المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ركن الأدب المترجم


alico1959
12-11-2008, 12:41 AM
هناك روائع في الأدب العالمي لا بد أن نطالعها أحيانا لنكتسب منها المعرفة والخبرة
قد نرفض بعض مضامينها ولكن هذا يولد عندنا دافعية الرد عليها ودحضها
وقد خصصت هذا الركن المتواضع لاستعراض بعض النصوص الأدبية غير العربية
وبامكان أي عضو التعليق برأيه على ما يقدم من نصوص مترجمة
وبامكان أي عضو وضع نص أدبي مترجم شريطة أن يذكر اسم الكاتب واسم النص الحقيقيين
بالاضافة لاسم المترجم
والله من وراء القصد

alico1959
12-11-2008, 12:44 AM
وسأبدأ بأول مشاركة
--------------------------------
جنازه الحب

شعر الشاعر البريطاني

W.H. Auden



ترجمة

علي بن سعد الحربي
--------------------------------------
إقطعوا خُطوطَ الريحِ والهواتف ،

كي تَكفَ الارض عن دورانها ،

إلقوا عِظاماً للكلاب الجائعه

كي تكفَ عن نِبَاحِها

لا تقرعوا الأجراس والطبول.

هيا اعزفوا مقطوعة اللحن الحزين

معزوفه اللحن الملفع بالضباب

كي يستكين.

ليدخل المُعزين... تِباعاً

كي يُخرِجوا النعش... لمثواهُ الاخير

ولتُحَلِقْ.. في السماء الطائرات

مُعلنة للكون ... بانه قد مات

حرروا الحمائم البيضاء من اقفاصها

لتمتطي الفضاء

حاملة شارات حُزنها عليه

دونما إبطاء.

يا شرطة المرور

إرتدوا القفازة السوداء

لتاخذوا العزاء.





اليوم

مات من كان يمنحتي

الحياة .. ويغني

لغرامي

وشجوني

ومجوني

مات... من كان يوم راحتي بين يديه

في نهاري

وليلي

وكلامي

وغُناي

قال ... بان الحب دائم الى الأبد

لكنه... غافلني ومات

خدعني ومات.!



الأن... لم يعد لنا حاجة للنجوم

فالليل... لم يعد به سُمار

فلتندثر... واحدة... واحده

ليرجع القمر الى عرجونه القديم

وتذهب الشمس الى التكوير

هيا .... بعثروا الجبال

وسجروا البحار...

ودمروا الغابات...

كي نعود للعدم.

لا طعم للوجود

بعد اليوم

فالحب .. مات

مات

مات

فلتُسحق البشر.

الشوق جابك
12-11-2008, 01:21 AM
رائع اليكو جميل ملك الخواطر

موضوع في غاية الروعة استمر ونحن متابعين

ويستحق التثبيت ملك الخواطر

http://img385.imageshack.us/img385/3473/64811379eh9.gif

alico1959
12-11-2008, 11:01 PM
عبقرية الحشود

تشارلز بوكوفسكي (1920-1994)

ترجمة: د. عادل صالح الزبيدي ثمة من الخيانة، الكره العنف السخف في الإنسان العادي

ما يكفي لتجهيز أي جيش مفترض في أي يوم مفترض



والأفضل في الجريمة هم أولئك الذي يعظون ضدها

والأفضل في الكره هم أولئك الذي يعظون بالحب

والأفضل في الحرب أخيرا هم أولئك الذين يعظون بالسلم



أولئك الذين يعظون بالرب، بحاجة إلى رب

أولئك الذين يعظون بالسلم لا يملكون السلم

أولئك الذين يعظون بالسلم لا يملكون الحب



احذروا الوعاظ

احذروا العارفين

احذروا أولئك الذين يقرأون الكتب دائما

احذروا أولئك الذين إما أنهم يبغضون الفقر

أو أنهم يتباهون به

احذروا أولئك الذين يسارعون إلى المديح

لأنهم بحاجة إلى مديح بمقابله

احذروا أولئك الذين يسارعون إلى أن يكونوا رقباء

لأنهم يخافون ما لا يعرفون

احذروا أولئك الذين يبحثون عن الحشود المنظمة لأنهم

لاشيء لوحدهم

احذروا الرجل العادي المرأة العادية

احذروا حبهما، حبهما عادي

يبحث عن عادي



ولكن ثمة عبقرية في كرههما

ثمة من العبقرية في كرههما ما يكفي لقتلك

لقتل أي شخص

لأنهم لا يريدون الانفراد

لأنهم لا يفهمون الانفراد

فسيحاولون تحطيم أي شيء

يختلف عما لديهم

لأنهم غير قادرين على خلق فن

فإنهم لن يفهموا الفن

سيعدون فشلهم كخالقين

ليس إلا فشلا للعالم

لأنهم غير قادرين على الحب الكامل

فإنهم سيعتقدون إن حبك ناقص

حينها سيكرهونك

وسيكون كرههم تاما



مثل ماسة براقة

مثل سكين

مثل جبل

مثل نمر

مثل السم



فنهم الأجمل

منى قلبي
12-11-2008, 11:41 PM
من الشعر الكوردي المعاصر / شكري شهباز


شعر : شكري شهباز

ترجمة : بدل رفو المزوري

النمسا ـ غراتس




أزقتك الضيقة يا دهوك

أياد ،

واصابعك نرجستان ذابلتان

تلعب معهما ذكرياتي.

هذا الجبل رأس عجوز غجري

في قرية ، يسمونها

المدينة..

الليل ثوب هائج ،

يكسو هذه المراة العاشقة ،

عيناها والسماء...

اختنقتا في اللون البنفسجي .

صباحا ... العمال كصفوف النمل

يتراقصون على انغام طنبورة

تعبانة ..

كم هي ساخنة هذه الشوارع !!

كأنها أجساد فتيات عاريات

يتعمدن بالشمس .

في قرية يسمونها

المدينة ،

كم هي رقيقة ستائر النوافذ

وبضوء القمر يُجرحون،

وجهك وسيمائك وصباح مطفئ

في ليلة قمرية ،

كل شئ فارغ

ماعدا منفظات السجائر .

الليل يعدو في ألأزقة ،

والظلام يملأ جيوبنا

القطط واولئك الاطفال

وبعد منتصف الليل

وبجنب المطعم ،

يحلون ضيوفا على سلة النفايات

العشق زوج حذاء مهترئ

وعلى باب المسجد يُسرق

وبين مسجد ومسجد

مسجد ...

ومن وجهك وعينيك

تتناثر الوان الشحوب.

الحياة ثوب ممزق

ومعلق على الحائط

والموت حصان حرون

يدوس على افكارنا ،

ولهذا غدا وجهك اليوم

نواسة

وعيناي ذبابا

فتستحيل عينيك المطفئتين

كل ليلة ، قطعتا ثلج

في قدحي الممتلئ بالويسكي

وانا السكران والمنتشي.



سلمت الايادي اليكوووووووووو الغالي

نوال
13-11-2008, 07:14 PM
الجوع والغثيان / قصة قصيرة للكاتبة النرويجية ترودة مارستين
ترجمة علي سالم

واصل بعض التعساء ضخ صندوق الموسيقى بالنقود للإستماع الى موسيقاهم الفجة . كان كأسها فارغاً ، و في كأسة ماتزال بضعة سنتيمترات من الجعة . وكانت كلما تناولت كأساً ، تنتظرة حتى ينتهي من كأسة . كان كلا منهما يشتري جعتة بنفسة . ولم تعد تتذكر كم كأساً من كؤوس البيرة الكبيرة كرعا ، ثلاثة أم أربعة كؤوس ؟ . سألتة كم شربنا ثلاثة أم أربعة ؟ قال أنا تناولت ثلاثة فقط . كان يطرق على الطاولة بسبابتة ، محاولاً تتبع صوت الموسيقى ، دون تركيز . قال عندما دخلت كان في يدك كأس ، وهذا يعني إنك شربت أربعة كؤوس . ثم سألها هل تأتين غالباً الى هذا المكان ؟ شعرت بالإمتعاض رغم إعتيادها منذ زمن على روتينية هذا السؤال ، بوابة التعارف التقليدية ، لكن تكرارة هذة المرة جعلها تشعر بالضيق . وفكرت إنة ربما كان يسخرمنها بإستخدامة لهذة الكليشية الجاهزة للتعارف معها ، لكنة لم يكن كذلك . كان جاداً جداً ، وظل ينتظر منها جواباً على سؤالة . أضطرت للقول كلا ، ليس غالباً . لم تكن تشعر برغبة في شراء كأساً أخرى من الجعة ، لعدم كفاية نقودها ، ولم تكن ترغب في الجلوس ومواصلة الحديث معة ، فقد قيل كل شيء ، والحديث لم يأت بنتيجة . كان آخر ما سمعتة منة أنة كان يحب ضجة البار . وقالت لنفسها كوني رحيمة معة بعض الشيء ، لكن الموسيقى الهزيلة المزعجة كانت تحول دون تحقيق تلك الرغبة. كان أبسط مايمكن لها قولة هو هيا لنتناول كأساً أخرى من الجعة ، لكن أليس من الأفضل لوقالت هيا بنا لنغادر البار ، بدلاً من الجلوس هكذا والتحديق في كأس فارغ . أخيراً قالت وهي تنظر الية ، بصوت حاولت أن تضفي علية شيء من الحماسة غير المفتعلة ، هل تشرب كأساً أخرى ؟ ثم أشاحت بوجهها عنة بخفة . قال مبتسماً لاأعتقد إني قادر على شرب المزيد . ثم شرع يحدثها عن إبن أخية الذي تعلم القراءة بطلاقة في سن الرابعة ، قال إنة الآن في الثامنة ويستطيع قراءة كنوت هامسن . يالة من ولد بغيض . ضحكت ، لكن بصوت غير عال جداً ، وكانت ضحكتها عبارة عن إبتسامة عريضة ودفقتين من الزفير عبر أنفها . لم يشاركها الضحك . ولم تفهم لماذا كان يحجم عن تناول كأساً أخرى من الجعة . وتذكرت إن عليها غسل الصحون قبل النوم . قال هل تودين الذهاب للسينما غداً . قالت ربما ، لكني وعدت أبي بالزيارة . سأخابرك . جاء النادل لجمع الكؤوس الهامدة . نهضا وغادرا المكان . وقف خارج البار ودس يدية في جيبي سترتة ، وقال لا زال الوقت مبكراً . قالت نعم صحيح . سألها هل تحبين سماع الموسيقى ؟ يمكنك المجيء الى بيتي والإستماع لشيء من الموسيقى . ترددت قليلاً ، لكنها ، نظرت إلية

وإبتسمت وقالت دون تفكير تقريباً نعم . شرعا بالمسير . قالت لنأخذ تاكسي . قال كلا دعينا نمشي ، المكان ليس ببعيد . كانت ترتدي حذاءاً جديداً ، وقد بدأ الحذاء يأكل قدميها . كان يسير بخطوات طبيعية واسعة ، وكاد يتعرض لحادث دهس لأنة لم ينتبة عندما عبر الشارع . لكنة رغم خطاة العريضة لم ينقطع عن الحديث طوال الطريق الى شقتة . تحدث في البداية عن المسائل الإجتماعية ، وعن فوائد ومضار الهجرة ، وعن ضرورة تقنين أو عدم تقنين الدعارة وأخيراً عن نوعية رياض الأطفال النرويجية مقابل مثيلاتها السويدية . ثم بدأ يتحدث عن نفسة ، وعن الأعمال التي زاولها في الماضي ، وخططة المستقبلية . أما هي فكانت مبهورة الأنفاس ، تحاول مجاراتة في السير على نفس الإيقاع ، ولم تتعد أجاباتها مستوى الهمهمة الغامضة .

قال وهو يلتفت إليها مبتسماً أنت خجولة قليلاً قالت لا لست كذلك . قال لعلك غير معتادة على الكلام . شعرت بألم في كاحليها ، كما لو أن الفقاعات التي أحدثها الحذاء قد إنفجرت الآن . وقف فجأة أمام أحد الأبواب وقال هنا أسكن . كان قد أخرج المفتاح سلفاً وأمسك بة بيدة ؛ فتح الباب وولج الى الداخل قبلها . نظرت الى كتفية من الخلف وهما يرقيان السلم . كان يسكن في الطابق الرابع وراحا يصعدان دون أن تصدر منهما كلمة واحدة . وفكرت إن لة مؤخرة جميلة ، لكن بنطالة لم يكن يعد بالكثير ، وشعرت بأنها لم تكن متأكدة من رغبتها في النوم معة . عندما وصلا الردهة إنحنى وفك شرائط حذائها وقال أرجوك إخلعي حذائك . فتح أحد الأبواب وقال هذة غرفة النوم . شعرت بحاجة للتبول . كان السرير بالغ الضيق ، وبجانبة طاولة عليها مجلة . قال المكان غير مرتب قليلاً . إثنان أو ثلاثة قطع من الثياب كانت مرمية على كرسي . وقفت هناك وقد صالبت يديها على صدرها ، ونقلت ثقل جسدها على قدم واحدة ،ورأسها مرفوع الى الأعلى ؛ وأحست إن كنزتها قد إرتفعت قليلاً كاشفة بطنها . قالت بينها وبين نفسها أريد أن أتبول أولاً . كانت شراشف السرير مزينة بالورود ، وذات لون فاتح ، والأغطية مطوية بعناية . غادر الغرفة . تبعتة . قال هذة غرفة الجلوس . الجدران حمراء ، خمرية اللون . و ثمة نباتات خضراء ومظلات مصابيح صفراء مضفورة ، ونسخ من لوحات فان كوخ و مُنْكْ معلقة على الجدران . أشار الى جهاز التسجيل والى ثلاث رفوف معبأة بأقراص الموسيقى . قال أبدد الكثير من المال على الموسيقى . قالت لنفسها لنبدأ بالويسكي أولاً . ثم سألتة أين الحمام ؟ . إتجة مباشرة الى الحمام وفتح لها الباب ، ولوح بيدة داخل فضاء الحمام ، وكأنة يقوم بعرض محتوياتة عليها . كان يمكن لة أن يكتفي بمجرد الإشارة الية . شاهدت على حافة البانيو مرطبانات زجاجية مليئة بأملاح أستحمام وردية اللون ، وزيوت إستحمام داخل علب مدورة فاتحة الزرقة . وكان ثمة مناشف أيضاً ، وردية اللون منضدة بأناقة حسب الأحجام على الرفوف . قضت حاجتها ونظفت نفسها بعناية بورق تواليت رطب . كانت الأرضية لامعة ؛ ولايكدر صفائها شعرة واحدة ولا حتى ذرة غبار . جثت على ركبتيها وتطلعت تحت طاولة الحمام ؛ لكنها لم تعثر على أي شيء هناك أيضاً . شاهدت علب بخاخ للشعر ، وقوارير من الكريمات المرطبة على أحد الرفوف تحت المرآة .

عندما خرجت ، وجدت الموسيقى تنبعث من أحد أقراص الموسيقى في آلة التسجيل . وسألتة أي نوع من الموسيقى هذة، لأنها لم تسمع بها من قبل و شعرت بأنها كرهتها في الحال . رأت شهادة دبلوم معلقة على الجدار ، مكتوبة بحروف سوداء على ورقة خضراء بلون النعناع ؛ كانت الورقة قديمة وباهتة اللون . قرأت مامكتوب فيها . كان تأريخها يعود الى عام ١٩٧٩ وفيها دُون أسمة لفوزة بالمركز الثالث للتزلج على الجليد . قال لقد تغلبت على أخي ، كنا نتنافس في كل شيء . كان أكثر حظاً مني ، و أفضل مني عموماً في الدراسة وفي الرياضة ، . لكني تغلبت علية هذة المرة . وأشار الى الشهادة التقديرية قائلاً كان أخي مصاب بنزلة برد حينها ، لذلك جاء ترتيبة الخامس . ثم أزاح شيء ما من طاولة غرفة الجلوس وقال كان أكثر حظاً مني مع الفتيات أيضاً . كنت أكرهة . أقترب منها ، وبين يدية إناءاً فية ملعقة ويحتوي على شيء بني ، يشبة ربما عصيدة من الشوكولاطة . قال عندما مات أحسست بأني لم أكن أكرهة كما كنت أتصور ، لكني لم أتأثر كثيراً لموتة . عندما أنهى كلامة ذهب الى المطبخ ، وسمعتة يضع الإناء في المغسلة قبل أن يعود . قالت متى توفي أخيك ؟ قال في نيسان . ثم توجة الى الأريكة وأخذ يرتب الوسائد ، بطريقة نظامية ؛ واضعاً الوسائد المربعة في أماكنها بشكل دقيق ومرهف ، على جانبي الأريكة . بعد أن إنتهى من ذلك كلة دخل الحمام . وأحتارت هي ماذا تفعل ، هل تجلس على الأريكة ، أم تنتظر قليلاً ، أم تظل واقفة تبحلق بأقراص الموسيقى المكدسة على الرفوف ؟ . خرج من الحمام بسرعة وقالت لة دون تفكير تقريباٌ هل إنتهيت بهذة السرعة ؟ إجتازها ليجلس قبالتها على الجانب الآخر . قال كان ذوق أخي الموسيقي فظيعاً ، لكنة لم يكن يعترف بذلك أبداً . كنت موسيقياً و قد عزفت مع أحد الفرق الموسيقية بضعة سنوات ، لكني توقفت الآن . كان ثمة صورة فوتغرافية مبَروَزة بزجاجة مثبّتة فوق الصورة بقراصات تتكيء على شمعدان نحاسي على الرف الموجود فوق أقراص الموسيقى . وفيها ثلاثة صبيان مهزولين وشاحبين وأطرافهم ملتوية بشكل غير طبيعي يتمددون على ظهورهم فوق سجادة . قال الأوسط أبني . إنة مصاب بشلل دماغي ، ويعيش في ترومسو . لم أرة منذ ثمانية شهور . لكنة سيتعرف علي عندما يراني . وضع قدحين على الطاولة وقال هل ترغبين بقدح من الكولا ؟ قالت نعم ، أشكرك . ثم توجهت الى الأريكة لتجلس . دخل الى المطبخ وعاد بزجاجة كوكاكولا كبيرة وجلس على كرسي وثير ذو مساند للذراعين ، وملأ القدحين ، وسلمها واحداً رافعاً القدح الآخر عالياً بيدة ، لكنة لم يشرب ، بل ظل ممسكاً بة هكذاً و مصوباً نظراتة الى الجدار . كان ثمة باب مغلق في الجدار . سألتة مشيرة الى الباب ماذا هناك ؟ قال غرفة شقيقتي ، إننا نسكن نفس الشقة ، لكنها غير موجودة الآن . سألتة متى تعود ؟ قال لن تعود حتى يوم غد . قالت مبتسمة أفهم الآن بشكل أفضل معنى وجود بخاخات الشعر و كريمات ترطيب الجلد . قال أنا لا أؤمن بالعلاقات العابرة التي تدوم لليلة واحدة وتنتهي في الصباح . أحب أن أتعرف الى الفتاة جيداً قبل الشروع بعلاقة معها . نظرت الية ، لكنها لم تقل شيئاً . واصل الحديث قائلاً وهو ينظر اليها لاأدري إن كنت تشاطريني نفس الرأي ؟ أقصد بخصوص مسألة النوم معاً ؟ قالت بالطبع ، أوافقك الرأي . أنا أيضاً لم أفكر بهذا الموضوع . قال كلا، طبعاً . لكني سأكون سعيداً لو وافقتي على المبيت عندي الليلة . هزت رأسها بإبتسامة وتناولت رشفة من الكولا . قال لها مبتسماً أحب الحديث معك . قالت أنت وسيم . تناول الكولا بجرعة واحدة وأعاد القدح الى مكانة على الطاولة . ورأت من الطريقة التي أحنى بها ذقنة نحو صدرة بأنة كان يتجشأ بصمت .

هنادي هنا
13-11-2008, 09:31 PM
ستيفي سميث / لا أومئ بل أغرق
الدكتور عادل صالح الزبيدي
لم يسمعه أحد، الرجل الميت،

لكنه مع ذلك كان ممددا يئن:

كنت بعيدا في عرض البحر أكثر مما ظننتم

ولم أكن أومئ بل أغرق.



الشاب المسكين، كم كان يحب المزاح

والآن ميت

قالوا:

لابد أن الجو كان أبرد مما يحتمل فانهار قلبه.



أوه، كلا كلا كلا، لقد كان الجو دائما باردا هكذا

(مع ذلك كان الميت ممددا يئن)

كنت دائما بعيدا أكثر مما ينبغي طوال حياتي

لا أومئ بل أغرق.

alico1959
13-11-2008, 10:25 PM
راسل أيدسون
الجسر
ترجمة: د. عادل صالح الزبيدي
-----------------------------------------
في أثناء رحلاته يأتي إلى جسر مصنوع كله ن عظام.

قبل أن يعبره يكتب رسالة إلى والدته. أمي العزيزة،

أحزري ماذا؟ عض القرد مصادفة إحدى يديه بينما

كان يأكل موزة. في هذه اللحظة أنا أسفل جسر عظمي.

سأعبره قريبا. لا أدري إن كنت سأجد تلالا

ووديان مصنوعة من اللحم على الجانب الآخر، أم ليس الا ليلا دائما،

قرى من نوم. القرد يوبخني الآن لأنني لم أعلمه

بشكل أفضل، وأنا أدعه يرتدي خوذتي الأسفنجية مواساة

له. يبدو الجسر واحدا من تلك الهياكل العظمية التي أعيد تركيبها

لديناصور هائل كالذي يراه المرء في متحف. القرد ينظر

إلى جدعة رسغه ويوبخني ثانية. أقدم له موزة

أخرى فيستشيط غضبا وكأنني أهنته.

غدا نعبر الجسر. سأكتب إليك من الجانب

الآخر إن استطعت، وان لم أستطع فابحثي عن علامة...

منى قلبي
13-11-2008, 10:44 PM
ربيع

للشاعر البلغاري (بيو يافوروف)

ترجمة: د.عبدالرحمن أقرع


ذابت ثلوج آذار
ونَُْهير القرية المتجمدِ بالأمس
غدا يخضب ضفته بالزبد
ضفةً يحييها الريح الدافئ بعد موت

والشمس تشرق منذ الصباح
متوهجةٍ في قباب السماء الزرقاء
تستقبل الربيع بالغناء
والطائر يتجول في عليائه
حياةٌ وصخبٌ في كل مكان
و حقول تستيقظ متأهبةً للشباب
يمتد فيها فيها الدرب الموطوء
من الفلاحين الكادحين

وعد الأمل
14-11-2008, 12:05 PM
فرهاد بيربال



زهرة على قبر

ترجمة محيى الدين محمود
الفتاة الوحيدة،

أشد وحشة من تفاحة على طاولة.

الفتاة الوحيدة

لم يعد الحبيب بجانبها.

ثوب..

سترة واحدة فقط

تخرجها كل منتصف الليل، وتشمها:

ـ هاهي رائحة أنفاسه تفوح.. سيعود.

الفتاة الوحيدة

ليس من خاتم في أصبعها،

ولكن..

حول أصبعها خاتم من سويق العشب،

وصار أجمل خاتم للوفاء والانتظار.

الفتاة الوحيدة في كل مساء،

تجوب الحدائق العامة الهادئة،

والشوارع المزدحمة

تتصفح الوجوه

وعند الشروق، تغدو وحيدة مضطربة،

وتمضي

إلى قبر صغير، ليس أكبر من كيس عظام

تجلس

وتجهش بالبكاء.

الفتاة الوحيدة

أشد وحشة من زهرة على قبر.

alico1959
14-11-2008, 09:44 PM
رابندرانات طاغور


ترجمة عيسى الدقم

أنا لا اظفر بالراحة .
أنا ظامئ إلى الأشياء البعيدة المنال .
إن روحي تهفو ، تواقةً ، إلى لمس طرف المدى
المظلم .
إيه أيها المجهول البعيد وراء الأفق ، يا للنداء الموجع
المنساب من نايك .
أنا أنسى ، أنسى دوماً أنني لا أملك جناحاً لأطير ،
وأنني مقيد دوماً بهذا المكان .
إنني متّقدُ الشوق ، يقظان ، أنا غريبٌ في أرضٍ
عجيبة .
إن زفراتك تتناهى إليّ ، لتهمس في أذني أملاً
مستحيلاً .
إن صوتك يعرفه قلبي كما لو كان قلبه .
أيها المجهول البعيد ، يا للنداء الموجع المنساب من نايك !
أنا أنسى ، أنسى دوماً أنني لا أعرف الطريق وأنني
لا أمتلك جواداً مجنحاً .
أنا لا أظفر بالطمأنينة .
أنا شارد ، أهيم في قلبي .
في الضباب المشمس ، من الساعات الضجرة ، ما
أبهى مرآك العظيم يتجلّى في زرقة السماء !
أيها المجهول البعيد ، يا للنداء الموجع المنساب من
نايك !
إنني أنسى ، أنسى دوماً ، أن الأبواب كلّها موصدة
في البيت الذي أفزع فيه إلى وحدتي .

منى قلبي
14-11-2008, 09:54 PM
كيف وصف شكسبير حبيبته ( قصيدة روعة و مترجمة )

[B]<<shall I compare>>


Shall I compare thee to a summer's day

Thou art more lovely and more temperate

Rough winds do shake the darling buds of May

And summer's lease hath all too short a date

Sometimes too hot the eye of heaven shines

And often is his gold complexion dimmed

And every fair from fair sometimes declines

By chance or nature's changing course untrimmed

But thy eternal summer shall not fade

Nor lose possession of that fair thou owest

Nor shall death brag thou wanderest in his shade

when in eternal lines to time thou growest

So long as men can breathe, or eyes can see

So long lives this. and this gives life to thee

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه هى السونيته رقم 18 الشهيرة التى يبدأ فيها شكسبير بعقد

مقارنة بين جمال محبوبته واعتدال الجو فى يوم من أيام الصيف

الأنجليزى ثم ينكر هذه المقارنة لأن الصيف فصل متقلب وينتهى الى

ان محبوبته تكسر حدود الزمن لأن الشاعر قد خلدها فى قصيدته

التى لابد أن يكتب لها الخلود فى رأيه وأن ينشدها الناس على مر الزمان.



وترجمة القصيدة


ألا تشبهين صفاء المصيف

بل أنت أحلى وأصفى سماء

ففى الصيف تعصف ريح الذبول

وتعبث فى برعمات الربيع

ولا يلبث الصيف حتى يزول

وفى الصيف تسطع عين السماء

ويحتدم القيظ مثل الأتون

وفى الصيف يحجب عنا السحاب

ضيا السما وجمال ذكاء

وما من جميل يظل جميلا

فشيمة كل البرايا الفناء

ولكن صيفك ذا لن يغيب

ولن تفتقدى فيه نور الجمال

ولن يتباهى الفناء الرهيب

بأنك تمشين بين الظلال

اذا صغت منك قصيد الأبد

فمادام فى الأرض ناس تعيش

ومادام فيها عيون ترى

فسوف يردد شعرى الزمان

وفيه تعيشين بين الورى

أديب جديد
16-11-2008, 07:17 AM
جيمس تيت - تعليم القرد كتابة القصائد

تعليم القرد كتابة القصائد

لم يتجشموا عناء كبيرا

لتعليم القرد كتابة القصائد:

أولا أوثقوه إلى الكرسي،

ثم ربطوا قلما حول يده

(والورقة كانوا قد ثبتوها بمسمار على المنضدة).

بعدها انحنى الدكتور بلوسباير على كتفه

وهمس بأذنه:

"تبدو مثل إله جالس هناك.

لم لا تجرب كتابة شيء؟"

alico1959
17-11-2008, 12:56 AM
من قصيدة المنابر

الشاعر طاغور

ترجمة د.أسامه شمس الدين
لما تسمعين الضحكات
ستذكرين دموعي..
ولما ترين الغدر
ستذكرين وفائي..
ولما تشعرين بقسوة البشر
ستذكرين شفقتي ..
…………
وستبكين
كما بكيت انا من قبل
وسيغدر بك الزمان
كما غدرت بي
وسيقسو عليك البشر
كما قسوت عليّ
……………
تلك نبوءتي
يا طفلتي المسكينة
فليتها كاذبة
وليتك لا تذكريني
فان في ذكراي
شقاء وحسرة

الشوق جابك
17-11-2008, 01:00 AM
راسل أيدسون

ترجمة: د. عادل صالح الزبيدي



أنت

من لاشيء يأتي زمن يدعى الطفولة، التي هي

مجرد ممر يقودك عبر مدخل يدعى

المراهقة. بلدة صغيرة هناك وراء المدخل تدعى الشباب.

في لحظة، وعند الطريق الرئيسي حيث المرء يوشك أن يفتقد الحياة

التي عاشها فيما وراء الزهرة، ثمة كوخ صغير مكتوب عليه-أنت.

هنا يحيى المستقبل في بضعة وضعيات للذراع

على زجاج النافذة، الخد على هذا، المرفقان على الركبتين، الوجه في

اليدين؛ أحيانا الرأس مرمي إلى الخلف. العينان تحملقان بــا

لسقف... هذا في لاشيء عند مدخل اليوم الطويــ...

عزوز
17-11-2008, 01:13 AM
موضوع جميل بجمال افكارك اليكوو دووم



لي عودة تستاهل موضوعك النير ...

منى قلبي
17-11-2008, 07:05 PM
إلى( لورا)

(للشاعر البلغاري : بيو يافوروف)
تنهيدةٌ هي روحي ونداء
لأنني طيرٌ جريح
جريحة روحي لحدِّ الموت
لحدِّ الموتِ مجروحةٌ عِشقا
تنهيدةٌ هي روحي..ونداء
هيا اخبروني
ما الذي يعنيه اللقاء أو الفراق
هاأنا أقول لكم: هنالك جحيم ٌ وعذاب
وفي العذاب ِ غرام
قريبٌ هو السراب
بعيدٌ هو الطريق
ضاحِكٌ هو المرحُ بشكلٍ مدهش
لجهالةٍ ولشباب جشع
وجسد في حَرٍّ وطيف خفيف
قريبٌ هو السراب ، أما الدربُ فبعيد
لأنها تتمثل في هالةٍ أمامي
تتمثل ، ولا تسمع من يتنهد أو ينادي
إنها جسدٌ وطيفٌ خفيف

alico1959
17-11-2008, 11:43 PM
في قلب الظلام يسطع النور
المهاتما غاندي
ترجمة محمد مضحي الحربي
"في بحثي عن الحقيقة تخليت عن أفكار كثيرة وتعلمت أشياء جديدة عديدة. وبالرغم من تقدم السن فلم أشعر لحظة واحدة بأن نموي قد توقف أو سيتوقف بتحلل جسمي المادي. ما يهمني هو استعدادي الدائم لتلبية نداء الحق الذي هو إلهي ومعبودي. وإن تبيّن أن أقوالي تناقض بعضها في موضوع محدد فالرجاء اعتماد القول الأخير من بين تلك الأقوال.

هناك قوة خفية لا يمكن تعليلها أو تعريفها. تلك القوة تتخلل كل الموجودات وإنني أحس بها بالرغم من عدم رؤيتي لها. تلك القوة غير المنظورة نحس بها لكن لا يمكننا البرهنة عنها. وكونها تختلف اختلافا كلياً عن كل ما يمكنني إدراكه عن طريق الحواس فإنها تفوق الحواس. وبالرغم من عدم قدرة الحواس على تحسس الله، لكن يبقى بالإمكان التفكير بوجوده واستنتاج حضوره ولو بدرجة محدودة.

إنني أدرك ولو بكيفية ضئيلة أنه بالرغم من أن كل ما هو حولي خاضع للتغير الدائم وللموت لكن هناك قوة عظمى لا تتغير ولا تتبدل أبدا. تلك القوة تحفظ الكون وما فيه متماسكاً. فهي تخلق وتحل وتعيد الخلق من جديد. تلك القوة الكلية أو الروح هي الله. وبما أن كل ما أدركه عن طريق الحواس مآله الإضمحلال والزوال فلا بد أن الروح الإلهي هو وحده الدائم الباقي.



وهل تلك القوة رحيمة أو عاتية؟ إنني أراها رحيمة كل الرحمة، لأنني أرى أنه في وسط الموت تكمن الحياة وفي خضم الزور والبهتان تكمن الحقيقة، وفي قلب الظلام يسطع النور. ولذلك أستنتج أن الله هو الحياة وهو الحق والنور. مثلما هو الحب والغاية الأسمى للإنسان.

لا يمكنني تعليل وجود الشر بأي طريقة منطقية، لأنني إن حاولت ذلك جعلت نفسي مساوياً لله سبحانه. ولذلك لدي ما يكفي من التواضع للقول بأنني أعرف أن الشر موجود ولكن لا أعرف سبب وجوده. وإنني أؤمن أن الله صبور وطويل الأناة لأنه يسمح بوجود الشر في العالم.

إنني أعلم أن لا وجود للشر في الله، ومع ذلك فإن كان الشر موجوداً فلا بد أن الله هو الذي أوجده مع أنه غير متأثر به إطلاقا. كما أنني أعرف تمام المعرفة أنني لن أتعرف على الله ما لم أصارع الشر وأتصدى له حتى ولو على حساب الحياة نفسها.

لا نعرف كل نواميس الله ولا كيفية عمل تلك النواميس. فمعرفة أكبر العلماء وأعظم الروحانيين هي مجرد حبة رمل في الصحراء. الله بالنسبة لي هو كائن غير شخصي.. ومع ذلك فهو أعظم بما لا يقاس من أي شخص في الوجود وأراه يتحكم بأدق تفاصيل حياتي. كما أنني أؤمن أن ما من ورقة شجرة تتحرك إلا بإرادته، وأن كل نفس أتنفسه يحدث بأمره ومشيئته.

إنه واحد مع قانونه. القانون الإلهي هو الله. والصفات التي نقرنها بالله ليست مجرد صفات، لأنه هو تلك الصفات ذاتها. هو الحق وهو الحب وهو القانون وهو ملايين الأشياء الأخرى التي يمكن للإنسان أن يسميها.

الكمال لله العلي القدير، ومع ذلك فهو أعظم ديمقراطي في العالم! فكم من أخطاء ومهازل بشرية يتغاضى عنها! كما أنه يسمح لمخلوقاته الصغيرة بالتنكر لوجوده مع أنه موجود فعلا في كل ذرة من حولنا وفي داخلنا. إنه يحتفظ بحق الظهور أمام قلة قليلة من أصفيائه. إنه كائن أسمى بلا يدين ولا قدمين ولا أية أعضاء أخرى، ومع ذلك فهناك البعض ممن يستطيعون رؤيته بفضل ومنة منه.

الله بالنسبة لي هو الحق والمحبة. وهو الآداب والأخلاق. وهو الجرأة التي لا تعرف الخوف وهو مصدر النور والحياة، ومع ذلك فهو أعظم من كل هذه مجتمعة. الله هو الضمير. إنه موجود حتى في إلحاد الملحد، إذ بفضل حبه غير المحدود يسمح للملحد بالحياة.

إنه فاحص القلوب.. ويعرفنا ويعرف قلوبنا أكثر مما نعرف أنفسنا.

الشوق جابك
18-11-2008, 06:59 AM
هذه هى السونيته رقم 18 الشهيرة التى يبدأ فيها شكسبير بعقد

مقارنة بين جمال محبوبته واعتدال الجو فى يوم من أيام الصيف

الأنجليزى ثم ينكر هذه المقارنة لأن الصيف فصل متقلب وينتهى الى

محبوبته تكسر حدود الزمن لأن الشاعر قد خلدها فى قصيدته

التى لابد أن يكتب لها الخلود فى رأيه وأن ينشدها الناس على مر الزمان.

ترجم الى العريية (( فطينه النائب- من كتاب فن الترجمة- للدكتور صفاء خلوصى- 1986))..
.................................................. ....

من ذا يقارن حسنك المغرى بصيف قد تجلى

وفنون سحرك قد بدت فى ناظرى أسمى وأغلى

كم أشرقت عين السماء بحرها تلتهب

تجنى الرياح العاتيات على البراعم وهى جذلى

والصيف يمضى مسرعا اذ عقده المحدود ولى

ولكم خبا فى وجهها الذهبى نور يغرب

لابد للحسن البهى عن الجميل سيذهب

فالدهر تغير واطوار الطبيعة قلب

لكن صيفك سرمدى ما اعتراه ذبول

لن يفقد الحسن الذى ملكت فيه بخيل

والموت لن يزهو بظلك فى حماه يجول

ستعاصرين الدهر فى شعرى وفيه أقول:

ما دامت الأنفاس تصعد والعيون تحدق

سيظل شعرى خالداً وعليك عمراً يغدق .



*****************************

بدوووور
18-11-2008, 10:35 PM
موضوع بالفعل رااااااااائع
فائده عظيمه نتعلمها هنا

بدوووور
18-11-2008, 10:36 PM
من أقوال ليو تولستوي

ترجمة نافع أبو لبن
اعمل الخير لأصدقائك يزيدوك محبة، واعمل الخير لأعدائك ليصبحوا أصدقاءك.
الجميع يفكر في تغيير العالم، ولكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه.
الحزن المطلق مستحيل مثلما هو الفرح المطلق.
قبل أن تصدر الحكم على الآخرين احكم على نفسك.
لا علاقة للنجاح بما تكسبه في الحياة أو تنجزه لنفسك ، النجاح هو ما تفعله للآخرين.
الحب الروحي يوحد البشر والصداقة تهذبهم أما اللهو فانه لهم مفسدة.
لايوجد انسان ضعيف بل يوجد انسان يجهل موطن قوته.
أنت لا تعرف أية امرأة الا بعد أن تتأكد أنهم اقفلوا عليك باب قبرك باحكام.
ان غاية الحياة هي الحصول على السعادة و قد أرادها الله لنا ، فمن يطلبها يتمم ارادة الله.
اننا نبحث عن السعادة غالباً وهي قريبة منّا، كما نبحث في كثير من الأحيان عن النظارة وهي فوق عيوننا.

بر الأدب
18-11-2008, 11:11 PM
بجد أليكو هذا الركن نحتاجه في الريف
فكره كتير عظيمه

بر الأدب
18-11-2008, 11:13 PM
"من الصحيح ياسيدي ان الفقر ليس رذيلة ... ولكن ارتضاء الهوان رذيلة .. وقد تكون فقيرا ولكنك تظل محتفظا بكبريائك الطبيعية .. أما إذا فرطت في كرامتك، فلن تجني شيئا، بل أن الذي يرتضي الهوان هو أول من يحتقر نفسه".




هل تريد التحقق من التناقضات الشائكة في أرواح الناس و في عقولهم؟ هل تريد أن تعبث و تعبث بك الشخصيّة الديستوفسكيّة الممزّقة؟ اقرأ إذا الجريمة و العقاب .
يقول دوستوفسكي "أن الجمال لينقذ البشرية" أن هدف كل إنسان ان يجعل إنساناً آخراً سعيداً، لقد وصف "فيودور دوستوفسكي" هذه المقولة بعبقرية في قصته "الجريمة والعقاب" لقد بنى قصته على هذه الفكرة وجعل بطل روايته "روديون راسكولينكوف" يقتل المرابية العجوز كي ينقذ حياة إنسان، وفيها أيضا تصبح "سونيا مارميلادوف" عاهرة كي تطعم أفواه أطفال جوعى.

لقد ارتكب الاثنان الجريمة ومن ثم فإن شبح خطاياهما يتبعهما بلا رحمة.. عندما يدرك البشر جوهر الشر والعمل الآثم الذي أرتكبوه فإن هذا يعني أنهم قادرون على محو الخطيئة من نفوسهم.

ان أزقة بطرس سبورج واحياءها القذرة وبيوتها الضيقة وحاناتها هي مسرح أحداث رواية الجريمة والعقاب، ومنها نتطلع الى صور مرعبة للتعاسة والشقاء والبؤس التي يعيشها فقراء العاصمة، فالبيوت التي يعيش فيها أبطال القصة مثل ( راسكو لينكوف ومار ميلادوف وسونيا ) ضيقة ومعتمة وتقع في أحياء مكتظة بالسكان ، غير أن ازدحام الناس في البيوت وتجاورهم لايخلق عندهم روح التقارب والتعاون، بل نلمس التباعد والتنافر والبغضاء تهيمن على علاقاتهم .

فالفرد يشعر بالغربة والوحدة بين الآخرين إذ يحاط الانسان عادة في روايات ـ دوستوفيسكي ـ بجو بارد يجمد اوصاله ويشوه حياته .
إن دوستويفسكي يعرض من خلال هذه الرواية وكما تبين من عنوانها لموضوع الجريمة وقضية الخير والشر التي ترتبط بالجريمة، فهو يصور ما يعتمل في نفس المجرم وهو يقدم على جريمته، ويصور مشاعره وردود أفعاله، كما يرصد المحرك الأول والأساس للجريمة حيث يصور شخصاً متمرداً على الأخلاق يحاول الخروج عليها بكل ما أوتي من قوة، إذ تدفعه قوة غريبة إلى المغامرة حتى ابعد الحدود لقد اكتشف بطل الرواية راسكولينوف أنه إنسان متفوق لذا شرع بارتكاب جريمته ليبرهن تفوقه، لكن العقاب الذي تلقاه هذا الرجل كان قاسياً إذ اتهم بالجنون وانفصل عن بقية البشر وقام بينه وبين من يعرف حاجز رهيب دفعه إلى التفكير بالانتحار.

في رواية (الجريمة والعقاب) للكاتب الروسي الكبير (فيدور مخيائيلوفيتش ديستوفسكي)، يتساءل البطل الأول في الرواية، عن المعايير المتبعة في معرفة المجرم وما يستحقه من عقاب، ويبدأ بإخضاع هذه الفكرة لمنطق يصدر عن مأساة وضعه الإنساني، ومدى وطأة الألم الذي يعانيه من فقره المدقع، والكيفية التي يمكن بها أن (ينبذ قدره البائس) ويعيش كما يعيش الآخرون من الميسورين.

إن (راسكو لينكوف) بطل (الجريمة والعقاب) بتخطيطه لفعل الجريمة، بعد أن سوغها منطقياً، يحاول وفق وجهة نظره أن يصحح خطأ الواقع؛ فالعجوز الغنية البخيلة لا تستحق العيش، إنها بلا فائدة ولا فعالية، بل هي عبء على الحياة، كما وقر في عقل (راسكو لينكوف)، ومن ثم فإن عملية قتلها تعد عملاً مبرراً ومعقولاً، إنه ليس عنفاً، بحسب استدلالاته المنطقية كطالب يدرس القانون!!.
إسألوا الظروف ولا تسألوا الناس
تتطرق رواية " الجريمة والعقاب " لمشكلة حيوية معاصرة ألا وهي الجريمة وعلاقتها بالمشاكل الاجتماعية والأخلاقية للواقع، وهي المشكلة التي اجتذبت اهتمام دوستويفسكي في الفترة التي قضاها هو نفسه في أحد المعتقلات حيث اعتقل بتهمة سياسية، وعاش بين المسجونين وتعرف على حياتهم وظروفهم ، وتتركز حبكة الرواية حول جريمة قتل الشاب الجامعي الموهوب رسكولينكوف للمرابية العجوز وشقيقتها والدوافع النفسية والأخلاقية للجريمة.

ثم يعاني بطل الرواية ـ راسكو لنيكوفـ بعد قتل المرابية من تأنيب الضمير ومن التمزق الداخلي والحيرة والقلق. ومما يزيد في تعقيد الحالة النفسية انه لم يقتل المرابية وحدها بل أضطر الى قتل شقيقتها التي لم يكن ينتظر وجودها في البيت ، وذلك لاخفاء آثار الجريمة ، وهكذا فقدت الجريمة احدى أركانها، فقد أراد ـ راسكولينكوف ـ قتل المرابية بالذات لأنها تستغل الآخرين وتستنزف قواهم ، غير أنه قتل انساناً بريئاً آخر .
من هنا بدأت الكوابيس المرعبة تسيطر عليه ونوبات الحمى والهذيان بالاضافة الى الأزمات النفسية التي هزت كيانه وقادته في النهاية الى الاعتراف بجريمته امام المحقق ـ بافيري بتروفيتش ـ الذي أتسم بقوة الحدس واليقظة والحساسية فهو قد تتبع خيوط الجريمة وأمسك بتلابيبها بكل دهاء وذكاء فريدين.

فهو ادرك منذ البداية أن ـ راسكولينكوف ـ ليس هو القاتل فحسب بل ابدى في سير التحقيق معه فهما عميقاً لمشاعره ونزعاته وآرائه الفلسفية وقد استطاع المحقق _بتروفيتش ـ الإحاطة بمختلف الملابسات والدوافع والاحداث التي دفعت ـ راسكو لينكوف ـ الى القتل.
وعندما قرأ مقالته ( حول الجريمة والحالة النفسية للمجرم أثناء ارتكابه الجريمة ) والتي قال فيها راسكولنيكوف "إن الشخص ذي المواهب الفذة ، له الحق – بصفة غير رسمية طبعا – في أن يسمح لضميره بأن يتجاوز بعض الحدود، إذا كان تحقيق رأي من آرائه يتطلب ذلك ... ومثل هذا قد يكون لخير البشرية أحيانا .. فلو افترضنا أن بعض الاكتشافات – كنظريات نيوتن – ما كانت لتظهر دون تضحية واحد، أو عشرة، أو مائة، أو أكثر، من العوائق الآدمية لحق لنيوتن أن يتخلص من هذا العدد من الناس لتغزو اكتشافاته الآفاق" ، وفي موضع آخر من المقالة يقول " ... ان جميع أصحاب الشرائع في التاريخ كانوا في حكم المجرمين، إذ كان من الطبيعي أن يخرقوا القوانين التي كان يلتزمها المجتمع وهم يبشرون بقوانين جديدة، بل إن منهم من لم يتردد في إراقة الدماء حين رأي لذلك جدوي مثل نابليون.. ومن ثم فالنوابغ القادرون علي استحداث كل جديد، لابد أن يكونوا – بفضل القوة الكامنة في أعماقهم – مجرمين والا لعجزوا عن أن يحرروا أنفسهم من قيود المجتمع وأن يبشروا برسالتهم".

قال له المحقق " ان مقالتك خيالية وغير معقولة ، بيد انها تتسم بالاخلاص وكبرياء الشباب إنها قاتمة وجيدة"، ولكننا نجد ان المحقق لايلقي القبض على المتهم ـ بافيري ـ بعد ارتكابه الجريمة مع تأكده من اقترافه لها ، بل استعمل معه اسلوباً نفسياً حذقاً حيث وجه له أسئلة محرجة وناقشه في مختلف آرائه وأفكاره .
وكشفت هذه الأسئلة والنقاش اسلوب التحقيق النفسي الجيد الذي تحلى به المحقق وكذلك أجواء الصراع النفسي العنيف الذي ينتاب المتهم في أثنائه ، ان طريقة الاستجواب الذكية في التحقيق التي استعملها المحقق جعلت بطل الرواية نفسه يعترف بسهولة بجريمته الكاملة .

مع ذلك كان راسكولنيكوف يسأل نفسه "هل كان نابليون يسمح لنفسه بأن يزحف تحت سرير مرابية عجوز بحثا عن نفائسها؟ .. علي أن العجوز نفسها لم تكن ذات قيمة .. وانما انا قتلت فيها مبدأ؟ .. كنت أرجو أن أعيش، ولم تكن بي رغبة في أن أهمل أما تتضور جوعا .. فأردت أن أضع لبنة في سعادة البشر – وهذا يكفي لإرضاء ضميري- ولكن أحقا كان ذلك .. أم أنني كنت أسعي لأنال نصيبي من السعادة، فحسب؟ .. ما أنا إلا حشرة من هوام الأرض .. دودة أكثر خسة ودناءة من تلك التي قتلتها".


من هنا نجد أن الدوافع التي تكمن وراء إراقة دماء المرابية ليست مجرد دوافع ذاتية محضة بل تنبع ايضاً من الوضع الاجتماعي المرير ومن آلام الآخرين وتعاستهم .
بيد ان تعليل دوافع الجريمة بالعامل الاجتماعي وحده يبعدنا عن مضمون الرواية وروحها لأن هذا العامل هو أحد الحوافز المشجعة على قتل المرابية ، وهناك عوامل ذاتية وشخصية دفعت بطل الرواية الى اقتراف جريمته .
فبطل الرواية مرهف المشاعر شديد التأثر ذو حساسية كبيرة، وهو بالاضافة إلى ذلك ينزع الى الانطوائية والعزلة الاجتماعية، ولايحب الاختلاط بالناس والتحدث معهم ، ولم يكن له اصدقاء حتى في الجامعة ويزداد شعور الغربة والوحدة عنده لدرجة يتخذ فيها طابع الاشمئزاز من الآخرين وحتى اقرب الناس إليه.

بالإضافة إلى عيشته في غرفة ضيقة لايملك النقود لدفع أجرتها الشهرية ولذلك كان يخشى رؤية صاحبة البيت او الدائنين لدرجة إنه عندما خرج للشارع وذهب الى بيت المرابية ليقتلها ( تعجب من الخوف الذي تملكه خشية الالتقاء بالدائنين عند الخروج الى الشارع ).




ان كل شخصية في رواية دوستوفيسكي تشكل لغزاً بوليسياً يستعصي فهمه بوضوح وجلاء حيث تصدر عن الشخصيات تصرفات غريبة وغير متوقعة ، ويكمن وراء ذلك سر يجب على القارىء ان ينتبه له ، فالبطل يعيش حياته الخاصة التي تبقى خفية وغير ظاهرة في تصرفاته اليومية وسلوكه المرئي ولكنها تطفو احياناً إلى الخارج وتفصح عن نفسها في اعترافاته ومنولوجاته الداخلية.

الخطيئة وسيلة للمغفرة والرحمة


في الجريمة والعقاب ، يتحدث دوستويفسكي عن فلسفة الجريمة ، وكيف أنها من الممكن أن ترتكب بضمير بارد جدا ، لا لأجل الجريمة نفسها ، لكن من منطلق إنساني بحت ، وهو مافعله راسكولينكوف ، حين قتل تلك العجوز المرابية ، فلم يكن يقصد قتلها بذاتها ، بل قتل مبدأ الاستغلال والجشع !! أيضا في هذه الرواية تعرض للشخصيات الإنسانية المحطمة ، وبرع في كشف التجليات النفسية لها ، ومثال ذلك ، كاترينا ، وأيضا ابنة زوجها " سونيا " التي كانت مخلصة لــ راسكولينكوف ، وكانت معه لآخر لحظة !!
ويبدو أن من يقرأ " الجريمة والعقاب " فلابد أن يأخذ مسدسه ويفرغه في صدغ أي عدو له ، وبضمير مرتاح ، فقد أعطاه دستويفسكي الضوء الأخضر لفعل ذلك، فــهو محرض حقيقي على القتل وإن أراد عكس ذلك ، طبقا لــ الإخوة كرامازوف .... والجريمة والعقاب .

ولا تظهر " الجريمة والعقاب" كرواية من روايات المغامرات أو الروايات البوليسية، بل هي في الواقع نموذج لكل تأملات الكاتب في واقع الستينات من القرن الماضي بروسيا، وهي الفترة التي تميزت بتطور الرأسمالية، وما ترتب على ذلك من تغيرات جديدة في الواقع الذي ازداد به عدد الجرائم، ولذا نجد الكاتب يهتم اهتماما كبيرا في روايته بإبراز ظروف الواقع الذي تبرز فيه الجريمة كثمرة من ثماره، ومرض من الأمراض الاجتماعية التي تعيشها المدينة الكبيرة بطرسبرج ( ليننجراد حاليا ) وهي المدينة التي أحبها الكاتب وبطله حبا مشوبا بالحزن والأسى على ما تعيشه من تناقضات، ولهذا السبب بالذات نجد الكاتب كثيرا ما يخرج بأحداثه للشارع ليجسد من خلاله حياة الناس البسطاء.

إن حياة الناس البسطاء أمثال البطل الرئيسي راسكولينكوف وأمه وأخته وعائلة مارميلادوف أحد معارف رسكولينكوف وابنته سونيا، تبدو مظلمة وقاتمة يشوبها اليأس والعذاب والفقر وسقوط الإنسان الذي سُدت أمامه كل السبل حتى لم يعد هناك " طريق آخر يذهب إليه" وهي الكلمات التي ساقها الكاتب في أول الرواية على لسان مارميلادوف في حديثه مع رسكولينكوف.

ويجعل هذا الواقع القاسي من مارميلادوف فريسة للخمر ويدفع بابنته سونيا إلى احتراف الدعارة لإطعام أخوتها الصغار الجائعين، ويجعل زوجته عرضه للجنون، كما يدفع هذا الواقع بالشاب الجامعي الموهوب رسكولينكوف إلى الجريمة ويجعل أخته عرضة للإساءة بالبيوت التي تلتحق بخدمتها، إن شخصيات الرواية تبدو مقسمة إلى مجموعتين تمثلان مواقع اجتماعية متعارضة: مجموعة تمثل الشعب المضغوط الذي يطحنه الفقر والحاجة والحرمان، وتتمثل في كل من راسكولينكوف وسونيا وعائلاتهما، ومجموعة أخرى تمثل أصحاب المال الذين تعطيهم ثروتهم "حق" الإساءة إلى المحتاجين، وفي مقدمة هذه المجموعة تبرز المرابية العجوز الشريرة التي تمتص دماء الناس وتقتص منهم والداعر المجرم سفيرديجالوف التي تمكنه ثروته من الإساءة إلى المعوزين بلا رادع ولا عقاب.

وإلى جانب وصف الواقع المعاصر تطرق الكاتب في الرواية من خلال بطله المجرم غير العادي صريع "الفكرة" على نقد الفكر الاشتراكي والليبرالي المعاصر له وانعكست من خلال ذلك مثل دوستويفسكي العليا ومبادئه ونظرته على سبل التغيير .

ورغم أن دستويفسكي قد رفض شتى الأفكار التي كانت تنادي بالتغيير إلى أنه قد هاجم بشدة الظلم الاجتماعي والمجتمع الذي تعج فيه بكثرة " المنافي والسجون والمحققون القضائيون والأشغال الشاقة"، وبالإضافة إلى هذه الموضوعات فقد انعكست في الرواية نظرة الكاتب للجريمة كوسيلة من وسائل الاحتجاج ضد الظلم الاجتماعي، كما تجسد فيها تقييم الكاتب للدوافع المختلفة للجرائم والجذور الاجتماعية والنفسية
لها .
لقد كان يؤمن أن الخطيئة ليست سوي اختبار من الله، ووسيلة لاكتساب رحمته وكرمه، وكان كلما أمعن في التفكير في مسألة الشر ازداد اقتناعا بأن الجرم شئ والشر شئ آخر... وبأن الفارق شاسع بين قصاص المحاكم وبين ارادة الله.. وبأن الذين يقضي عليهم الناس بالعقاب، ينقذهم الله.

في نهاية الرواية اعترف بطل القصة في حديثه مع سونيا حبيبته التي اعترف لها أولا بجريمته " ... أعرف أن الشيطان هو الذي كان يغريني .. وهو الذي كان يقودني .. ولكن هل قتلت العجوز حقا؟ ... لا .. إنما قتلت نفسي !".




وتنتهي الرواية بعبارة " ان الحياة لا توهب من جديد بغير مقابل، وإنما هي تتطلب ثمنا غاليا، ولا تكتسب بغير الصبر .. والألم .. والجهاد!".
ويهمس دوستويفسكي: " أهناك إله؟" ... وينبعث في أعماقه صوت يقول: "ان صلاح الإنسان لا يتسني إلا بوجود الشيطان ... فعن طريق الشيطان وحده.. يستيقظ ضمير الإنسان".

آلام البشر تشغل تفكيره

قال عنه فرويد : « لقد تعلمت سلوك النفس البشرية من روايات ديستوفسكي »، وهو روائي عظيم حقاً، كتب مجموعة من الروايات تدور تقريباً جميعها عن السلوك الإنساني وتحليل السلوك البشري بطريقة فنية، أدبية رائعة، ولازالت تحظى برواج كبير بين القراء وبين الذين يدرسون السلوك البشري.

قال عنه سلامة موسي: ثلاثة يمثلون العبقرية البشرية: نابليون الذي يمثل عبقرية الإرادة، واينشتين الذي يمثل عبقرية الذهن، وأخيرا دوستويفسكي الذي يمثل عبقرية الإحساس.

فيودور ميخائيلوفيتش دوستويفسكي ( 11 نوفمبر 1821 - 9 فبراير 1881 ) ولد في سان بترسبورج ، بروسيا، لأب انحدر من أصلاب قبائل "النورمان" الرحالة، وكان طبيبا متواضع الحال، ولكنه كان قاسيا.. مولعا في حياته بسياسة الأسوار، حتي لقد كان يكتب لابنه حين رحل للدراسة الجامعية يوصيه بأن "يبني حول نفسه سياجا، وأن يصون نفسه عن مباذل زملائه".

وما كان فيودور بحاجة إلي هذه النصيحة، فلقد عوده والده منذ حداثته الابتعاد عن الناس، وكان يقسو عليه من أجل ذلك، فلما التحق الشاب بكليةالهندسة بجامعة بيترسبورج حافظ علي وحدته، ولم يسمح لغير الأحلام بأن ترافقه.. كان يعيش في الخيال لأن أباه لم يسمح له بأن يعيش في الحقيقة... وحتي خيالاته لم تنج من تدخل أبيه إذ حرم عليه أن يذكر النساء في أشعاره.

يعد كاتبنا واحدا من أكبر الكتاب الروس ، وأعماله كان لها أثر عميق ودائم على أدب القرن العشرين، شخوصه دائماً في أقصى حالات اليأس وعلى حافة الهاوية ، ورواياته تحوي فهماً عميقاً للنفس البشرية كما تقدم تحليلاً ثاقباً للحالة السياسية والاجتماعية والروحية لروسيا في ذلك الوقت.

من أشهر أعماله: بيت الموتى ، الجريمة والعقاب ، المقامر ، الأبله ، الأخوة كرامازوف وهي الرواية التي تم تعريبها ومثلت في فيلم عربي بإسم ( الأخوة الأعداء)، الفقراء، قلب ضعيف، نيتو ، الليالي البيضاء، بروخارتشين ، الجاره ، المهرج ، السارق الشريف ، البطل الصغير ، شجرة عيد الميلاد و الزواج، التمساح، في قبوي ، الزوج الأبدي ، الشياطين، المراهق ، قصة أليمة، ذكريات شتاء عن مشاعر صيف ، زوجة آخر و رجل تحت السرير.

لعل السر في نجاح دستويفسكي وخلود اسمه بين أعلام الأدب العالمي، يرجع إلي أنه كان يحرص في قصصه علي أن يصور الحياة كما كان يراها، ويلمسها ويخبرها، ولعل السر في نجاحه في الجريمة والعقاب بالذات إلي أنه عاش خلال عمره الكثير من وقائعها.

كان يلجأ إلي الحانات والمشارب ليستمع إلي المعذبين الذين كانوا يفضفضون عن صدورهم هناك، كان يلجأ إلي هناك لينصت إلي أحاديثهم.. ولم يكن لخجله يجرؤ علي مجاذبتهم أطراف الحديث، ولكنه كان يستدرج الناس إلي لعب البلياردو... اللعبة التي تمكنه من أن ينكس رأسه فيخفي وجهه بينما يرهف أذنيه.. وهكذا كان يخسر مالا، ولكن يكتسب حكمة.


العزلة سر التميز

عاش دوستويفسكي في العزلة والانطواء، حين كان يطلب العلم في الجامعة، فلم يكن يؤنسه سوي الأحلام ورؤي الخيال، وعاش في الهواجس والوساوس التي كانت تؤرقه الليالي، فاتجه به هذا إلي التحليل النفسي في علاج أبطال قصته هذه وبقية قصصه لأنه جرب آثار العوامل النفسية علي المرء.

وعاش في السجن وفي سيبريا حين اعتقل مع جماعة من التقدميين
الناقمين علي الأوضاع التي كانت تسود روسيا إذ ذاك.

وأقبل الشباب بجنسيه علي فيودور دوستويفسكي يرون فيه أستاذا للجيل، ويناقشونه في المصير الاجتماعي للإنسان.. وكانوا إذا حدثوه عن أحلامهم في خلع القيصر وإقامة الجمهورية، تذكر كيف نفي في شبابه ليعيش بين القتلة والمجرمين في سيبريا، فيهز رأسه في أسي ويقول: "اهدأوا يا أبنائي.. لسنا بحاجة إلي العنف لكي نبعث الدنيا ونخلقها خلقا جديدا ... إنما نحن بحاجة إلي عمل جليل.. إلي ثورة عظيمة .. تنبعث من أعماقنا".

فيعارضه الشبان صائحين في غيظ: "وكيف نلهم الناس جميعا بأن يقوموا بهذا العمل الجليل .. وبهذه الثورة العظيمة التي تنبعث من أعماقهم كما تقول؟".

وكان رده عليهم "ولم تطالبون الناس جميعا بذلك .... ألا تستطيعون أن تتصوروا ما قد يصل إليه رجل مستقيم واحد من قوة وسلطان؟، ليظهر رجل مستقيم واحد، وأنتم ترون كل الناس يتبعونه".

لقد أدرك ديستوفسكي إن وجود الإنسان لا يمثل إلا حريته، وأدرك أيضا إن هذه الحرية تعمل باتجاه نفي الله، ولكن تجربة الحرية في الإطلاق بدت معقولة وممكنة له رغم كونها تجربة داخلية تعاش من الباطن بشكل مضنٍ وتكلف ألما شديدا هو ألم التمسك بحرية الإنسان في وجه الرب والاعتماد على الحرية نفسها من اجل الاتحاد بالرب في نهاية المطاف، وبكلمة أخرى، ألم يجعل للحرية معيارا للتمييز بين الخير والشر باعتبارها القانون الأخلاقي الوحيد ولكنه الأشد خطورة في ذات الوقت وعلى هذا فهم وحدهم أعزاء على الرب أولئك الذين يصلون إليه عن طريق الحرية لأنهم جاءوا إليه محتفظين بكرامتهم الأساسية "حريتهم"، جاءوه ملوكا صغارا ليتوجوه ملكا أعظم، إن هذه الميكانيكية في الإيمان وفي الإلحاد بما فيها من خطورة وانزلاقية لا شيء آمن فيها سوى الاعتماد على مقدرة الفرد في فهم ذاته واستغوارها بحيث يدرك نزوع طبيعته الإنسانية نحو طبيعة أعلى مثلما يدرك نزوعه نحو تأكيد فرديته، إنها حالة من التبصر الداخلي والتوهج الروحي لا يشحذه في الإنسان إلا الجمال، ولهذا كان ( الجمال) دائما مرادفا للرعب عند ديستوفسكي لأنه يزيد رهافة الإنسان تجاه نفسه فيقوده إلى محنة الإيمان.
إنها معادلة صعبة ولكن ديستوفسكي استطاع أن يجتازها لأنه كان فنانا وخلاقا للجمال، لقد قدم لنا الإنسان بتفرده دون ارتباطه بأرض روسية او أوروبية بل أنه الانسان فوق الأرض ، شاملة الانسان والكون وصراعه الدائم من أجل حياته .
وهكذا يمضي دوستويفسكي يخترق الحجب، حجابا وراء حجاب، ليكتشف أعمق أغوار نفسه .... وفي العام الأخير من حياته، أخذ يسير منكس الرأس تحت ثقل أفكاره ... كان لا يفتأ يفكر في الإنسان .. هذا المخلوق المركب من جليد ولهب.. هذا الملاك الشيطان ... الحكيم في حماقته، الأحمق في حكمته.

وعند احتضاره كان يقول "يا أبنائي .. لا ينبغي أن نتوق إلي حياة أبدية مقبلة .. فإننا إذا لم نصل إلي الأبدية في دنيانا هذه، فلن نصل إليها قط، إن الأبدية معنا الآن .. هناك لحظات نصل فيها إلي أسمي وجود، فإذا الزمن يقف عن سيره، وإذا حياة الجنس البشري كله تذوب في حياتك .. هذه هي لحظات الأبدية".
إن لدوستويفسكي روحا ما زالت تتعذب في كل منا، وفي كل مرة نقرأ لهذا الرجل فكأننا نقوم بعملية استحضار لتلك الروح المعذبة، تغوص بنا في أعماق الإنسانية الكالحة، نسبر أغوار أنفسنا نحن، نخرج منها شبه مخنوقين، ولعلنا نصل إلى نتيجة سبقنا إليها بقوله " أنا إنسان مريض "! .
وكم كان -هذا الرجل المصروع - جريئا حين تكلم عن أكثر أفكاره شذوذا، ليثبت أن لاشيء أعمق من الإنسان، وأن البعض ،على علّاتهم، لا بأس بهم في النهاية!

إن دوستويفسكي في الواقع لم يمت كل ما هنالك أن جسده انتقل من حال إلي حال، أما روحه .. فكره ... فلسفته ... فقد اكسبتها لحظات الأبدية خلودا.

هنادي هنا
19-11-2008, 11:49 PM
قصيدة لشكسبير
بحبها كتير

..ترجمة : د/ محمد عنانى - جريدة المساء - 1962..

ألا تشبهين صفاء المصيف

بل أنت أحلى وأصفى سماء

ففى الصيف تعصف ريح الذبول

وتعبث فى برعمات الربيع

ولا يلبث الصيف حتى يزول

وفى الصيف تسطع عين السماء

ويحتدم القيظ مثل الأتون

وفى الصيف يحجب عنا السحاب

ضيا السما وجمال ذكاء

وما من جميل يظل جميلا

فشيمة كل البرايا الفناء

ولكن صيفك ذا لن يغيب

ولن تفتقدى فيه نور الجمال

ولن يتباهى الفناء الرهيب

بأنك تمشين بين الظلال

اذا صغت منك قصيد الأبد

فمادام فى الأرض ناس تعيش

ومادام فيها عيون ترى

فسوف يردد شعرى الزمان

وفيه تعيشين بين الورى

alico1959
20-11-2008, 12:29 AM
الى هيلين
شعر : ادجار ألن بو
ترجمة : يوسف إسماعيل شغري
يا هيلين‏
جمالك بالنسبة لي‏
مثل تلك المراكب " النيسية " القديمة‏
التي تحمل بلطف, فوق البحر المعطر,‏
ذلك الذي يجوب البحار العتيق المشتاق‏
الى شاطئ بلاده .‏
على البحار اليائسة , معتاد كثيراً أن يطوف‏
شعرك الياقوتي المزرق, وجهك الكلاسيكي,‏
أجواؤك " النايادية " قد أعادتني إلى الوطن‏
إلى أمجاد كانت للإغريق‏
إلى عظمة كانت لروما‏
عجباً ! هناك في مشكاة متألقة‏
كيف , مثل التمثال, أراك تنتصبين‏
والمصباح العقيقي في يدك,‏
أه يا بيثيتش (1)‏
من أقاليم الأرض المقدسة !!‏


_____________________________________
(1) بيثيتش: حبيبة كيوبيد‏

وعد الأمل
20-11-2008, 04:20 PM
معجزة / أقصوصة عن الإنكليزية

نزار ب. الزين

توجهت الطفلة / تس / ذات السادسة إلى غرفة نومها ، و من مخبئها السري في خزانتها ، تناولت حصالة نقودها ، ثم أفرغتها مما فيها فوق الأرض ، و أخذت تعد بعناية ما جمعته من نقود خلال الأسابيع الفائتة ، ثم أعادت عدها ثانية فثالثة ، ثم همست في سرها : " إنها بالتأكيد كافية ، و لا مجال لأي خطأ " ؛ و بكل عناية أرجعت النقود إلى الحصالة ثم ألقت رداءها على كتفيها ، و تسللت من الباب الخلفي ، متجهة إلى الصيدلية التي لا تبعد كثيرا عن دارها .
كان الصيدلي مشغولا للغاية ، فانتظرته صابرة ، و لكنه استمر منشغلا عنها ، فحاولت لفت نظره دون جدوى ، فما كان منها بعد أن يئست إلا أن أخرجت قطعة نقود معدنية بقيمة ربع دولار من الحصالة ، فألقتها فوق زجاج الطاولة التي يقف وراءها الصيدلي ؛ عندئذ فقط انتبه إليها ، فسألها بصوت عبر فيه عن استيائه :
- ماذا تريدين أيتها الطفلة ؟ إنني أتكلم مع شقيقي القادم من شيكاغو ، و الذي لم اره منذ زمن طويل ..
فأجابته بحدة مظهرة بدورها إنزعاجها من سلوكه :
= شقيقي الصغير ، مريض جدا و بحاجة لدواء اسمه / معجزة / ، و أريد أن أشتري له هذا الدواء .
أجابها الصيدلي بشيء من الدهشة :
- المعذرة ، ماذا قلتِ ؟ "
فاستأنفت كلامها قائلة بكل جدية :
= شقيقي الصغير و اسمه ( أندرو ) ، يشكو من مشكلة في غاية السوء ، يقول والدي أن ثمت ورما في رأسه ، لا تنقذه منه سوى معجزة ، هل فهمتني ؟ إذاً كم هو ثمن /معجزة/ ؟ أرجوك أفدني حالا !
أجابها الصيدلي مغيرا لهجته إلى أسلوب أكثر نعومة :
- أنا آسف ، فأنا لا أبيع /معجزة/ في صيدليتي !"
أجابته الطفلة ملحَّة:
= إسمعني ِجيدا ، فأنا معي ما يكفي من النقود لشراء الدواء ، فقط قل لي كم هو الثمن ! "
كان شقيق الصيدلي يصغي للحديث ، فتقدم من الطفلة سائلا :
- ما هو نوع /معجزة/ التي يحتاجها شقيقك أندرو ؟ "
أجابته الفتاة بعينين مغرورقتين:
= لا أدري ، و لكن كل ما أعرفه أن شقيقي حقيقة مريض جدا ، قالت أمي أنه بحاجة إلى عملية جراحية ، و لكن أبي أجابها ، أنه لا يملك نقودا تغطي هذه العملية ، لذا قررت أن أستخدم نقودي !.
سألها شقيق الصيدلي مبديا اهتمامه :
- كم لديك من النقود يا بنية ؟ "
فأجابته مزهوة :
= دولار واحد و أحد عشرة سنتا ، ثم استدركت : " و يمكنني أن أجمع المزيد إذا احتجت !.." ؛ أجابها مبتسما :
- يا لها من مصادفة ، دولار و أحد عشر سنتا ، هي بالضبط المبلغ المطلوب ثمنا ل (معجزة ) من أجل شقيقك الصغير .
تناول منها المبلغ بيد و باليد الأخرى أمسك بيدها الصغيرة ، طالبا منها أن تقوده إلى دراها ليقابل والديها ، ثم أضاف :
- و أريد رؤية شقيقك أيضا .
*****
// ذلك الرجل كان الدكتور كارلتُن أرمسترنغ ، جراح الأعصاب المعروف .//
و قد قام الدكتور كارلتن بإجراء العملية للطفل أندرو مجانا ، و كانت عملية ناجحة تعافى بعدها أندرو تماما .
بعد بضعة أيام ، جلس الوالدان يتحدثان عن تسلسل الأحداث منذ التعرف على الدكتور كارلتون و حتى نجاح العملية و عودة أندرو إلى حالته الطبيعية ، كانا يتحدثان و قد غمرتهما السعادة ، و قالت الوالدة في سياق الحديث: " حقا إنها معجزة ! " ثم تساءلت : " ترى كم كلفت هذه العملية ؟. "
رسمت / تِس / على شفتيها ابتسامة عريضة ، فهي تعلم وحدها ، أن /معجزة/ كلفت بالضبط دولار واحد و أحد عشر سنتا .

alico1959
20-11-2008, 09:11 PM
من أقوال الأديب الساخر برناردشو

قالت سيدة لتشرشل: "لو كنت زوجي لوضعت لك السم في القهوة".
فأجابها: " عزيزتي.. لو كنت زوجتي لشربتها".



أرسل برناردشو ذات مرة لونستون تشرشل بطاقتين لحضور العرض الأول لإحدى مسرحياته وأرفق معهما الملاحظة التالية: "تعال مع صديق، إن كان لديك".
فأعاد له تشرشل البطاقتين معتذراً بأن لديه ارتباط آخر وأرفق أيضاً ملاحظة تقول: "أرجو أن ترسل لي بطاقتين للليلة التالية، إن كان هناك".

منى قلبي
20-11-2008, 09:25 PM
Never argue with a women when she's tired -- or rested.

لاتناقش امرأة .. عندما تكون متعبة .. ولا عندما تكون مرتاحة

ياقوته
22-11-2008, 01:09 AM
شعر . . . اسماعيل هاجانى

ترجمة . . . اسماعيل طاهر

الكرسي مهرة هائجة

اثناء التسابق سباقة

واثناء الترويض تكون في المقدمة

تدور على اقدامها خلف امام

لو لم يكن راكبها فارساً لما استقوى البقاء على ظهرها

الذكر امام لجامها يتحول انثى

وتحول هي الاناث الى ذكور

كيس قوتها فارغ دوماً

وفي الاعالي تلهث

واذا ما تعرضت لكبوة قتلت فارسها

alico1959
22-11-2008, 01:21 AM
وأعدّ لك من جديد رحلات إلى بلاد العالم

خوفاً من توقف إجباري في بقعة ما.

لكن لدى الأرباب ومجرّات النجوم

تصبح السعادة الأبدية أيضاً مميتة تعباً

وليس لديَّ منزل، ليس لديَّ فراش

حتى أني لا أملك الرغبة في إهدائك زهوراً في عيد ميلادك.

أكتبكِ على الورق

فيما أنتِ

تكبرين وتتبرعمين

كبستان مثمرٍ في تموز.

هوغو كلاوس/شاعر بلجيكي
ترجمة عبدالكريم الشهري

منى قلبي
22-11-2008, 04:09 PM
Отчаяна любов

Павел Цветков
Ръцете ми се изкривиха
от прегръщане,
реброто ми се пукна
от притискане,
едното ми око е насинено.
Разкървави носа ми
любовта,
но пак при тебе
се завръщам
да ме довършиш.


الحب اليائس
للشاعر البلغاري: بافيل تسفيتكوف

إعوجت يداي من العناق
وانثقب ضلعي من شدك إلي
كذاكِ ازرقت إحدى عيني
وأدمى الغرام أنفي
ومع ذلك
أعود إليك ثانيةً
لتجهزي علي

أدورها
23-11-2008, 11:32 PM
الخريف
شعر
فيصل عبدالوهاب

ترجمه الى الفرنسية :
ابراهيم درغوثي/ تونس

Un automne
Rampait dans mon printemps
Ses pas étaient assoiffés
Et sa tête était brûlée de
Brouillard
Alors que les roses se fanaient
avant de dégager leur parfum
Les cris des vents
Reformaient les nuages de neiges
Et apeuraient les branches fleuries
Les feuilles de mon rameau étaient
dévastées par la couleur jaune
Et ont pris le dos du vent
Quant à la rivière couverte de
poussière
Elle coulait à mes
Cotés, sans ses pas


الخريف


في ربيعي

يدب الخريفْ

خطواتهُ عطشى

ورأسُهُ محترقٌ بالضبابْ

والأزاهيرُ تذبُلُ قبل فواحِ العطورْ

صرخات الرياحِ

أعادت غمام الثلوجْ

أرعبتْ يانعاتِ الغصونِ

وريقاتُ غصني غزاها اصفرارٌ

وراحت مع الريحِ

والنهرُ جنبي علاهُ غُبارٌ

ويمشي بغيرِ خُطاهْ

أديب جديد
23-11-2008, 11:52 PM
The lion

Matchless god
When a mouse was moving
Lion was scared
***
Matchless god
When a cat was moving
Lion was swooned
***
Matchless god
When a lion cub was moving
Lion was dead

أَحَـــدٌ ، أَحَـــدٌ
فَـــأْرٌ سَــعَى
خــــافَ الأَسَـــدْ.
***
أَحَـــدٌ ، أَحَـــدٌ
هِـــرٌّ سَــعَى
داخَ الأَسَــــــدْ.
***
أَحَـــدٌ ، أَحَـــدٌ
شِبْــلٌ سَــعَى
مــاتَ الأَسَــــدْ.

بدوووور
25-11-2008, 06:52 AM
أليكو القلب النابض بالحب على ساحات الريف

دوووووووووم تسعدنا بمواضيعك

صراحه هذا الركن كتير محبب لي

بدوووور
25-11-2008, 06:53 AM
- حبيبيْ

لكَ البحرُ والعمرُ

والأغنياتُ

وصوتُ اليمامْ.

* ولكنّ قلبيْ مليءٌ بهمٍّ

سيقتلُ فيكِ رؤى الجمال

ويسْكِتُ صوتَ اليمامْ.

- حبيبيْ

إلى أبد الآبدين

ستبقى حبيبي

وتبقى بعينيَّ سر حياةْ.

* وأنتِ عبيريْ

وأحلى الأمانيْ...

- وتبقى ملاكي،


وتبقى حداء الحمامْ.

* وأنتِ إلى الآنَ

سرُّ أحاجي زمانيْ

ولكنني لستُ أعلمُ

غيبَ الأمورْ...

- ستبقى حبيبي ...

* ولكنّيْ كالحمامْ...

- ستبقى حبيبي،

ستبقى حبيبي،

إلى آخر العمرِ، تبقى......... حبيبيْ

* أحبك، في هذه

اللحظةِ الجارفةْ.

- إلى آخرِ العمرِ، أبقى

أحبكْ....

منى قلبي
25-11-2008, 10:23 PM
إلى( لورا)
(للشاعر البلغاري : بيو يافوروف)
ترجمة: د.عبدالرحمن أقرع

تنهيدةٌ هي روحي ونداء
لأنني طيرٌ جريح
جريحة روحي لحدِّ الموت
لحدِّ الموتِ مجروحةٌ عِشقا
تنهيدةٌ هي روحي..ونداء
هيا اخبروني
ما الذي يعنيه اللقاء أو الفراق
هاأنا أقول لكم: هنالك جحيم ٌ وعذاب
وفي العذاب ِ غرام
قريبٌ هو السراب
بعيدٌ هو الطريق
ضاحِكٌ هو المرحُ بشكلٍ مدهش
لجهالةٍ ولشباب جشع
وجسد في حَرٍّ وطيف خفيف
قريبٌ هو السراب ، أما الدربُ فبعيد
لأنها تتمثل في هالةٍ أمامي
تتمثل ، ولا تسمع من يتنهد أو ينادي
إنها جسدٌ وطيفٌ خفيف

منى الأدب
26-11-2008, 07:01 AM
تدور قصّة " الشيخ والبحر" حول صيّاد كوبيّ مُتقدِّم في العمر اسمه سنتياغو، أمضى 84 يوماً دون أن يستطيع اصطياد سمكة واحدة، فتركه الصبيّ الذي كان يُرافِقه لمساعدته ولتعلُّم المهنة. وعلى الرغم من أنّ بعض زملائه الصَّيَّادين راح يَسْخر منه وبعضهم الآخر أخذ يرثي له، فإنّه لم يفقد إيمانه بنفسه، بل ظلَّ واثقاً بقدراته، متشبّثاً بالأمل؛ يستيقظُ كلَّ صباح باكراً، فيحمل ساريته وشراعه وعدّته إلى مركبه الصغير، ويجذّف بعيداً في مجرى خليج المكسيك بحثاً عن سمكةٍ كبيرة. وفي اليوم الخامس والثمانين، علِقت صنّارته بسمكةٍ ضخمة فاخرة، فظلَّ يُعالجها مدّةَ يومَيْن كاملَيْن حتّى استطاع أن يتغلّب عليها. ولمّا كانت تلك السمكة أطول من قاربه، فإنّه اضطرَّ إلى ربطها بجانب القارب وقَطرها معه إلى الشاطئ. بَيْدَ أنّ أسماك القرش تأخذ في التقاطُر على القارب لِنَهْش لحم السمكة؛ فيدخل الصيّاد الشيخ في قتالٍ ضارٍ غير متكافئٍ مع أسماك القرش حفاظاً على سمكته. وعندما وصل الشاطئَ لم يبق من السمكة سوى رأسِها الذي لا يؤكل وهيكلها العظميِّ الهائل. وهكذا يخسر المسكين معركته بصورة تُبذِر الحسرة في القلب وتجذِّر الأسى في الروح. ولكنّه سرعان ما يرتفع بشهامةٍ على خسارته متطلّعاً إلى مستقبل أفضل.

الشيخ والبحر" لأرنست همنغواي
ترجمة الدكتور علي القاسمي

alico1959
27-11-2008, 09:26 PM
بكائية الشاعر الاسباني دون خيدو
ترجمة : محمد قصيبات
في نهاية ِ المطاف
تقتلك الحمىّ يا "دون خيدو"
دقت الأجراسُ طوال اليوم
دنج.. دونج.. تقول لك وداعًا!

في شبابهِ لم يقهر الجسد
أحبّ النساءَ
ومصارعةَََ الثيران
وعندما كبر
شرع يطيل في صلاتِه.

كانوا يقولون : هذا النبيلُ
كان يملك الحريمَ في إشبيليا
وكان في نهاره
يركب الخيول
وسيدًا في صناعةِ النبيذ.

ثم أصبح مهووسًا
عندما بدأت ثروته في النقصان
ففكر في الزواج .. وغيرها!
استقر ذات يوم
على طريقته الأسبانية ،
وقرر أن يمضي حياته في هدوء
ويترك ميراثا لزوجته ،
بدأ يتفاخر باسم عائلته النبيل ،
ثم صبغ قميصَ الحربِ بالألوان ،
ووضع رسائل الحبّ القديمةَ في الصندوق ،
واحتفظ بذكرياته في داخله.

شرع يتردد على الكنائس
يغني (هالالويا)
ويرتدي أزياءَه الجميلة
- زير النساء -
بملابس التائبين!
اليوم تعلن الأجراس
أن غدًا "دون خيدو"
سوف يعود للتراب.

يا لهذه الخدود المجوّفة الصفراء
والجفون التي كالشمع ،
والرأس الضعيف ،
المسترخي على الوسادةِ في السرير!

لقد رحلتَ الآن إلى الأبد
يا "دون خيدو" ، بلا خطيئة...
يسألونك ماذا تركتَ؟
أما أنا فأسألك ماذا حملت َ معكَ
إلى العالم الذي أنتَ فيه اليوم
يا "دون خيدو"؟

أحبّك َ لضفائر الشهوات ، والأقمشة
الحريرية؟
والفوز في الرهان؟
ودم الثيران على التراب؟
ودخان شمعات القداس في أيام ِ الأحد؟
خذ حقيبتك يا "دون خيدو"
ورحلة سعيدة!

ياسمينه
29-11-2008, 12:52 AM
كان موليير ممثلا وكاتبا مسرحيا نفس الوقت، ساهم بقدر كبير في وضع أصول الإخراج المسرحي
من خلال إدارته وتوجيهاته الدقيقة لأداء الممثلين على خشبة المسرح.
أما عنه كمؤلف فقد قام لأجل خدمة أعماله الكوميدية وتوصيل أفكاره إلى جمهور المشاهدين
بتوظيف كل أنواع ودرجات الفكاهة، من المقالب السخيفة وحتى المعالجة النفسية الأكثر تعقيدا.
هاجم في أعماله المشهورة الرذيلة المتفشية في أوساط المجتمع،
وكان يقوم بخلق شخصية محورِية تتوفر فيها هذه الصِفات، وتدور حولها أحداث القصة.

من أهم أعماله الكوميدية:

المتأنِقات السخيقات (les Précieuses ridicules ،(1659؛
مدرسة الأزواج (l'&Eacute;cole des maris ،(1661؛
مدرسة النساء (l'&Eacute;cole des femmes ،(1662؛
دون خوان (Dom Juan ،(1665؛
الطبيب رغما عنه (le Médecin malgré lui ،(1666؛
البخيل (l'Avare ،(1668؛
المنافق (Tartuffe ،(1669؛
البورجوازي النبيل (le Bourgeois gentilhomme ،(1670؛
كونتيسة إيسكاربانياس (la Comtesse d'Escarbagnas ،(1671؛
النسوة الحاذقات (les Femmes savantes ،(1672؛
المريض الوهمي (le Malade imaginaire ،(1673؛

alico1959
02-12-2008, 01:42 AM
في حقول الحياة
في حقول الحياة، حصاد
أحيانا يأتي من بعيد في غير أوانه
حين فكّرنا أن الدّنيا كانت عجوزا
و لا يمكننا رؤية أيّ حافز دنيوي
لننهض للعمل عند بزوغ الفجر،
و نضع عضلاتنا تحت الاختبار
مع الشّتاء هنا و الخريف مضى،
إنه فقط بدا أحسن للرّاحة، للرّاحة.
لكن تحت حقول الشّتاء الجدّ باردة
تنتظر البذورُ ـ الفصولَ ـ الرّاقدة
و هي لم تولد بعد، و هكذا القلب يحمل
يأمل أن تلتئم كل الجراح المريرة.
في حقول الحياة، حصاد

منى قلبي
02-12-2008, 04:32 PM
شعر إنجليزي مترجم للعربي

Love is A Lonely Place Without You

I know I'm not alone
I should not be afraid
Because I hear your voice
And I know you're there beside me
And so I give my heart
I live to love again
But I can't let go of the way I feel about you

Love is a lonely place without you , I miss you
And you’re almost here and I'm almost touching you
Love is a place I have to hide away
I will never love this way again
If love was ever true
I know it was with you

Because you touched my soul
And you will stay with me forever
No tears no sad goodbyes
There are no reasons why
But I'm holding on
I believe in love eternal
Though I'm moving on
I'm still holding on Translation The poem

ترجمة الخاطرة (القصيدة)
الحب مكان وحيد بدونك
أعرف ليس لوحده
أنا لا يجب أن أكون خائف
لأني أسمع صوتك
وأنا أعرف أنك هنا بجانبي
ولذا أعطي قلبي
أنا حي للمحبَة ثانية
لكني لا أستطيع تركك وترك الطريقة التي تشعرني بك

الحب مكان وحيد بدونك
وأنت تقريبا هنا وأمسك بك
أعرف ان الحب الحقيقي كان معك
لأنك لمست روحي
وأنت ستبقى معي للأبد
لا دموع ولا وداع حزين
ليس هناك أسباب تسألني لماذا كل هذا الحب
لكن أصمد
آمن بالحب الأبدي
مع ذلك أنتقل
مازلت أصمد

ذهب
03-12-2008, 06:33 PM
كم من الحجار رميت علي !!
كثيرة .. حد أني ما عدت أخافها ..
كثيرة .. حد أن حفرتي أصبحت برجاً متيناً شاهقاً بين أبراج شاهقة !

اشكر الرماة البنائين !

( آنا أخماتوفا - شاعرة روسية )

بدوووور
04-12-2008, 02:35 PM
It was a day so precious to remember
Close to the end, of sweet November
Our first kiss together, so ever tender
Truly incredible as I could remember.

Inside of my heart, nervousness grew
Being with you, my dream come true
The city so beautiful was in our view
My heart racing as I was close to you.

Inside my heart I knew you belonged
The night playing us a romantic song
So cold outside, as our night went on
Your gentle kiss I desperately longed.

I leaned in forward, for your soft kiss
Truly passionate, as I tasted your lips
Such a kiss, so precious to remember
On a special day, in sweet November.

منى قلبي
04-12-2008, 09:21 PM
حبيسة الاحلام



شعر كارن بوي

ترجمة علي كسواني



عندما تكون بعيدا

تتضور روحي جوعاً.



بِقُربِكَ

يقتلني الشوقُ اليكَ

وتطير الدقائق فارغةً من بين يدي.



مُتَرَدِدَةً أبدو

متسمرة

مشتاقة لِشُربِ صَدى صوتكَ المُتعالي كَعِطرِ الملوك

بسرية كنبيذ مقدس.



وسَط الحلم أقف بِلساني الميتْ

عطشانة كزهرة تغرق في شلال.



في وحدتي يحترق لساني

في وصف مشاعري واحلامي الجميله.



بقربك يهدأ قلبي

يَنامُ تفكيري

وبابي مُقفَلْ .

الشوق جابك
08-12-2008, 11:20 PM
من الشعر المترجم

ترجمة د. عيدروس نصر ناصر




إلى أخي

للشاعر البلغاري خريستو بوتيف



ما أصعب الحياة يا أخي

بين الرعاع والمغفلين

فإن روحي تكتوي بالنار

ووسط حرقة الجراح

يموت قلبي الحزين

* *

أحب موطني الحنون

وأحفظ الوصية التي حباني

لكنني ـ أخي ـ

أبدد السنين

من حياتي الثمينة

في كرهي الدفين

للأغبياء والمغفلين

* *

قاتمة أحلامي

عاصفة أفكاري

تعذب الشباب في كياني

أواه يا أخي!

من أين لي يد حنونة

تهدهد القلب الذي

يسحقه العذاب والأنين

* *

لم يستجب لي أحدٌ

وقلبي المسكين

لا يعرف السرور والحرية

لكنه

على صدى نحيب هذا الشعب

يخفق ـ كالمجنون ـ بالحنين

* *

وغالبا ـ أخي ـ

أنوح في الخفاء

على ضريح شعبنا الكئيب

فمن يقول لي

ماذا الذي يمكن أن أقدس

في عالم الموت المخادع اللعين

* *

لا شيء لا ضجيج لا صدى

لكل صوت مخلص نبيل

حتى فؤادك الرقيقة

السمحاء يا أخي

تحولت إلى عقيمة خرساء

لم تستجب لصوت ربنا

بكاء شعبنا المسكين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ترجمة د. عيدروس نصر ناصر

منى قلبي
13-12-2008, 09:09 PM
Ostermaier


ألبرت اوسترماير


(1967


تقطير


حين تكون لدى شفاهنا عيونٌ، من الأفضل


أن تتوقّفي عن النّظر إليّ وامسحي نظراتك هذه


عن وجهك، نظراتك التي تلتصق بي


لن أبقى أبدا ما الجدوى من مسحات العيون


فقط البشرة تربطنا وهي هيّجت نفسها كفاية


اتركيني أعزّيك لا أستطيع للبكاء


بقي لديّ فقط البصاق.

alico1959
13-12-2008, 09:33 PM
رباعيات الخيام (مترجمه عن الفارسيه) كلمات اكثر من رائعه
--------------------------------------------------------------
سمعتُ صوتاً هاتفاً في السحر
نادى من الغيب غفاة البشر
هبوا املأوا كأس المنى
قبل أن تملأ كأسَ العمر كفُ الَقَدر

لا تشغل البال بماضي الزمان
ولا بآتي العيش قبل الأوان
واغنم من الحاضر لذاته
فليس في طبع الليالي الأمان

غَدٌ بِظَهْرِ الغيب واليومُ لي
وكمْ يَخيبُ الظَنُ في المُقْبِلِ
ولَسْتُ بالغافل حتى أرى
جَمال دُنيايَ ولا أجتلي

القلبُ قد أضْناه عِشْق الجَمال
والصَدرُ قد ضاقَ بما لا يُقال
يا ربِ هل يُرْضيكَ هذا الظَمأ
والماءُ يَنْسابُ أمامي الزُلال

أولى بهذا القلبِ أن يَخْفِقا
وفي ضِرامِ الحُبِّ أنْ يُحرَقا
ما أضْيَعَ اليومَ الذي مَرَّ بي
من غير أن أهْوى وأن أعْشَقا

أفِقْ خَفيفَ الظِلِ هذا السَحَر
نادى دَعِ النومَ وناغِ الوَتَر
فما أطالَ النومُ عُمرأ
ولا قَصَرَ في الأعمارَ طولُ السَهَر

فكم تَوالى الليل بعد النهار
وطال بالأنجم هذا المدار
فامْشِ الهُوَيْنا إنَّ هذا الثَرى
من أعْيُنٍ ساحِرَةِ الاِحْوِرار

لا توحِشِ النَفْسَ بخوف الظُنون
واغْنَمْ من الحاضر أمْنَ اليقين
فقد تَساوى في الثَرى راحلٌ غداً
وماضٍ من أُلوفِ السِنين

أطفئ لَظى القلبِ بشَهْدِ الرِضاب
فإنما الأيام مِثل السَحاب
وعَيْشُنا طَيفُ خيالٍ فَنَلْ
حَظَكَ منه قبل فَوتِ الشباب

لبست ثوب العيش لم اُسْتَشَرْ
وحِرتُ فيه بين شتى الفِكر
وسوف انضو الثوب عني ولم
أُدْرِكْ لماذا جِئْتُ أين المفر

يا من يِحارُ الفَهمُ في قُدرَتِك
وتطلبُ النفسُ حِمى طاعتك
أسْكَرَني الإثم ولكنني
صَحَوْتُ بالآمال في رَحمَتِك

إن لم أَكُنْ أَخلصتُ في طاعتِك
فإنني أطمَعُ في رَحْمَتِك
وإنما يَشْفعُ لي أنني
قد عِشْتُ لا أُشرِكُ في وَحْدَتِك

تُخفي عن الناس سنا طَلعتِك
وكل ما في الكونِ من صَنْعَتِك
فأنت مَجْلاهُ وأنت الذي
ترى بَديعَ الصُنْعِ في آيَتِك

إن تُفْصَلُ القَطرةُ من بَحْرِها
ففي مَداهُ مُنْتَهى أَمرِها
تَقارَبَتْ يا رَبُ ما بيننا
مَسافةُ البُعْدِ على قَدرِها

يا عالمَ الأسرار عِلمَ اليَقين
وكاشِفَ الضُرِّ عن البائسين
يا قابل الأعذار عُدْنا إلى
ظِلِّكَ فاقْبَلْ تَوبَةَ التائبين

منى قلبي
13-12-2008, 09:39 PM
Monika Rinck


مونيكا رينك


(1969- تسفايبروكن


متنزّه


النّور الأبيض في الشّوارع


يحزم المدينة وفي المتنزّه


على الدّروب، حيث يُحرَق الصّيف


تنتصب سواري الدّخان.


نضّحي أوّلا بعفتكَ، أيّها الحبيب


ونستلم تلقاء ذلك موهبة اللّغة



مرهقة ورخوة تستلقي الأبدان


في ظلال الكلام.

alico1959
15-12-2008, 12:06 AM
شعر فارسي مترجم
ترجمة الدكتور نضال فجاله

ألا يا أيها الساقي ! أدر كأساً وناولها
فأني هائم وجداً ، فلا تمسك وعجلها
بدالي العشق ميسوراً ، ولكن دارت الدنيا
فأضحى يسرهُ عسراً ، فلا تبخل وناولها
وهل لي في صبا ريح ٍ مضتْ في ُطرّة ٍ شعثا
بنشر الطيب تدعوني : ألا عجّل وقبّلها
وذاك المنزل الهاني إذا يممته ، دقـّوا
به الأجراس أن هيئ رحالَ السير وأحِملـْها
وشيخي عارفٌ يدري رسوم الدار فاتبعني
وخذ سجادة التقوى بماء الكرم فأغسلـْها
قضيتُ الليلَ في خوفٍ ، بحورُ الهمّ تطويني
فقل للعاتب الزاري : تعالَ الآن فأنزلـْها
و أمري ساء من حبيّ لنفسي ، والورى يدري
بسّــر ٍ كنتُ أخفيه ونفس ٍ لم أبـدّلها
إذا ما شئتَ لقياه تذكر ( حافظ ٌ) قولاً :
متى ما تلق من تهوى ، فدع الدنيا وأهملـْها

منى قلبي
16-12-2008, 01:05 AM
الخريف
شعر
فيصل عبدالوهاب

ترجمه الى الفرنسية :
ابراهيم درغوثي/ تونس

L’automne
Un poème de :
Fayçal Abdelwahab
Traduit en Français par !
Brahim Darghouthi/ Tunisie



Un automne
Rampait dans mon printemps
Ses pas étaient assoiffés
Et sa tête était brûlée de
Brouillard
Alors que les roses se fanaient
avant de dégager leur parfum
Les cris des vents
Reformaient les nuages de neiges
Et apeuraient les branches fleuries
Les feuilles de mon rameau étaient
dévastées par la couleur jaune
Et ont pris le dos du vent
Quant à la rivière couverte de
poussière
Elle coulait à mes
Cotés, sans ses pas



الخريف


في ربيعي

يدب الخريفْ

خطواتهُ عطشى

ورأسُهُ محترقٌ بالضبابْ

والأزاهيرُ تذبُلُ قبل فواحِ العطورْ

صرخات الرياحِ

أعادت غمام الثلوجْ

أرعبتْ يانعاتِ الغصونِ

وريقاتُ غصني غزاها اصفرارٌ

وراحت مع الريحِ

والنهرُ جنبي علاهُ غُبارٌ

ويمشي بغيرِ خُطاهْ

منى الأدب
18-12-2008, 12:03 PM
وأعدّ لك من جديد رحلات إلى بلاد العالم

خوفاً من توقف إجباري في بقعة ما.

لكن لدى الأرباب ومجرّات النجوم

تصبح السعادة الأبدية أيضاً مميتة تعباً

وليس لديَّ منزل، ليس لديَّ فراش

حتى أني لا أملك الرغبة في إهدائك زهوراً في عيد ميلادك.

شعر ت.س.اليوت
ترجمة أحمد أبو زهرة

ياسمينه
19-12-2008, 10:00 PM
Teach me
Written by:
Asmae Ghareeb
Translated By:
Hassan Hegazy

You!
Teach me
the light that focused on
a lantern,
How to wander the streets of the sky
And drive across it
boats by
of silver
And air
.....


Teach me,
you Lord,
whose Love and grandeur has widely spread
Between joy and weep
How to get Youssef ' s dress
Wear it for the earth's war
To come to an end
To be safe,
For war
To disappear,
Between every prayer and

Invocation

.........
Teach me , to whom,
Mosus, who directly spoke to God, knelt down
Full of fear
And to whom
Magician of Emptiness knelt down
And to whom the redness volcanoes
become green
In every space
And how the hiss of snakes
become
A song of beauty
……………

God
teach me
what you taught
oneday to Adam
before rebellion
,sin and cry
teach me how to come to
the eye of rainbow
To take spring 's colors
To decorate
the walls of earth and sky

النص الأصلى :
علمني
شعر:
أسماء غريب


علمني يا نورا
تمركز بمشكاة
كيف أجوب
شوارع السماء
و أقود عبرها
مركبات من فضة
و
هواء

.....

علمني يا حبا
شاع فيضه
بين فرح و بكاء
كيف السبيل
إلى قميص يوسف
أرتديه كي تصبح
حروب الأرض
يردا وسلاما
بين كل صلاة
و
دعاء

.......

علمني يا من
خر له الكليم صعقا
ويا من سجد له
سحرة من
خواء
كيف تصير
حمرة البراكين
خضرة في كل
فضاء
و كيف يغدو
فحيح الأفاعي
أنشودة من
البهاء

.........

علمني يا سيدي
ما علمته يوما لآدم
قبل أيام التمرد
و
العواء
علمني كيف الوصول
إلى عين قوس قزح
أغرف منها
ألوان الربيع
كي أزين بها
جدران الأرض
و
السماء

alico1959
19-12-2008, 10:49 PM
الثوم والزمرد فى الطين
فى حنايا جذور شجرة الأكسل
والدودة التى تزغرد فى الدماء
وتغنى تحت الندوب القديمة،
تهيج حروبا عفا عليها النسيان.
الرقصة على طول الوريد
ودورة الالياف؛
محسوبة فى مسار النجوم.
نصعد الى الصيف فى الشجرة
ونتحرك فوق الشجرة المتحركة
فى الضوء على الأوراق
ونتسمع على الأرض الرخوة
تحت الدب والدب الأكبر
يتبعان مسارهما كما كانا أبدا،
لكنهما متصالحان بين النجوم.
عند النقطة الثابتة من العالم الدوار؛
لابالبدن ولا بدونه،
لامن ولا الى، فى النقطة الثابتة هاهى الرقصة.
ولكن لاالسكون ولاالحركة، ولا تسمها الثبات؛
حيث يجتمع الماضى والمستقبل، لاحركة منها ولا إليها،
لاهو الصعود ولا الهبوط، فيما عدا النقطة؛

ت.س.اليوت
ترجمة/موسى حجازين

الشوق جابك
20-12-2008, 12:49 AM
\\\\\
قل ايها الشاعر,كيف يولد الشعر؟!
هو يجيء من مرتفعات غير مرئيهـ
اصوله غامضهـ ومعمتهـ ..
وينابيعهـ مستوحدهـ ومعطرهـ !
كمثل نهر يأتي ليجرف كل مايقع في دربه..
ويذيع نشيدهـ البلوري في المروج يسقي الحقول..
ويعطي خبزه للجائعينـ..
يمشي بين سنابل القمح ويروي عطش الرحالهـ
وعندما يناضل الرجال يغني لهم,
يجمعهمـ ويصهرهمـ ,ويعجنهمـ !
هكذا يولد,,
وهكـذا يعبر سهول الارض حاملاً الى جذور وعدا الى استمرار الحياهـ !
,,
,,

http://reyef.net/vb/images/icons/smile35.gif

تمارا
25-12-2008, 09:26 AM
"أود أن أحيا بحبك"
أود أن أحيا بحبك كما تحيا أعشاب البحر بالبحر،
ترفعني كل موجة في اضطرابها، تهبط بي عندما تنحسر،
أود أن أفرغ روحي من الأحلام المزدحمةِ بي،
أنبض مع نبضات قلبك،
أود أن أتبعَ روحك حيث تمضي.

سارة تيسدال وأغاني الحب

بقلم عمر يوسف سليمان

عبير
25-12-2008, 05:40 PM
القادمة للضوء
by Mark Strand من جانب مارك الساحل


Even this late it happens: وحتى وقت متأخر من هذا يحدث :
the coming of love, the coming of light. القادمة من الحب ، القادمة من ضوء.
You wake and the candles are lit as if by themselves, لكم أعقاب وشموع مضاءة كما لو كانت هي ذاتها ،
stars gather, dreams pour into your pillows, جمع النجوم ، لتصب في الأحلام الخاص بك والوسائد ،
sending up warm bouquets of air. ارسال باقات من الهواء الحار.
Even this late the bones of the body shine هذا حتى وقت متأخر من عظام الجسم يلمع
and tomorrow's dust flares into breath. والغد الغبار مشاعل في التنفس.

alico1959
25-12-2008, 11:39 PM
يا هيلين‏
جمالك بالنسبة لي‏
مثل تلك المراكب " النيسية " القديمة‏
التي تحمل بلطف, فوق البحر المعطر,‏
ذلك الذي يجوب البحار العتيق المشتاق‏
الى شاطئ بلاده .‏
على البحار اليائسة , معتاد كثيراً أن يطوف‏
شعرك الياقوتي المزرق, وجهك الكلاسيكي,‏
أجواؤك " النايادية " قد أعادتني إلى الوطن‏
إلى أمجاد كانت للإغريق‏
إلى عظمة كانت لروما‏
عجباً ! هناك في مشكاة متألقة‏
كيف , مثل التمثال, أراك تنتصبين‏
والمصباح العقيقي في يدك,‏
أه يا بيثيتش (1)‏
من أقاليم الأرض المقدسة !!‏
(1) بيثيتش: حبيبة كيوبيد‏
ـ حلم داخل حلم‏
خذي هذه القبلة فوق الحاجبين‏
وبافتراقي عنك الآن,‏
لأعترف بصراحة:‏
لست مخطئة بأن تعتقدي‏
أن أيامي كانت حلما‏
مع ذلك, فان طار الأمل بعيدا‏
في ليلة, أو يوم‏
في رؤية أو في اللا شيء‏
فهل نفقد الأقل بذلك؟‏
فالكل الذي رأينا أو بدا لنا‏
ليس سوى حلم داخل حلم.‏
المياه الحزينة تتمدد‏
مستسلمة تحت السماء‏
وقفت وسط هدير‏
أمواج الشاطئ المعذبة المتكسرة‏
أحمل في يدي‏
حبات من الرمل الذهبي‏
كم هي قليلة !!‏
مع ذلك كيف تزحف‏
عبر أصابعي إلى الأعماق‏
بينما أنتحب .. بينما أنتحب!!‏
آه يا رب , ألا أستطيع‏
أن أقبض عليها بقبضة أشد؟‏
آه يا رب , ألا أستطيع‏
أن أنقذ حبة رمل منها‏
من الأمواج التي لا ترحم؟‏
فهل كل ذلك الذي نرى أو يبدو لنا‏
غير حلم داخل حلم؟ !‏

alico1959
25-12-2008, 11:44 PM
معلومات النص الشعري الأخير
الى هيلين ـــ شعر : ادجار ألن بو ـ ت.يوسف إسماعيل شغري

منى قلبي
30-12-2008, 04:10 PM
الشليح؛ ترجمه شيندال!

--------------------------------------------------------------------------------




رجعُ الكلام



نظرتْ

إليه

ولم تقلْ شيئا

كأنَّ كلامها رجعُ الكلامْ


رأى بعينيها

قصائده التي كانتْ حَمامْ


كلماتُه كلماتُها

ما قالَ شيئا. كان قبَّلها

وغابا في الزحامْ
.
Echos d'amour
.
.

ُُُُُElle l'a embrassé des yeux
Sans rien dire
Comme si elle était l'écho de ses paroles
Lui, a vu dans ses yeux ses poèmes
Ses poèmes qui sont des tourterelles
d'amour
Comme si elle était l'écho de ses paroles
Elle est bien ses paroles comme il est dans ses yeux
Leurs yeux se sont croisés sans rien dire
Sans dire il se sont embrassés
Et comme deux échos se sont dispersés
Dans la foule
.

السبيعي
09-01-2009, 02:20 PM
أشكرك يا ملك على ابداعك بايجاد هذا الركن
تقبل صادق احترامي

السبيعي
09-01-2009, 02:21 PM
من قصيدة "لعلها آخر رسالة إلى ولدي محمد"
من ديوان "أغنيات المنفى"
ترجمة محمد البخاري


لا تحيا على الأرض
كمستأجر بيت
أو زائر ريف وسط الخضرة
ولتحيا على الأرض
كما لو كان العالم بيت أبيك
ثق في الحب وفي الأرض وفي البحر
ولتمنح ثقتك قبل الأشياء الأخرى للإنسان
امنح حبك للسحب وللآلة والكتب
ولتمنح حبك قبل الأشياء الأخرى للإنسان
ولتستشعر اكتئابة الغصن الجاف
والكوكب الخامد
والحيوان المقعد
ولتستشعر أولاً اكتئابة الإنسان
لتحمل لك الفرحة
كل طيبات الأرض
ليحمل لك الفرحة
الظل والضوء
لتحمل لك الفرحة
الفصول الأربعة
ولكن فليحمل لك الإنسان
أول فرحة

سر الأدب
22-01-2009, 11:00 AM
قليلون من يحملون ويقدرون ابداعاتك يا شيخ الريف
أشارك بشعر فرنسي مترجم

سر الأدب
22-01-2009, 11:01 AM
خُلقت المراة
D'une côte de l'homme
من ضلع الرجل
Pas de sa tête pour
لا من راسه
Etre au-dessus de lui
لكي لا تتعالى عليه
Ni de ses pieds pour
و لا من رجليه لكي لا
Etre piétinné
تكون مظلومة
Mais d'une côte pour
لكن من ضلعه لكي
Etre son égale
تكون مساوية له
Sous son bras pour
من تحت ذراعه لكي
Etre protégé
تكون في حمايته
Et prés de son coeur pour
وبالقرب من قلبه لكي
Etre aimé."
تكون محبوبة

جواهر القلب
23-01-2009, 11:43 AM
I have one life, and one chance
to make it count for something.
I'm free to choose what that something is,
and the something I've chosen is my faith.

My faith demands that I do whatever I can,
wherever I am, whenever I can,
for as long as I can, with whatever I have,
to try to make a difference to others.

أديب جديد
23-01-2009, 10:53 PM
الفراق


أنا مذنب أمامك
ثمن خدماتك لم أكن أعلم
بدموعٍ مُرّةٍ, بتحسّرٍ
لغفرانك كنت أتوسّل
كنتُ مستعداً, راكعاً
أن أسمي الأماني " آثاماً "
غنائي المؤلم
بلا معنى نبذتَهُ (أنت)
لماذا مبكراً هكذا ؟ رهيباً هكذا ؟
كان يجب أن أعرف الناس
وأن أضحي بالسعادة سدىً
لكبريائك البارد ؟
لقد حصل !! الفراق الأبدي
أراه مرتعداً أمامي
اليد الجليدية أستقبل
بيدي الملتهبة
أرجو, أن تكون الذكريات
بين الناس الغرباء, في البلاد الغريبة
لا تجلب لك الآلام
عندما تندم علي


ليرمونتوف

ترجمة: كليوباترا

الشوق جابك
05-02-2009, 06:32 AM
قصة رائعة مع الترجمة ...


A long time ago, there was a huge apple tree.

منذ زمن بعيد ...كان هناك شجرة تفاح في غاية الضخامة...


A little boy loved to come and play around it everyday

كان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة يوميا...



He climbed to the treetop, ate the apples, took a nap under the shadow

وكان يتسلق أغصان هذه الشجرة ويأكل من ثمارها ...وبعدها يغفو قليلا لينام في ظلها...



He loved the tree and the tree loved to play with him

كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب لعبه معها...



Time went by...the little boy had grown up

مر الزمن... وكبر هذا الطفل...



And he no longer played around the tree every day.

وأصبح لا يلعب حول هذه الشجرة بعد ذلك...



One day, the boy came back to the tree and he looked sad.

في يوم من الأيام...رجع هذا الصبي وكان حزينا...!
"


Come and play with me,” the tree asked the boy

فقالت له الشجرة: تعال والعب معي...




I am no longer a kid, I do not play around trees anymore"
The boy replied.

فأجابها الولد: لم أعد صغيرا لألعب حولك...




"I want toys. I need money to buy them."

أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها...



"Sorry, but I do not have money...

فأجابته الشجرة: آسفة لا يوجد معي أية نقود!!!



But you can pick all my apples and sell them.
So, you will have money.

ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح الذي لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها...



" The boy was so excited.

الولد كان سعيدا للغاية...



He grabbed all the apples on the tree and left happily.

فتسلق الشجرة وجمع جميع ثمار التفاح التي عليها ونزل من عليها سعيدا...




The boy never came back after he picked the apples.

لم يعد الولد بعدها ...



The tree was sad.

كانت الشجرة في غاية الحزن بعدها لعدم عودته...



One day, the boy who now turned into a man returned

وفي يوم رجع هذا الولد للشجرة ولكنه لم يعد ولدا بل أصبح رجلا...!!!




And the tree was excited "Come and play with me" the tree said.

وكانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له: تعال والعب معي...



"I do not have time to play. I have to work for my family.

ولكنه أجابها :
أنا لم أعد طفلا لألعب حولك مرة أخرى فقد أصبحت رجلا مسئولا عن عائلة...



We need a house for ****ter.

وأحتاج لبيت ليكون لهم مأوى...



Can you help me?

هل يمكنك مساعدتي بهذا؟



" Sorry”,

آسفة!!!




But I do not have any house. But you can chop off my branches
To build your house.

فأنا ليس عندي لك بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع أفرعي لتبني بها لك بيتا...



" So the man cut all the branches of the tree and left happily.

فأخذ الرجل كل الأفرع وغادر الشجرة وهو سعيدا...



The tree was glad to see him happy but the man never came back since then.

وكانت الشجرة سعيدة لسعادته ورؤيته هكذا ...ولكنه لم يعد إليها ...



The tree was again lonely and sad.

وأصبحت الشجرة حزينة مرة أخرى...



One hot summer day,

وفي يوم حار جدا...



The man returned and the tree was delighted.

عاد الرجل مرة أخرى وكانت الشجرة في منتهى السعادة....



"Come and play with me!" the tree said.

فقالت له الشجرة: تعال والعب معي...



"I am getting old. I want to go sailing to relax myself.

فقال لها الرجل أنا في غاية التعب وقد بدأت في الكبر...وأريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح...



“Can you give me a boat?"
“Said the man”.

فقال لها الرجل: هل يمكنك إعطائي مركبا...



"Use my trunk to build your boat.
You can sail far away and be happy.

فأجابته يمكنك أخذ جذعي لبناء مركبك...وبعدها يمكنك أن تبحر به أينما تشاء...وتكون سعيدا...



" So the man cut the tree trunk to make a boat.

فقطع الرجل جذع الشجرة وصنع مركبه!!!



He went sailing and never showed up for a long time.

فسافر مبحرا ولم يعد لمدة طويلة جدا............ ......... ...




Finally, the man returned after many years.

أخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل وسنوات طويلة جدا........




"Sorry, my boy. But I do not have anything for you anymore.

ولكن الشجرة أجابت: آسفة يا بني الحبيب ولكن لم يعد عندي أي شئ لأعطيه لك...





No more apples for you...
" The tree said”.

وقالت له:لا يوجد تفاح...



"No problem, I do not have any teeth to bite
" The man replied.

قال لها: لا عليك لم يعد عندي أي أسنان لأقضمها بها...



"No more trunk for you to climb on"

لم يعد عندي جذع لتتسلقه ولم يعد عندي فروع لتجلس عليها...



"I am too old for that now" the man said.

فأجابها الرجل لقد أصبحت عجوزا اليوم ولا أستطيع عمل أي شئ!!!



"I really cannot give you anything...

فأخبرته : أنا فعلا لا يوجد لدي ما أعطيه لك...



The only thing left is my dying root,”
The tree said with tears.

أجابته وهي تبكي... كل ما لدي الآن هو جذور ميتة...



"I do not need much now, just a place to rest.

فأجابها: كل ما أحتاجه الآن هو مكان لأستريح به...




I am tired after all these years" the man replied.

فأنا متعب بعد كل هذه السنين...



"Good! Old tree roots are the best place to lean on and rest,

فقالت له: جذور الشجرة العجوز هي أنسب مكان لك للراحة...




Come, come sit down with me and rest.

تعال ...تعال واجلس معي هنا واسترح معي...




" The man sat down and the tree was glad and smiled with tears...

فنزل الرجل إليها وكانت الشجرة سعيدة به والدموع تملأ ابتسامتها...












This is you and the tree is your parent. !!!!!

هل تعرف من هي هذه الشجرة؟


إنها أبويك!!!!!!!!!!!!

أديب جديد
12-02-2009, 12:10 PM
من أجمل ما قرأت الشوق

أديب جديد
01-04-2009, 11:19 PM
حين سقته الظلمة حروفاً مقطّعة
نهض من سبات الفراغ
ممسكاً يد الأبجدية

رقص في رحلة الأضلاع المعتمة
ناسياً حرفه الجلاد
فتربّع ينتظر الضحية

وحين عاد إمتدّ السياط
إلى حافة جديدة
إمتد حيث لا منافذ للّون
ولا خاتمة سوى الإمتداد

بدوووور
03-04-2009, 10:18 AM
أليكو العزيز
لماذا هذه القطيعة؟
كنت أعتقد أني سأجدك هنا .... لكنك حتى من هنا رحلت
لماذا تتسرع في أحكامك وقراراتك؟
على كل حال الأمل كبير عندي بعودتك كما كنت سابقا

بدوووور
03-04-2009, 10:26 AM
من الشعر الأمريكي المعاصر
يمكن أن تصبح يوما مروّض حيوانات حاذق
أعرف ذلك من ترويضك تلك القطة
إذ ظهرت في ركن حديقتك الأسبوع الماضي.
القطة تلك السوداء الوحشية كانت تقترب قليلا فقليلا كل صباح
وإذ تخرج أنت بصحن حليب
تضعه أرضا دون مبالاة،
فتقربها من بابك كل صباح بوصة.

عيناها المحملقتان اللاصفتان
حائرتان:
ثمة شيء لا تفهمه فيك،
أثرت فضولا فيها.
تجثم متيقظة تحت الأشجار
حتى تبعد نظراتك عنها منشغلا بالغليون،
فتسرع نحو الصحن لتلعق،
يتلألأ شعر رقبتها ريبة،
وتختلس النظر إليك مرارا ومرارا
عدم مبالاتك تشعرها بالراحة لكن تربكها،
كأن نسيت حركتها الوثابة حين تحاول أن تهرب.

واليوم لأول مرة؛
التفت إليها ونظرت
في تلك العينين الصفراوين الخائفتين
فالتفتت ناظرة نحوك برهة
ثم انعطفت كي تهرب نحو مكان آمن،
وقفت، ثم ارتدت، وكادت أن تستسلم.

أعلم أن القطة تلك
ستكون قريبا ملكا لك
مضغوطة الجسد على الأرض
مكهربة الشعر، ممدة الأطراف
تطلب منك الرحمة.




Ruth Fainlight

كاميليا
29-05-2009, 11:13 AM
اسم القصيدة/وهم الحياة
الشاعر/ميخائيل ليرمنتوف
جنسيته/روسي
المترجم/الدكتورة عفاف العمري

كاميليا
29-05-2009, 11:14 AM
سنظل نشرب من نبع الحياة
وعيوننا مغمضة.
وسنظل نسقي أوراق الذهب
بكلّ ما لدينا من دموع.
وقبيل الموت نصحو فجأة,
وينزاح القناع
ونفتح عيوننا, فإذا الكلّ وهم.
حتى ذاك الذي كان من هنيهة يبهرنا.
وهما ستراها
تلك الأجمّة المذهّبة
وهما كبيرا, ثمّ فراغا
وسيبدو لنا عبثا
كلّ ما شربناه على نخبها من كؤوس
آه …هذه الدنيا, ليست لنا.

خالدي
29-05-2009, 06:48 PM
شعر أمريكي مترجم
أنشره لجمال معانيه

خذي هذه القبلة على جبينك
ولأننا سنفترق
دعيني اعترف لك بهذا
لا لم تخطيء حين اعتقدت
ان ايامي كانت حلما
اذ كان تواري الامل
في نهار او ليل
اكان رؤيا او حلما
لا فرق فقد مضى
كل ما نحن كل ما نرى
الكل ليس الا حلما في حلم

اظل وسط مكاسر الموج
على ساحل معذب
حبات رمل ذهبي في يدي
اه كم هي قليلة! وكيف تنزلق
عبر اصابعي في الهاوية

حين ابكي ابكي
اما بوسعي يا الهي ان اشد عليها
شدة اقل ريبة؟
اما بوسعي يا الهي ان انجو بأحداها
بواحدة فقط من الموج العديم الشفقة
اكل ما نحن كل ما نرى
لا شيء غير حلم في حلم؟

زمرده قمر
04-06-2009, 03:54 PM
رجل يأتي بفنجان قهوة إلى وجهه، يرفعه إلى فمه. انه أمر تاريخي، هكذا يفكر. يحك رأسه: حدث تاريخي آخر. ينبغي عليه حقا أن يأخذ راحة، فانه يقوم بصناعة الكثير من التاريخ هذا الصباح.
يا للعجب، انه الآن ينشر الزبدة على الخبز المحمص، جزء من التاريخ يجري صنعه الآن.
يتساءل لماذا كان ينبغي أن يوكل الأمر إليه حتى يكون تاريخيا هكذا. يدور بخلده إن الآخرين ربما لا يمتلكونها، إنها على أية حال موهبة.
يظن إن أحد رباطي حذائه بحاجة إلى شد. أوه، حسنا، حدث تاريخي مهم آخر على وشك أن يحث. انه لا يستطيع أن يمنع نفسه. ربما يقوم بإشغال حيز أكبر مما ينبغي من التاريخ ؟ مع ذلك عليه أن يعيش، أليس كذلك؟ الخبز المحمص بحاجة إلى أن تنشر عليه الزبدة ولا يستطيع أن يتجول ورباط حذائه بحاجة إلى شد، أليس كذلك؟
صحيح بالتأكيد انه عندما يدوّن القرن العشرون فسيكون ذلك كله بالدرجة الأساس عنه. هكذا تتهشم الكعكة المحلاة الصغيرة المسطحة-ها، ثمة عبارة سيجري اقتباسها لقرون قادمة.
واع بذاته؟ قليلا؛ كيف يمكن للمرء أن يمسك نفسه وكل عيون المستقبل التي لم تولد بعد هذه تراقبه؟
أووه، انه يستشعر حدثا تاريخيا آخر قادما..آه، ها هو ذا، فنجان قهوة يتقدم نحو وجهه عند طرف ذراعه. يا ليتهم يلتقطونه في شريط سينمائي، فكم سيعني بالنسبة للمستقبل. هوووب، سكبه كله في حجره. واحدة من تلك الحوادث التاريخية التي سيكون لها تأثيرها في الألف سنة القادمة؛ غير متوقعة وغير مريحة بالتأكيد... ولكن التاريخ ليس سهلا أبدا، هكذا يفكر...
رسل أيدسن
قصائد نثر
ترجمة: عادل صالح الزبيدي

alico1959
14-06-2009, 12:25 AM
انا لا احبك ما عدا لأني احبك
بابلو نيرودا
ترجمة عباس محسن
انا لا احبك
ما عدا لأني احبك
انا راحل
من اجل الحب
كي لا احبك انت
من اجل الانتظار
كي لا انتظرك انت
قلبي يمضي
من البرودة الى اللهيب
انا احبك فقط
لأنك انت الحب الاوحد
انا اكرهك بعمق
واكرهك
وانحني خضوعا لك
وقياس تغيير حبي
اياك هو اني
لا اراك ولكن حبك يمزجني
ربما دفء كانون الثاني
يتلاشى
وقلبي معه يصبح موحشا
شعاع يسرق مني مفتاح
الى جادة الصواب
سكون الريح
في اسطر القصة
انا الوحيد الذي
يموت فقط
الوحيد
وسوف اموت من العشق
لأني اعشقك
لأني احبك انت
الحب بين النار والدم....

منى قلبي
23-06-2009, 01:28 AM
أغلقي كلا عيناي .... تيودور شتورم (http://swoforum.nesasy.org/index.php/topic,2595.msg16104.html#msg16104)
المترجم: قصي عبد الرحمن
أغلقي كلا عيناي
بيداك اللطيفتان
ستذهب كل آلامي،
تحت يداكِ، و تتلاشى.

و بكل هدوء يذهب الألم
موجة إثر موجة للنوم،
و عندما تذهب الضربة الأخيرة
يمتليء قلبي بكِ.

-------------
من كتاب: ewige Melodie
دار النشر: Richters Verlagsanstalt
عام: 1949

alico1959
26-06-2009, 01:28 PM
أبتكر العالم ، الطبعة الثانية ،
الطبعة الثانية ، منقحة ،
للبلهاء الضحك ،
للكئيبين البكاء ،
للصلعاء المشط ،
للكلب الحذاء.
**
هو ذا فصل :
لغة الحيوان و النبات ،
حيث لكل صنف
عندك قاموس مناسب
حتى عبارة صباح الخير البسيطة
المتبادلة مع السمكة
تعوزكم في الحياة
أنت ، السمكة و الجميع.

**
ارتجال الغابة !
هذا ،المحسوس قديما ،
فجأة في يقظة الكلمات
هذه ملحمة البوم !
هذه خواطر القنفذ ،
تؤلف حينما نكون واثقين ،
بأنه لا شيء سوى نومه !

**
الوقت ( الفصل الثاني )
له الحق بالتدخل ،
في كل شيء ، سيئا كان أو خيرا ،
لكن – هذا الذي يفتت الجبال ،
الحاضر عند دورة النجوم ،
لن تكون له أية سلطة
على عاشقين ، لأنهما عاريان تماما ،
لأنها متعانقان تماما ، بروح
وجلة مثل عصفور على الكتف .

**
الشيخوخة مجرد منقبة أخلاقية
مقارنة بحياة المجرم .
أوه ، إذن فالكل هم شباب !
المعاناة ( الفصل الثالث )
هي لا تهين الجسد ، الموت ،
حينما تنام ، يجيء.

**
ستحلم ،
بأنه لا ضرورة لكي تتنفس ،
و أن الصمت بلا تنفس
موسيقى مقبولة ،
و أنك صغير كشرارة
و تنطفئ في المدرج الموسيقي .

**
الموت فقط هكذا ، كنت تتألم
كثيرا و أنت تمسك الورد باليد
و كنت تحس بذعر أكبر
و أنت ترى البتلة قد سقطت على الأرض.

**
العالم فقط هكذا، أن تعيش هكذا
فقط. و تموت فقط بهذا القدر ،
و كل ما عداه – هو مثل ( باخ )
يعزف لحظة
على منشار.

منى قلبي
26-06-2009, 04:10 PM
مطرٌ أنثويٌّ


A female beautiful rain








القصيدةُ
تحنو عليكَ لكيْ تقرأكْ

مطرٌ أنثويٌّ
على شرفةِ الفجر
يسحبُ عنها الإزارَ قليلا



The poem
Affectionately bends itself upon you to read you

A fertile rain of beauty
On the balcony of dawn
Slowly draws its veil a little


وقدْ يتحولُ مرآتَها
يتجولُ في شعرها الفوضويِّ
وينسى يديه قليلا



And it might become its mirror
Strolls among its anarchic hair
And forgets its hands a little


تمدُّ الجميلةُ مرآتَها
ـ الحديقةُ تحلمُ بينَ اليدين ـ
ترى مطرا أنثويا
على شرفةِ الفجر يلهو قليلا



Then the beautiful extends its mirror
_The garden is dreaming beneath the hands_
Sees a fertile beauty rain
On the balcony of dawn playing a little



إذا ابتسمتْ
تلكَ / هذي الجميلةُ
كانَ الذي كانَ ما لستَ تذكرُه
بُكرةً أو أصيلا



If it smiled
This/that beautiful
Happened what would happen, that you cannot remember
In morn and evening

القصيدةُ
تدنو كأنكَ أنتَ
ألمْ يأنِ، يا أنتَ، أنْ تقرأكْ ؟



The poem
Approaches you as if you were yourself
yet it is time you read yourself indeed


ترجمة "مطر أنثوي" لــِ مازن كريم

alico1959
30-06-2009, 12:12 AM
ديلاكروا

لا أحد غيري في منزلي الخرب‏

لا أحد مثلي يضطجع‏

على بقايا العظام!‏

أنا الشاعر‏

بساعتين بعد منتصف الليل‏

قبل أن يصيح الديك‏

حيث أرواح ملعونة‏

تصفر بعيداً وتدنو‏

وأشباح الذين مضوا‏

تهسهس قريباً مني وتدور‏

أفكر بك يا ديلاكروا‏

وبعذرائك التي أشرعت‏

ثديها المستدير البض والأبيض‏

لكي ترضع العالم كله:‏

الحرية!‏

لكني تركتهم جميعاً خلفي‏

في أرض المعارك الرهيبة الصامتة‏

بخلفية تغمر فيها الدماء‏

كاللهيب‏

صفحة السماء الدامسة‏

ورغماً عني‏

عدت وحيداً‏

فلم يحن دوري بعد‏

وما كنت لأظن أني أستطيع أن أفعل شيئاً‏

أفضل منك‏

يا ديلاكروا!‏

وفي سوح الوغى الخافتة‏

مروان عيدان يقاتل ويستشهد‏

وينهض للقتال من جديد‏

ومعه تنهض الظلال كلها‏

ويمتشق السيوف العبيد‏

فأخال أن الشمس تولد في البعيد...!‏

ديلاكروا..‏

أبدا لم يخذلني باسل عبد الله‏

فقد حمل الصليب‏

وسار أمامي إلى الجلجلة‏

وهناك فوق الجبل الرهيب‏

حيث غطى النور الحواريين بالحبور‏

غطاه الظلام‏

ونعبه الغراب‏

وأخذه برق إلى السماء!‏

منى قلبي
30-06-2009, 12:19 AM
شعر : عبدالرحمن مزوري
ترجمة: بدل رفو المزوري
النمسا\ غراتس


عذبة لي ومرَّة للناس
أيا فاتنتي...
عذبة أنت لي ومرَّة للناس
اختاري طريق العودة واللاعودة
لأجلك سنسلكه
فانا كنت دوما
عاشقك، فانطقي
ومن أين ابدأ ملحمة
عشقنا العنيفة...؟!
وأي من الجعبات
المليئة بالأوجاع والآلام
أفرغها لك...؟!
أتذكرين...
حين كنت أدحرج -بين يديك
الصخور والأحجار
في (الوادي الأبيض)[1]
على الظلام
وكل أزلام (زينفون)
العاتي ، هزمتهم
كي لايستوطنوا خيامنا وديارنا
يعوون كالذئاب
ولكي لا يختلسون
من أمام ناظري قامتك
لحظة
أو يغيروا من بشرتك ولونك
أيا فاتنتي..
عذبة أنت لي ومرَّة للناس
وفي (باب آلان)[2]
في ثنيات مليئة بالصراخ
والأنين
حينما قدم مقاتلوا جنكيز
والتتار ومصاصوا الدماء
ورقصوا في بيادرنا
دون حياء وخجل
وحطموا آمالنا وأحلامنا
ورأيتِ كيف جعلت من نفسي
عنقاء وعاصفة
وبركانا من ناروتضحية
ثم قضيت عليهم
وسلختهم وعريتهم
والباقون...
ولأجل قامتك الرشيقة
طردتهم من الوطن
والى الأبد.
أيا فاتنتي...
عذبة انت لي ومرة للناس
أتذكرين
حين كنت مع جيش
(خاني لب زيرين) الكبير
فارسا أسابق الريح
وكيف مع سيفي الذي كان يلمع
كالبرق
يسقط طاغية ويموت
ويتمرغ وحشٌ في دمائه
حتى لا تقولي يوما
في المجالس وبين صاحباتك
إنهم سرقوا الكحل من عيني
وحبيبي كسول ووحيد
يا لي من مسكينة؟!
أيا فاتنتي...
عذبة أنت لي ومرة للناس
وفي (بازيان)
قدم الزنوج والهنود
ليبتروا جدائلك
ويَسبوك،
ويجعلوك خادمة (للملكة)[3]
يسرقوك أو يشتروك
مني
لأجل هذا
نهضت مرة أخرى
وأفقت صخور وجبال
موطني
جعلتهم نارا
وطمرت العدى تحت الرماد
كي تظلين مرفوعة الرأس
والهامة
وجميلة كما عهدتك
وتظلين شعلة
لدحر ظلمة الليالي
عذبة أنت لي، ومرة للناس.
اختاري
طريق العودة أواللاعودة
لأجلك سنسلكه
لأجلك سنسلكه.

alico1959
01-07-2009, 10:36 PM
ترجمها عن الألمانية / صباح كاكه يي
صرخ القيصر في الحلم بصوت عالٍ وصاح، شَقَّ !. كانت الصرخة من القوة بحيث هزت مظلة ريش النعام من فوق رأسه. تأهب الحراس دفعة واحدة وأشهروا السيوف وأحاطوا مخدعه من كل جانب، وكأنهم ينوون محاصرة حلم القيصر. ولمح القيصر شقاَّ في السور، فأوعز للحراس أن أحدا يهم باقتحام القلعة. في الحقيقة القيصر الآن حشرة أم أربعة وأربعين يدور على الأرض بحثاً عن بقايا طعام منثور.على حين غفلة يكتشف بجانبه نعلاً كبيراً، وخمن بأنه سَيُسْحَق به. وفوراً يبحث القيصر عن الشَقَّ لربما يتمكن أن يدس نفسه فيه. لكن الأرضية كانت مصبوبة وملساء.
نعم. لا توجد أحلاماً اعتيادية تضاهي أحلام القياصرة.

منى قلبي
02-07-2009, 12:45 AM
الترجمة
دموعي فى سحر الليل
حربٌ هزَّت قلبَ الإنسانْ
في كلِّ مكانْ
فتصاعدَ صوتُ الرَّفضِ لها
مافرَّقَ بينَ جموعٍ مسلمةٍ
وجموعٍ أخرى تقطنُ في شتى الأوطانْ
هبَّت بعواصفَ بشرية ْ
تستنكرُ حربًا وحشية ْ
لاتعرفُ خوفًا من ربٍّ
لاتحفظ ُعهدًا في دربٍّ
تقتل أطفالا ونساءً
هدمتْ مدنا
حرقتْ شجرًا
هوجاء بريحٍ دموية ْ
ياأهل العاصفة ِ السوداءْ
عودوا للرُّشدِ

alico1959
02-07-2009, 10:21 PM
أنا أتصور
بوسعي أن أتجول معك
عبر السماء والسحاب
من دون خطر
السقوط.

قصائد حب نمساوية
شعر: يوسف فينك
Josef Fink
ترجمة: بدل رفو المزوري
النمسا\غراتس

وعد الأمل
03-07-2009, 12:44 PM
الشاعر الأمريكي ادجار الان بو
ترجمة معاذ خير

خذي هذه القبلة على جبينك
ولأننا سنفترق
دعيني اعترف لك بهذا
لا لم تخطيء حين اعتقدت
ان ايامي كانت حلما
اذ كان تواري الامل
في نهار او ليل
اكان رؤيا او حلما
لا فرق فقد مضى
كل ما نحن كل ما نرى
الكل ليس الا حلما في حلم

اظل وسط مكاسر الموج
على ساحل معذب
حبات رمل ذهبي في يدي
اه كم هي قليلة! وكيف تنزلق
عبر اصابعي في الهاوية

حين ابكي ابكي
اما بوسعي يا الهي ان اشد عليها
شدة اقل ريبة؟
اما بوسعي يا الهي ان انجو بأحداها
بواحدة فقط من الموج العديم الشفقة
اكل ما نحن كل ما نرى
لا شيء غير حلم في حلم؟

سندريلا
09-07-2009, 11:11 AM
قصيدة " L'isolement " لألفونس دو لامارتين
نقلتها إلى العربية نعمة محمد

العزلة





غالبا على الجبل، تحت ظل السنديان العتيق،
عند غروب الشمس، حزينا أجلس؛
اعتباطا عبر السهل أجول بالنظر،
حيث اللوحة المتغيرة عند أرجلي تَمُر.


هنا يهدر النهر بموجه المزبد؛
ينساب، ويغرق في الظلام المبتعد؛
هناك تمد البحيرة الساكنة ماءها الهادئ
حيث نجمة المساء ترتفع في زرقة السماء.


في قمم هاذي الجبال المتوجة بالغابات المظلمة،
يلقي الغروب شعاعا أخيرا؛
والمركبة البخارية لملكة الظلال
ترتفع، وتنير جوانب الأفق.


بيد أن صوتا روحيا من السهم الغوتي ينطلق،
في الأجواء يتدفق :
يتوقف المسافر، ويَمزِجُ الجرسُ البدائِي
موسيقى قدسيةً وما يحمله آخرُ اليومِ من ضوضاءِ


لكن روحي اللامباليةَ أمام هاتي اللوحات الغَنّاء
لاتحس لا بسحر ولا بانتشاء؛
أتأمل الأرض مثل خيال شارد
شمس الأحياء ما عادت تدفئ الأموات.


من تل لتل عبثا أجول بالنظر،
من الجنوب لرياح الشمال، من الفجر إلى الغروب،
أَعْبُرُ كلَّ الأبعادِ المتراميةِ الأطراف،
وأقول ليست هناك أي سعادة بالانتظار.


ما جدوى هاذي الوديان والأكواخ والقصور ؟
لا أراها سوى أشياء عبثية خواء من كل سحر،
أيها الأنهار والصخور والغابات والعزلة العزيزة،
إن غاب عنك شخص واحد أضحيتِ مهجورة !


ودورة الشمس، لِتَبْدَأْ أو لِتَنْتَهِ،
بعين دونما اكتراث أتابع مسارها؛
في سماء ملبدة أو صافية سيان غروبها أو بزوغها،
ما جدوى الشمس؟ ما عدت أرجو شيئا من الحياة.


لو أستطيع لحاقها في عملها المنتشر،
لن تبصر عيناي سوى الفراغ والقِفار :
لا أتمنى شيئا من بين كل ما تنير؛
لا أطلب شيئا من العالم الكبير.


لكن ربما خارج حدود مجالها،
حيث الشمس الحقيقية تضيء سماوات أُخَر،
لو استطعت أن أترك على الأرض جثتي،
ما طالما حلمت به كان لعيني سيظهر !


هنا سأنتشي من العين التي أرتجي؛
هنا سأجد الحب والأمل،
وما إليه تهفو كل روح من خير أَمْثَل،
وليس له اسم في الحياة الأسفل !


لو أستطيع، ممتطيا عربة الفجر،
'إحدى أمانيَّ الغامضة'، الانطلاق نحوك !
ما جدوى بقائي في أرض منفى؟
بيني وبين الأرض لا يوجد شيء مشترك.


لَمَّا في البراري تسقطُ ورقةُ الغابات،
ترتفع ريح المساء وتنزعها من الوادي؛
وأنا شبيه بالورق الذاوي :
مثله خذيني يا رياح الشمال العاصفات !

سندريلا
09-07-2009, 11:13 AM
قصيدة " L'isolement " لألفونس دو لامارتين
نقلتها إلى العربية نعمة محمد

العزلة





غالبا على الجبل، تحت ظل السنديان العتيق،
عند غروب الشمس، حزينا أجلس؛
اعتباطا عبر السهل أجول بالنظر،
حيث اللوحة المتغيرة عند أرجلي تَمُر.


هنا يهدر النهر بموجه المزبد؛
ينساب، ويغرق في الظلام المبتعد؛
هناك تمد البحيرة الساكنة ماءها الهادئ
حيث نجمة المساء ترتفع في زرقة السماء.


في قمم هاذي الجبال المتوجة بالغابات المظلمة،
يلقي الغروب شعاعا أخيرا؛
والمركبة البخارية لملكة الظلال
ترتفع، وتنير جوانب الأفق.


بيد أن صوتا روحيا من السهم الغوتي ينطلق،
في الأجواء يتدفق :
يتوقف المسافر، ويَمزِجُ الجرسُ البدائِي
موسيقى قدسيةً وما يحمله آخرُ اليومِ من ضوضاءِ


لكن روحي اللامباليةَ أمام هاتي اللوحات الغَنّاء
لاتحس لا بسحر ولا بانتشاء؛
أتأمل الأرض مثل خيال شارد
شمس الأحياء ما عادت تدفئ الأموات.


من تل لتل عبثا أجول بالنظر،
من الجنوب لرياح الشمال، من الفجر إلى الغروب،
أَعْبُرُ كلَّ الأبعادِ المتراميةِ الأطراف،
وأقول ليست هناك أي سعادة بالانتظار.


ما جدوى هاذي الوديان والأكواخ والقصور ؟
لا أراها سوى أشياء عبثية خواء من كل سحر،
أيها الأنهار والصخور والغابات والعزلة العزيزة،
إن غاب عنك شخص واحد أضحيتِ مهجورة !


ودورة الشمس، لِتَبْدَأْ أو لِتَنْتَهِ،
بعين دونما اكتراث أتابع مسارها؛
في سماء ملبدة أو صافية سيان غروبها أو بزوغها،
ما جدوى الشمس؟ ما عدت أرجو شيئا من الحياة.


لو أستطيع لحاقها في عملها المنتشر،
لن تبصر عيناي سوى الفراغ والقِفار :
لا أتمنى شيئا من بين كل ما تنير؛
لا أطلب شيئا من العالم الكبير.


لكن ربما خارج حدود مجالها،
حيث الشمس الحقيقية تضيء سماوات أُخَر،
لو استطعت أن أترك على الأرض جثتي،
ما طالما حلمت به كان لعيني سيظهر !


هنا سأنتشي من العين التي أرتجي؛
هنا سأجد الحب والأمل،
وما إليه تهفو كل روح من خير أَمْثَل،
وليس له اسم في الحياة الأسفل !


لو أستطيع، ممتطيا عربة الفجر،
'إحدى أمانيَّ الغامضة'، الانطلاق نحوك !
ما جدوى بقائي في أرض منفى؟
بيني وبين الأرض لا يوجد شيء مشترك.


لَمَّا في البراري تسقطُ ورقةُ الغابات،
ترتفع ريح المساء وتنزعها من الوادي؛
وأنا شبيه بالورق الذاوي :
مثله خذيني يا رياح الشمال العاصفات !

ضوء الأدب
12-07-2009, 11:02 AM
شعر : نجيب صالح بالايي
ترجمة :بدل رفو المزوري
النمسا\ كوردستان


العودة

في هذه العودة
العودة إلى هذا التراب
ثلاث مراحل كانت
ـ المرحلة الأولى...
مطار العواصم عديمة الضمير
ومشاجب الحسرات العميقة

ـ المرحلة الثانية ...
الحدود التي لم أكن اعرفها...،
وما كانت لتستقبلني.
ـ المرحلة الثالثة...
باحة بيتنا
وعدم احتضان للوجه الباسم
لتلك الطفلة
حين كانت تطلب مني
هدايا كثيرة.
*** ***
في هذه العودة
العودة إلى هذا التراب
ثلاث أهداف كانت...
ـ الهدف الأول...
إكمال تلك ألألاعيب
التي ظلت نصف مكملة
في صبانا.

ـ الهدف الثاني...
مصالحة أولئك الأصدقاء
الذين كنا نتصارع معهم
في الحقول والمراعي
وعلى سطوح بيوت القرية.

ـ الهدف الثالث...
إرسال رسالة الحب الأول
الذي علاه الغبار
في صندوق بريد الخداع
*** ***
في هذه العودة
العودة إلى هذا التراب
ثلاث أمنيات كانت


ـ ألأمنية الأولى...
كسر وتحطيم
أسر ذلك القدح
الذي احتسيناه
برفقة الأصدقاء
على طاولة المنافسة
ولم نرتشفه حتى نهايته.

ـ الأمنية الثانية...
رؤية واحتضان
تلك الأم التي استضافت
خارطة الغربة
وعلى عتبة الموت
كانت في انتظار رؤيتي.

ـ الأمنية الثالثة...
لملمة تلك الذكريات
التي كساها برد الخريف
وغدت راقصي عريس
اغتالته أيادي الأعداء
في غرفة الحمام
وعروسا..
تعرضت للاختطاف
في ليلة عرسها.

بدوووور
12-07-2009, 03:29 PM
عند عودة أخي الأكبر من الحرب
كانت ترتسم على جبينه نجمة فضية
خلف هذه النجمة كانت الهوية

أصابته إحدى شظايا المتفجرات في معركة ــ فردون
أو ربما في ــ تانينبيرج ــ
( هو قد نسى كل التفاصيل )

أنه يتحدث كثيراً ... وبألسن عديدة
عن قصص كان التاريخ لسان حالها

الى أن خرت قواه
كان يخلو جثث أصدقائه
رولاند، فيليكسياك، هانيبال

صاح بأعلى صوته
إنه الصلب الأخير
قريباً ستسقط قرطاجة
ببكاء ونحيب مريرين ...
يكرههما نابليون ...

كنا ننظر الى شحوب وجهه
حيث فارقته حواسه
وتحجره الذي حوله الى تمثال

آذانه الموسيقية
دخلن غابة صخرية
وانقبضت بشرة وجهه
حول عينين لا يمكنهما الإبصار
يابستين ... تشبهان الأزرار
اللمس هو ما تبقى له

كم من قصة وقصة
كانت تقص علينا يديه
اليمنى لروايات وحكايات
و اليسرى ما للجنود من ذكريات

كانت رواياته تقوده ... الى خلف المدينة
حيث يعود ألينا مثل الخريف
خجولاً وساكناً
لا يدخل من الباب
بل يطرق بهدوء على زجاج النافذة

نخرج سوياً الى الشوارع
لتحدثني أصابعه
عن قصص لا معقولة
أصابع لا تشاهد
عشعشة البكاء على الوجه.

alico1959
12-07-2009, 08:16 PM
أوزيماندياس

بيرسي بيسشي شيلي (1792 - 1822)


لقيتُ رَحّالة قادماً من بـِلادٍ عَـتيقة
قالَ لي: ثـَمَّة ساقان حَجَريَّـتان عِملاقتان لا جـِذعَ فـَوْقـَهُما
تنتصبان في الصحراء. وقـُرْبَهُما وَجْهٌ مُهَشـَّم،
نِصْـفـُهُ غارقٌ في الرمال، تـَدُلُّ نـَظرَتـُه
والتِواءُ شـَفـَتِه وتـَعْبيرُ السَّيطرةِ الباردة البادية عليه
أنَّ النـَحّاتَ أجادَ إدراكَ كـُنـْه تلكَ المشاعر
التي ما تزالُ باقية، مطبوعة على هذا الجَماد،
اليَدُ التي سَخِرَتْ منها والقلبُ الذي رعاها.
وعلى القاعدة تـَظهرُ هذه الكلمات:
"إسمي أوزيماندياس، مَلِكُ المُلوك:
أنظرْ إلى مُـنجزاتي، أيها الجبار، وإبتئِسْ!"
ولا شيءَ باق بجانبه. وحَوْلَ خـَراب
ذاكَ الحُطام الهائل، عارية وبلا حدود،
تمتدُّ الرمالُ المنعزلة والمستوية على مَدِّ البَصَر.

لعيون قيمر
12-07-2009, 10:39 PM
المرأة الحجرية

العشب يابس و بلا حياة بسبب القيظ .
و المرج – بلا حدود ، لكن زرقة الأفق باهتة .
ها هي جزيرة كرأس الحصان .
و ها هي من جديد – المرأة الحجرية .
كم هي وسنانة تلك الملامح المسطحة !
كم يبدو بدائياً – خشناً ذلك الجسد !
و لكني أقف ، خائفاً منك ... و أنت
تبتسمين لي بوجل .
آوه . أيها الوليد المتوحش للظلمة القديمة !
أليس أنت مَن كان يوماً يرمي الرعود ؟
كلا ، لم يخلقنا ، لم يخلقنا الإله . بل نحن
مَن أبدع الآلهة بالقلب الذليل .

الشوق جابك
11-08-2009, 09:45 PM
My Midnight Tears
War shook the heart of man
Everywhere
For it rejection voice got heightened
No difference between Muslim masses
And other crowds inhabiting various homelands
They rose by human storms
Deploring a brutal war
That knows no fear of a god
And keeps no vow in a path
Kills children and women
It demolished cities
Burned trees
A cyclone with bloody winds
Oh masters of black storm
Regain consciousness, refrain from killing and blood
Does an owner of a missile destroy a house inhabited by the livings?
Joy was among children chanting for next age hope whispering
Imagining future days
That may gather families with neighbours
To live life with no misery
Oh inhabitants of the globe rebel, rebel
We won’t let a hand of crime separating you
So as to kill you one by one
And masses in the hostility bombing
Oh inhabitants of occupied territories
Of the world’s lands, of all the world
Rise, rebel and let’s declare strike everywhere
Come protest, death roisters with no reins
Of liberals of the world come on so that we stop a missile
From an injustice reaping flowers of the orchard
Where are religious mortality?
Where are international norms?
Where are rulers?
Where are liberal voices in media?
Fear no death or prison
Life is predestined by the hand of all-knowing
Rebel… rise in a demonstration against criminality
Rebel… rise in a demonstration against criminality
Call for a peaceful life ruled by justice according to peace law

الترجمة
دموعي فى سحر الليل
حربٌ هزَّت قلبَ الإنسانْ

حربٌ هزَّت قلبَ الإنسانْ
في كلِّ مكانْ
فتصاعدَ صوتُ الرَّفضِ لها
مافرَّقَ بينَ جموعٍ مسلمةٍ
وجموعٍ أخرى تقطنُ في شتى الأوطانْ
هبَّت بعواصفَ بشرية ْ
تستنكرُ حربًا وحشية ْ
لاتعرفُ خوفًا من ربٍّ
لاتحفظ ُعهدًا في دربٍّ
تقتل أطفالا ونساءً
هدمتْ مدنا
حرقتْ شجرًا
هوجاء بريحٍ دموية ْ
ياأهل العاصفة ِ السوداءْ
عودوا للرُّشدِ كفاكم تقتيلاً ودماءْ
من يملك صاروخًا هل يهدم دارًا عامرة كانت بالأحياء؟
الفرحة كانت بين الأطفال تغني للعمرِ القادم همسَ رجاءْ
تتخيل مقبلَ أيامٍ
قد يجمعُ أهلا مع جيران ْ
ليعشوا العمْرَ بٍدونَ شقاءْ
ياسكان المعمورة ثوروا ثوروا
لن نتركَ كفًا للإجرام تباعدكم
كي تقتلكم فردًا فردًا
وجماعاتٍ في قصفِ عداءْ
ياسكانَ الأرضِ المحتلة ْ
أرض الدنيا كلِّ الدنيا
قوموا ثوروا ولنعلن إضرابًا في كلِّ مكانْ
هيااحتجوا فالموتُ يعربدُ دون لجامْ
ياأحرارَ الدنيا هياكي نمنعَ صاروخًا
عن ظلم ٍ يقطف أزهارَ البستانْ
أين الأخلاق الدينية ْ
أين الأعرافُ الدولية ْ
إين الحكامْ
أين الأصواتُ الحرَّةُ في الإعلام ْ
لاتخشوا موتًا أو سجنا
فالعمْر عليكم مكتوبٌ بيدِ العلّامْ
ثوروا…قوموا بمظاهرةٍ ضدَّ الإجرامْ
ثوروا…قوموا بمظاهرةٍ ضدَّ الإجرامْ
نادوا لحياةٍ هانِئةٍ يحكمُها العدلُ بشرعِ سلام

عايد لصف العنزي
10-09-2009, 07:18 PM
صلاة الوجود
ترجمة : عباس محسن
اه ...يا ايها اللامتناهي من الاسماء
اذا انا- ومن غير قصد - قد جئت
فكيف بي
انا الان
هنا جالس
اكتب صلاة الشكر لك.
صلاة هي لأثبات وجودي
في عالم الوجود البعيد
هل انا من التراب ؟؟
في صلاتي
لدي جملة من الاسئلة
عن بحر من الطيبة يطوقني
ربما سامحتني
عن هبوطي من المجهول
واليوم
انت تغمرني
بحب لا متناهي
فكيف تكون قوته ؟؟؟
انت موجود
من بين يدي
ومن ورائي
ومن امامي
ومحيط بكل جهة
انتظار
عمل
ذهاب
وبحث متواصل
قلبي قرر ان يعود
اليك مصغيا
الى صدى دندنة من لحن جميل
الشبيه الى حد كبير
لمقطوعة من لحن( باخ)
آمين يارب

لعيون قيمر
10-09-2009, 08:10 PM
أمي/ للشاعرة: آن تيلور
ترجمة/رمضان مهلهل

مَن ذا الذي غذّاني من صدره الحنون،
وهدهدني بين ذراعيه كي أطبق الجفون،
ومَن طبع القبلات على خديّ بجنون؟
أمي...

عندما كان المرض والألم يبكياني،
مَن كان يحدّق في عينيّ الذابلتين بتحنانِ،
ويذرف الدموع، خشية أن أموت أو أعاني؟
أمي...

مَن كان يكسي دميتي ملابسها بفرح غامر،
ومَن كان يعلّمني كيف العب، وأخاطر،
وماذا يجب أن أقول و كيف أحاور؟
أمي...

مَن كان يهبّ لنجدتي حينما أتعثر،
ومَن كان يقصّ عليّ ألطف الحكايا وأندر،
أو يلثم المكان ليجعله أجمل أكثر؟
أمي...

فهل بوسعي عن حبكِ أن أحيد،
وان لا اجتهد في كسب عطفكِ الفريد،
مَن كان لي أكثر حناناً منذ زمن بعيد؟
أمي...

ساندرا 2007
10-09-2009, 09:45 PM
نقلها عن الألمانية / صباح كاكه يي

1
ليس عجيباً إذا رأيتها
أنها ليست عشيقة الرجال الأصلاء..
الجنرالات المستبدين..
أقوياء النفوذ

عذراء متقدمة في السن
تتعقبهم بالولولة باستمرار
غير أنهم بقبعات الهايلالمروعة
ينهرونها بقسوة

أحضَرَتْ من مخزن العفش
صورة شخصية لسقراط
وصنَعَتْ من عجين الخبز
صليباً صغيراً،
عبارة مأثورة قديمة...

ــ النشوة تحوط حياتها الرائعة
متوردة كمجزرة الحيوانات عند الصباح ــ

يمكن للمرء أن يضعها
داخل تابوت فضي
ويدفنها مع تحفة بريئة


إنها تصغر باستمرار
مثل شعرة في العُنُق
أو طنين داخل الأذن

2
يا الهي
لو كانت أصغر سناً
وتملك قدراً من الجمال
لربما سايرتْ روح العصر
وتفننت في رقص هز البطن
على أنغام موسيقى العصر الحديث
ولربما نَجَحتْ في كسب
ود الرجال الأصلاء
الجنرالات الأقوياء المستبدين بالحكم

وهي إذا اهتمت بنفسها قليلاً
لأصبح شكلها كباقي البشر
مثل ليز تايلور ــ
أو آلهة النصر

رغم أنها يفوح منها النفتالين
فإنها بشفتيها المتشققتين
تصر على كلمتها العظيمة ــ لا !

عنادها البغيض
يثير الضحك مثل فزاعة الطيور
مثل حلم أباحي
مثل سيرة حياة القديسين

ابتسامه سعيده
11-09-2009, 01:07 AM
هل فعلت هذا ام لا؟؟؟ / قصة للكاتب التركي عزيز نيسين كتبها عام 1947؟
ترجمة عبير الياسمين
انا في اعتقادي ان اكبر خدمة يمكن ان تقدم الى الدنيا والانسانية والمدنية هي الغاء فترة النوم من حياة الانسان ,, فالنوم مثل العلة , اذ ان الانسان يقضي ثلث حياته في النوم , وما اقصر عمرالانسان , ,
الظاهر اني استغرقت في النوم اثناء تفكيري الفلسفي هذا , فانتميت الى احد الاحزاب السياسية في الحلم,, ثم رأيت نفسي في قاعة عجيبة غريبة ,, ورأيت رجل يعتلي منصة من نار ويجلس على كرسي ملتهب وبدأ باستجوابي:
•- ماهي مهنتك ؟؟
= اذا سنحت لي الفرصة من السجن ولم اكن مسجونا فانا كاتب.
-عن ماذا تكتب ؟
= عن الهواء والماء وعن هذا وذاك,اعني عن امور بسيطة مختلفة .
قال - حسنا ! لقد اقر واعترف المشتبه به انه يكتب عن الهواء والماء وعن هذا وذاك
= لكني لم اقل اني كتبت قلت اني كاتب وهذا يعني اني ساكتب
- ان كنت كتبت او ستكتب النتيجة واحدة لن تتغير,, المهم انك نويت الكتابة ام لا؟؟
= نعم نويت ,, لكني كنت ساكتب عن الهواء والماء وقصدي عن امور بسيطة
- كتابتك عن شيء مثل الهواء,,تعني انك ستكتب عن تجارة الدولة التي ارباحها كالهواء,,وتجارة الدولة تعني وزير التجارة , والوزير جزء من الحكومة صح ام لا ؟
= صحيح سيدي,, الوزير هو جزء من الدولة .
- ولهذا السبب انت اذا, وجهت اهانة الى الدولة هل فعلت هذا ام لا؟؟
=الظاهر اني حقا فعلت هذا .
- لذلك ساحكم عليك بالسجن وبالاشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عقابا على ما فعلت, نأتي الان الى ما ستكتبه عن الماء
= لنأتي سيدي
- ماذا تقصد باني اكتب عن الماء ,,ماهو الشيء البسيط الذي يشبه شرب الماء ,, الخطب والتصريحات السياسية , ومن يلقي الخطب ويصدر هذه التصريحات ؟ الوزراء , ومن هم الوزراء ؟ هم الحكومة .
اذا ,المذنب وجه اهانة الى الشخصية المعنوية للدولة , هل فعلت هذا ام لا؟؟
= من الواضع اني فعلت هذا
-حسنا, اعترف المتهم بالتهمة الموجهة له,, واصدر الحكم بالسجن خمس سنوات عقاباعلى التهمة الثانية اصبح مجموع مدة الحكم عشر سنوات ,و ارجو منك ان تحفظ عدد السنوات .
نأتي الان الامور الاخرى ,, قال المتهم سابقا انه يكتب عن هذا وذاك ,, من هو ذاك؟؟ دون شك انه يعني المواطن ,, والمواطن جزء من هذه الامة ,, اذا المتهم وجه الاهانة الى هذه الامة,, هل فعلت هذا ام لا؟
= لا اعرف ,,,الظاهر اني فعلت هذا
- وهذه خمس سنوات اخرى على هذه التهمة اصبح المجموع 15 سنة
= نعم اصبح 15 سنوات
- وماذا تكتب غير هذا ؟
= لا اكتب شيئا سيدي
-لا اكيد تكتب شيء اخر ,,اعترف ماذا تكتب ؟؟
= اكتب رسائل
-حسنا! لاداعي للايضاح ,, من المؤكد ان المتهم يكتب رسائل لشخص ما , هل فعلت هذ ام لا؟؟؟
= نعم سيدي فعلت
- وخمس سنوات من هنا اصبحت عشرون سنة
= وكم هي عدد سنوات العقاب التي في نيتكم ؟؟؟
- حسنا هذا السؤال يعتبر توجيه اهانة لموظف على رأس عمله وانت وجهت هذه الاهانة,, هل فعلت هذا ام لا؟؟
= لم افعل سيدي
- اعترف
=نعم فعلت
بعد ذلك بدأ التداول والهمس بين الهيئة ,,,
-...................همسات مريبة
- لكن ............ تهامس مرة ثانية
- ..................وشوشة
- حسنا ....
- تم تثبيت التهم المذكورة على المتهم ,, ولان الذنب لايزال قيد التفكير ولم يرتكبه المتهم بعد ,, يعني الجريمة لا تزال ناقصة ,, ,, قررنا بعد التداول تخفيض الحكم من عشرين سنة اشغال شاقة الى 19 سنة و362 يوم ونصف يعني خفض الحكم يومين ونصف,,وحكمنا على المتهم بالنفي الى نار جهنم لمدة عشر سنوات ,, واذا وافته المنية قبل المدة المقررة فان ورثته سيقومو بتكملة مدة العقاب عنه,, واذا لم يتأدب ويعدل عن تصرفاته رغم كل هذا,, فاننا نحكم عليه بالاتفاق بان يثبت على خازوق (قطعة خشب مدببة) على جسر السراط المستقيم ,,
واثناء ماكان الزبانية يجرّوني لتنفيذ الحكم ,, استيقظت,, وانا غرقان في عرقي,,
تمتمت قائلا خير اللهم اجعله خير يقولون ان الحلم يكون عكس ماسيحصل في الحقيقة...

كاميليا
11-09-2009, 02:06 AM
آنذاك..قصيدة العزيمة و التحدي والعشق
(من الشعر النمساوي المعاصر)

ماريو دارليغوين
Mario D arlequin
ترجمة: بدل رفو المزوري
النمسا \ غراتس


آنذاك

آنذاك...
آنذاك حين كانت العزلة
غير منتظرة على باب دارك،
ولم تجد اسلحة لردها
وانت من دون كلمة،
لما طلبت فؤادك بإصرار
ضاحكة،
تهشمت عزيمتك لدى محاولتك
ان تمسكي نفسك،
وانت لم تجدي سببا لدفع الحزن،
واكتست الليلة المجهولة
في السكوت،
فهلا ّ عرفت ما حدث آنذاك
حين دخلت العزلة؟
آنذاك بحثت عن اسلحة
لدفعها عنك،
آنذاك حاولت ان انتزع
منها قلبك،
آنذاك حاولت ان ارسل
لك قوتي،
آنذاك حاولت ان انعم
حزنك،
آنذاك حين دخلت علينا العزلة
حاولت ان اخترق هذا الصمت
وكذلك خوفك،
لكنك فقط انت ، تنحيتِ وصمتتِ
آنذاك حين أحرقتِ جَهلَكِ في َّ
كشوكٍ،
ما تركتُ الايمان بهواكِ،
آنذاك حين كان مَيلي
يخطب بفهمك فشلا ً
لم أدع قلبي ان يتدمر
آنذاك حين أحسستِ بحزني
كأنه نحيب،
ما أخليتُ نظري.
آنذاك حين افتقدتُ الحنان
في ملامحكِ،
تنحيتُ متعجبا ً
آنذاك لما لم اسمح
بأن أمل الفهم،
لم ادع حياتي تتجمد
في البرد.
وحين تعود عزلة الليل
من جديد،
سآخذك بين احضاني بهدوء
واُدفأ يديك بيدي
بإسم ألأمان.
وسنغطس عينانا في بعضهما
بإسم الصراحة.
سنلتقي خارج الزمن
بإسم الحنان.
وسنحس ببعضينا من دون كلام
بإسم العشق.
كما كنا قبل زمان
قبل مجئ آنذاك.

ياسمينه
11-09-2009, 07:49 PM
المكابدات جبال
بدو الاهات والأوجاع
نصبوا خيامهم
على هضاب قلبي
الحبيبة التي كنا نجعل القصائد والأشعار
كحلاً لعيونها
جاءها طير أقرع،
وسرق منها الكحل والمكحل
أيوب أنا
الصبر طار
وقلبي مضمخ بالأحزان
فاما ان اموت
او افيق تلك الشمس الراقدة
واسوقها
الى اكواخ وبيوت قريتنا
لعلها تحل محل
المشاعل المنطفئة.

دايو
12-09-2009, 08:32 PM
عندما يكسر الصمت جدران الخلاص
ليتزحلق الحبر وليرسم منحنيات تجوالنا،
ماالذي يتعين علينا اكتشافه؟ ما الذي يجب علينا أن نجعله يزهر؟
لا تفكر…لا تفكر إطلاقا,,,
إنها قنبلة في حياتك، اضطراب بهيج، مجهول، كثير من الأسئلة…
إنه درب يتاح لنا، كثير من الممكنات االتي يجب علينا أن نجوبها.
لا داعي للقيس أبدا…

مشمشكم
13-09-2009, 02:46 PM
أغنية حزينة – بابلو نيرودا

أمضيت ليالي حياتي كلها
وأنا أحسب، لكن في حساباتي
ما كنت أدرج لا أبقارا
ولا جنيهات إسترلينية
ولا فرنكات
ولا دولارات
لا لا ، لا شيء من هذا.
أمضيت ليالي حياتي كلها
وأنا أحسب، لكن في حساباتي
ما كنت أدرج لا الهررة
ولا السيارات
ولا العلاقات.
لا.
أمضيت ليالي حياتي كلها
وأنا أحسب، لكن في حساباتي
ما كنت أدرج لا الكتب
ولا الأرقام
لا..
أمضيت ليالي حياتي كلها
وأنا أحسب، لكن في حساباتي
لم أكن أدرج لا الأسرة
ولا القبل
ولا الخطيبات
ولا..
أمضيت ليالي حياتي كلها
وأنا أحسب، لكن في حساباتي
لم أكن أدرج، لا الأسنان
ولا القناني
ولا الكؤوس،
لا.
أمضيت في الحرب كلها سلمي
وأنا أحسب، لكن في حساباتي
لم أكن أدرج لا الموتى
ولا الأزهار
لا

هنادي هنا
13-09-2009, 07:14 PM
( كلاوديو بوتساني - شاعر إيطالي )
أنا المستبعد، الخارج على القانون،
الملعون الذي لا يستسلم !
أنا البطل الذي يموت في الصفحة الأولي !
أنا القط الأعور الذي لا تريد أي عجوز أن تداعبه !
أنا الحيوان الخائف من رهاب الماء
الذي يعض اليد الممدودة بالرحمة !
أنا سوء الفهم الذي يؤدي إلي الشجار !!
أنا الشيطان الذي هرب محبرة لوثر !
أنا شريط الفيلم الذي ينقطع في ذروة الحدث !
أنا الهدف الذي أدخل في مرماي في الثانية الأخيرة !
أنا الطفل الذي ينخر ردا علي تعنيف الأم
أنا خوف العشب الذي على وشك أن يجزوه
لست أدري ما إذا كان البحر يصنع الأمواج
أو يتحملها !
لست أدري ما إذا كنت أنا المفكر
أم فكرة عارضة !!!

ربيع
13-09-2009, 08:25 PM
هناك رسائل مصيرها الضياع
كلمات سابقة أو لاحقة إلى المرسل إليه !
صور تأتي من جانب الرؤية الآخر
إشارات تصوب إما أعلى هدفها أو أسفله
إشارات بلا شفرة
رسائل مغلفة برسائل أخرى
إيماءات تتكوم إزاء الحاجز
عطر يتضاءل دون أن يجد أصله
موسيقى تلتف حول نفسها
كالحلزون المهجور إلى الأبد

لكن كل ضياع هو ذريعة للقاء !!
فالرسائل الضائعة ..
تبتكر على الدوام هذا الذي عليه أن يجدها !!
( روبرتو خواروث - شاعر أرجنتيني )

حامض حلو
13-09-2009, 10:06 PM
بول إيلوار - شاعر فرنسي
ترجمة / ياسر أبو خليل
استدارة عينيك تكملان دورة قلبي كحلقة للرقص والعذوبة
حيث للوقت هالته المجيدة ومجده الليلي
وإذا كنت لم أعد أعرف كل ما عشته
فلأن عينيك لم تكونا علي كل الوقت
أنت الصدي المعطر للأسحار
الذي يضطجع على سرير النجوم
وكما النهار متصل بالبراءة
كذلك العالم كله متصل بعينيك
وكل دمي يسيل في نظراتهما !

فواكه
15-09-2009, 05:55 PM
أحزان

من سيصدق أن لها أجنحة
من سيصدق أنها يمكن أن تكون

جميلة من سيصدق
أنها يمكن أن تقع هكذا في حب البشر الفانين

أنها يمكن أن تلصق نفسها
مثلما تلتصق البثور بالجلد وتعتليه

أحيانا نسمعها في أحلامنا
تجلجل جماجمها تطقطق أصابعها الناتئة العظام

تحسد شــَعرنا المفرقع
لحمنا الممتلئ بالتوابل

لقد سمعتني أتضرع
وأنا أهمس إلى

يـــديّ المكورتين كفى ليس أنا ثانية ً
كفى ولكن من يستطيع أن يميز

صوتا بشريا واحدا
بين أجواق كهذه من الرغبات

جواهر القلب
16-09-2009, 02:58 AM
أمواتاً وأحياءً في رثاء الشهداء
شعر :شريف آميدي
ترجمة: بدل رفو المزوري
النمسا\ غراتس


كل منجزات الأيادي
ملونة بدماء الشهداء
هواء الحرية
القصور والحصون
الرحيل والسفر
نفقات العلاج في بلدان بعيدة
مبللة بدموع وآهات
أمهات الشهداء..
واحسرتاه!
لن يعود الشهداء
من موتهم الطويل
دقيقة حداد على أرواحهم
بالكاد تنتهي
حتى نسمع صوتاً يقول
آسفون على الإزعاج يا سادة
أتعبناكم من الوقوف طويلا
***
ننتظر طويلا
السيد ذي المقام الرفيع
جاء ليلقي خطاباً
كتبه له مجهول
يجيد عمله
يتوقف أمام كل فاصلة ونقطة
ليعلو التصفيق
ومهما تأخر عن موعده
يجب أن ننتظره
لأنه رجل مسؤول
لكن
الوقوف دقيقة حداد
على أرواح الشهداء
يعتبر كارثة
فقد تأخروا عن مواعيد هامة
ولهذا يجيء الصوت:
لقد أتعبناكم يا سادة
بالوقوف طويلا!!

alico1959
16-09-2009, 06:56 AM
ترجمة :عباس محسن

اغنية

قوس قزح
يجيء ويروح
و الشيء المحبب لدى النفس
هو الزهور.
القمر
يمتزج عشقا مع السعادة
انظر!!
بالقرب منه
عندما تتعرى الأحجبة عن الجنة
امواج من المياه
في ليل مرصع بالنجوم
فهي رائعة و جميلة
شعاع الشمس
يولد متألقا
لكن
و بعد معرفتي
الى اين انا ذاهب
هناك بعيدا
نحو باب مجد الماضي
المتجه نحو الأرض.

حامض حلو
16-09-2009, 09:09 PM
من الشعر النمساوي المعاصر
شعر: كونتير فينتير
Günther Winter
ترجمة: بدل رفو مزوري
النمسا \ غراتس

1 ـ من دون نهاية

اشعة الشمس
تنحني في الريح
ضد كل القوانين،
ولكن! في الحلم
يسقط المطر
صوب السماء
والقلب الى عمق
السعادة
من دون نهاية.

بدوووور
16-09-2009, 09:15 PM
كان لديه الوقت
بأن يجلس في الشمس
ويتحدث مع الحمام ،
واما نحن...!
دائما،كنا في عجلة
ولا نكاد نملك الوقت
لتحيته.
والآن ...
قد وصل قبلنا.

نوال
17-09-2009, 06:51 PM
أحك لي قصة
جوبند مالهي

أجبرني موهان على أن أذهب وأقضي الليلة معه، وقد راقت لي الفكرة فوافقتُ على الفور، وعلاقتي به قديمة، حيث كنا سوية في البيت والمدرسة، وفي كل مكان، فقد كنا أصدقاء وبنفس العمر، وقد نشأنا سوية وبقينا معاً حتى أنهينا الدراسة الثانوية، بعد ذلك التحقت بالجامعة في كراتشي. أما هو، فقد كان معسراً، لذلك التحق بوظيفة حكومية بصفة كاتب في مدينتنا ومنذ ذلك التاريخ لم أعد أراه.

والآن التقينا بالصدفة بعد سنوات، ليس في السند ولكن في أحمد آباد، وقد حصلت أمور كثيرة ولا شك طوال هذه الفترة، فقد أصبح موهان رئيس كتبة، أما أنا فقد انغمست في حقل الأدب والحياة الاجتماعية، التي لا ترعف الاستقرار، وتجعلني أتحرك كثيراً، وحينما جلسنا في الحافلة، سألني موهان إن كنت تزوجت؟ ابتسمت قائلاً، لا أشعر بأني مستقر بعد، ولو كنت قد تزوجت فلم أكن قد أعطيت زوجتي الاهتمام الكافي والرفقة التي تتوقعها. بدت الحيرة على وجه صاحبي، وقبل أن يعقب بشيء، قلت أعتقد أنك تزوجت؟ أجاب، كما أني أب أيضاً، وأن ابنتي تبلغ الخامسة من عمرها، وكنت سأرسل لك دعوة لحضور الزواج، ولكن كما تعلم فقد كنا في طريقنا للخروج من السند، بسبب التقسيم، وكان من الصعب على المرء أن يتصل بأقربائه، ثم أضاف بجدية، وعلى أية حال لم تكن لتأتي.
- ما الذي جعلك متأكداً من ذلك؟
- يا عزيزي ليس لديك وقت لتفعل أي شيء سوى الحديث والكتابة.

حاولت أن أبتسم، وحالما خطونا إلى شرفة منزله، جاءت ابنته الصغيرة راكضة وطوقت رجلي والدها بذراعيها الصغيرتين قائلة، والدي هل جلبت البقر من باكستان؟ استدار موهان نحوي مبتسماً وهو يقول، لق\ جلب جيراننا بقرة يوم أمس، لذا يجب أن يكون لديها هي أيضاً مثلها. أخبرتها أننا تركنا البقر في الباكستان، وأصرت على أن أعود وأجلبها، وضحكت.
- والدي هل جلبت البقر؟
انحنى موهان على رؤوس أصابعه، ووضع يديها الصغيرتين حول عنقه وأجابها:
- سأجلبها غداً يا حبيبتي، والآن سلمي على عمك.
استدارت الفتاة نحوي وشبكت يديها وحيتني.
وامتدت يداي نحوها وحملتها وسألتها عن اسمها وأنا أبتسم.
- ريخا وأمي تسميني ريخاراتي.
وضممتها إلى صدري وقبلتها.
وكان موهان واقفا.
- يا صديقي الزواج يعني الارتباط بلا شك، ولكن هناك تعويضات.
ولم أكن قادراً على الرد، وأنزلت الفتاة، فراحت تركض إلى الداخل وعيناي تتبعانها، ولا شك أن موهان قد أدرك الحالة الذهنية، لأنه أشار قائلاً: كان والدي معتاداً على أن يقول: حينما تكون لدينا أسنان لا نجد الحلوي، وحينما تتوفر الحلوي تكون أسناننا قد راحت. كان بصري لا يزال مثبتاً إلى حيث راحت ريخا، وكان في الشرفة سرير خفيف، وقبل أن أتوقف لأجلس عليه جاءت امرأة شابة، وجهها مغطى بنقاب، جاءت وهي تحمل شرشفاً ومخدة، وراح موهان يعترض على وضعها النقاب أمام صديق قديم هو بمثابة الأخ له، غير أن زوجته لم تقل شيئاً، كما أنها لم تسفر عن وجهها، وبصمت فرشت الشرشف، وبمساعدة موهان وضعت المخدة على أحد طرفي السرير، ثم انسحبت إلى الداخل. أما ريخا التي جاءت وحدها، فقد بقيت تنظر إلي طوال الوقت. ومن وجه الطفلة استطعت أن أحكم بأن أمها لابد أن تكون جميلة فيدا الأم وقدماها تبين بأنها بيضاء اللون.

جلست على حافة السرير، وذهب موهان إلى الداخل لتغيير ملابسه، وجاءت ريخا نحوي بخطوات مترددة قائلة، هل أريك عروستي؟
أجبتها بسعادة بالغة: نعم أريني إياها، اذهبي وواجلبيها.

جاء موهان وهو يحمل طبقاً من الحلوى وقدمه إلي، واستغرقت ريخا بعض الوقت لتجلب العروس، وكان هناك همس بين الطفلة وأمها. وحينما خرجت، جاءت مباشرة نحوي وهي تؤرجح العروس من يد ليد. أخذت العروس من يدها وقلت لها، يا إلهي ما أجملها!

سألتني ببراءة: أهي أجمل مني.
سررت لسؤالها وأجبتها: لا إنك أجمل منها بكثير، وقدمت لها قطعة من الحلوى لم تأخذها، قال لها موهان، خذيها يا حبيبتي إنه عمك، أخذتها من يدي وسألتني هل ستقص على قصة يا عماه؟

أمسكت بيدها وجذبتها نحوي وقلت لها: إني لا أعرف أي قصة.
- ولكن أمي تقول أنك تعرف الكثير.
- وكيف لأمك أن تعرف ذلك؟
أجاب موهان أن زوجتي تقرأ كثيراً وقد قرأت معظم قصصك.
ابتسمت وعلقت: ماذا؟ ومع ذلك تغطي وجهها أمامي؟
- تقول أنها لن تغطي وجهها في المرات القادمة، كما أنها تعتزم مناقشة بعض من قصصك معك.
- ولم ليس اليوم؟
قبل أن يجيب موهان أمسكت ريخا بيدي وسألتني ثانية، إحك لي قصة يا عماه.
- ليس الآن يا حبيبتي، سأحكي لك واحدة عند النوم.
- عند النوم ستحكي لي أمي واحدة، أما أنت فاحك لي الآن.
- الليلة سأقص عليك قصة بدلاً من قصة أمك.
- إذن ستدعني أنام بقربك؟
سررت.
- كل ليلة تنام بجانب أمها لتسمع قصة، قال موهان ذلك.
عبثت بشعرها وقلت لها: إن ذلك يسرني يا حبيبتي.
وطوال المساء بقيت ريخا تذكرني بوعدي، وعند العشاء ظهرت الأم ثانية ووجهها مغطى أيضا. شعرت بالفضول لرؤية هذا الوجه الجميل، ليس لامرأة متنقبة، ولكن كقارئة لقصصي. أردت أن أتحدث معها غير أني لم أمتلك الشجاعة الكافية. انتهى العشاء وتساءل موهان إن كنت أرغب في بعض البان؟ أجبته، لاشكراً، عقب قائلاً، لقد اعتدت على استعمال البان، وبدونه لا يمكنني أن أهضم، هيا لنتمش قليلاً ونشتري بعض البان في طريقنا. أمسكت ريخا بيد والدها وقالت سأذهب معك يا والدي، قلت: اذهبا أنتما فلا رغبة لي في المشي، وسأبقى هاهنا. قالت ريخا: هل نجلب لك بعض البان يا عماه؟ أجبتها: حسناً يا عزيزتي، وجلست على حافة السرير.
وبعد أن خرجا تملكتني رغبة شديدة في أن أرى وجه المرأة التي تحب قراءة قصصي وأن أتحدث معها، رغبة قوية حيث وددت أن أقول لها بألا تعاملني كغريب، غير أني غيرت رأيي، إذ ربما لن يكون من المناسب أن أفعل ذلك وزوجها غائب عن الدار، وبقيت أفكر في الطريقة المناسبة حينما سمعت صوت ريخا ثانية وهي تقول: هل تفضل البان الحلو أم الاعتيادي ياعماه؟ ونظرت إليها وهي مقبلة نحوي تركض وأنفاسها متقطعة. أجبتها: الحلو يا حبيبتي. وعادت تركض ثانية، وعادت أم ريخا وهي تحمل كأس حليب بيدها ووجهها لا يزال مغطى، قلت لها: إن لا أشرب الحليب، استدارت بهدوء وعادت من حيث أتت. قلت لها وأنا أبتسم: يا زوجة أخي أخبريني أياً من قصصي أعجبتك أكثر؟

عندما قلت لها يا زوجة أخي توقفت، وحينما سمعت السؤال مشت بخطوات سريعة دون أن تجيب. حان موعد النوم، وجاءت ريخا إلى سريري، وأفسحت لها مجالا.
قالت، ابدأ الفصة يا عماه.
- إذن ستنامين بجانبي؟
- نعم لقد حصلت على أذن من أمي.
اضطجعت على ظهري ووضعت مرفقها على صدري ووجهها بين يديها الصغيرتين، وثبتت عينيها علي.
- كان يا ما كان، كان هناك راجا .. وسكتُ.
- استمر.
- وكان معتاداً على أكل البلاذر الأميركي.
- أوه لا، لقد سبق وأن سمعتها عدة مرات.
فكرت قليلا وبدأت بأخرى.
- كان يا ما كان، كان هناك ملك دون أطفال.
- أعرفها فقد سمعتها عدة مرات من أمي.
رحت أفكر ثانية.
- هيا يا عماه ابدأ الحكاية.
تنحنحت وبدأت أقص، كان هناك ملك لديه سبع بنات.
- أعرفها أيضا.
- ولكني لا أعرف غير هذه القصص يا عزيزتي، قلت ذلك وأنا أبتسم.
- ولكن أمي تقول أنك تكتب قصصاً من عندك.
- أفعل ذلك ولكن ليس حكايات عن الملوك والملكات، وأنا متأكد أنك تريدين أن تسمعي عنهم.
- هل تريدني أن أقص عليك حكاية؟
- قلت لها، أوه إن ذلك سيكون ممتعا.
- بدأت، كانت هناك فتاة تعيش في قرية في الباكستان، والباكستان يا عماه بعيدة جداً، أليس كذلك؟
- نعم بعيدة جدا، ولكن استمري.
- وفي أحد الأيام جاء صبي، كانت جدته تعيش في تلك القرية، وقد اعتادت الفتاة والصبي أن يلعبا سوية، وكانا يلعبان بالعرائس لعبة العريس والعروس، ولكن ما هي لعبة العريس والعروس يا عماه؟
- ألم تسألي أمك؟
- تقول أني يجب أن أسألك.
- حسناً، سأخبرك، مثلما تجعلين العرائس يتزوجون أثناء اللعب، فإن الأولاد والبنات يلعبون لعبة الزواج.
- يعني أن يتحول الأولاد والبنات إلى عرائس؟ وماذا يحصل بعد ذلك؟
- لا شيء إنها مجرد لعبة، والآن أكملي القصة.
انتظرت هنيهة لتنتقي الكلمات، بعد ذلك استمرت قائلة، وفي اللعبة فإن الأولاد يصبحون عرساناً والبنات عرائس، وقد أخبرها أنه سيتزوجها حينما يكبران، ماذا يعني الزواج يا عماه؟
- لم لا تسألي أمك؟
- أمي لن تخبرني.
أكملي القصة وسأخبرك فيما بعد.
- وكلما يأتي الولد إلى القرية يخبرها نفس الشيء، وتوقفتْ.
- ما الذي حدث فيما بعد؟ تساءلت لا إراديا.
- التحق بالكلية، ماهي الكلية يا عماه؟
قلت لها بنفاد صبر، أكملي القصة.
- نسي الولد تلك الفتاة.
- وبعد؟
- انتظرته البنت آملة، ما هو الأمل ياعماه؟
بدأ وجهي ينضح عرقاً، مسحته بالمنديل وسألتها: وماذا حدث بعد ذلك؟
- لم يعد الصبي ثانية، وتزوجت الفتاة من شخص آخر.
شعرت بالإختناق ولم أنبس بحرف.
- انتهت القصة يا عماه، أعطني آنة، قالتها بفرح.
حاولت أن أبتسم وقلت: إنها قصة محزنة.
- لقد قلت نفس الشيء لأمي، إنها قصة محزنة لأن الولد والبنت لا يتزوجان في النهاية، كما في بقية الحكايات وقد سألت أمي عن الولد وعما حصل له.
وسألتها وأنا نصف مصعوق، وماذا قالت لك ؟
- أن الولد بدأ يؤلف كتبا.
نهضت من السرير مثل رجل لسعه عقرب، وكل جزء من جسمه يشتعل ألما.

في هذه الأثناء جاء موهان ولاحظ ما أنا فيه من هياج، فتساءل إن كانت ريخا قد أزعجتني، مسحت العرق عن وجهي وسألته، هل توجد حافلة تذهب إلى المدينة في هذه الساعة.؟ شعر موهان بالارتباك ونظر إلى ساعته وقال، إنها العاشرة والنصف، والخدمات قد توقفت الآن، ولكن لماذا؟

قالها باستغراب.

إني آسف يا موهان لقد تذكرت تواً، إذ علي أن ألتقي شخصاً ما بصورة عاجلة، هل تتوفر سيارات أجرة؟

بانت خيبة الأمل على وجه موهان وقال وهو يذكرني، لقد وعدت بأن تمضي الليلة هنا.

وقلت له كاذباً، علي أن أذهب لألتقي شخصاً مسافراً إلى بارودا غداً صباحاً، ونهضت عن السرير، قالت ريخا والدموع في عينيها، هل ستذهب يا عماه؟ علق موهان قائلاً وهو ينظر إلي بحزن، من سوء الحظ أن يكون المرء كاتبا.
قلت لريخا، هل تحبين أن تأتي معي؟
- إذا جاءت أمي معي.
وكانت تلك الضربة القاضية.
قال موهان، سأذهب لأغير ملابسي فلربما نجد سيارة أجرة في الطريق، وذهب إلى الداخل.

أخذت ريخا بين يدي وقلت لها، أخبري أمك لو أن ذلك الولد تزوج تلك الفتاة لكانت غير سعيدة، أما الآن فهي سعيدة جداً، وجاء صوت نسائي من خلف الباب وكأنه يحادث نفسه:
- إن مقاييس النساء عن السعادة تختلف عن مثلاتها عند الرجال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من كتاب: قصص قصيرة من السند.
ترجمة : رعد عبد الجليل جواد
الناشر: دار الحوار للنشر والتوزيع
الطبعة الأولى: 1991







http://www.osrt-alula.com/vb/ramadan1430h/buttons/quote.gif (http://www.osrt-alula.com/vb/newreply.php?do=newreply&p=112079)

ثوب الأدب
17-09-2009, 09:02 PM
بالقرب من المقهى وعلى فسحة واسعة، جانب المواد المتبقية من أعمال البناء الأخيرة، كانت تنصب خيمة سيرك ، وتسمع فربات المطارق وأصوات العمال ، وبين الفينة والفينة عواء ضبع أو زئير السباع في أقفاصها.
إن هذه المقاهي الصغيرة هي بسيطة الأثاث وبدون زخارف ، متشابهة ولا تواكب العصر. ولقد إعتادت أجيال وأجيال من رواد هذه المقاهي ، على منظر الطاولات والمقاعد، وعلى شكل القوارير الزجاجية واسعة الفوهات والكؤوس من الزجاج المضبب ، وعلى هيئات أصحاب المقاهي المشمرين عن زنودهم ، وعلى أزرهم النيلية . ففي إطار هذه الصورة، يمكنك استحضار الأشخاص والأزياء والعادات من مختلف الأزمان ، دون أي إخلال بالصورة ودون مفارقات تاريخية قد تؤذ ي المشهد أوتجعله غير قابل للتصديق .
- وهو كذلك . . .
قال هذه العبارة رجل كان يجلس قبالتي ،مؤيدا أفكاري ، وكأنني أفصحت عنها بصوت عال . رجل مسن ، صوته أبح خفيض ، متدثر بعباءة خضراء داكنة غريبة الزي ، وعلى رأسه قبعة سوداء يتدلى من تحتها شعر أبيض متفرق ، وعيناه متعبتان لكنهما ما تزالان تشعان بالحياة كان يجلس قبالتي الدون فرانسيسكو دي غويا لوسينتس ، الرسام الأول الأسبق للقصر الاسباني ، الذي استقر في بوردو منذ 1819 .
- اي نعم ..
واصلنا الحديث الذي كان في الواقع حوارا أحاديا لغويا حول نفسه وحول الفن وحول قضايا عامة تخص مصير البشرية . فإذا بدا لكم هذا الحوار، للوهلة الأولى، مفككا وغير مترابط ، فكونوا على يقين بأنه ينطوي على تلاحم داخلي ، تربط بين أسديته حياة غويا ولوحاته .
- إي نعم أيها السيد! إن البيئة البسيطة والفقيرة هي صرح العجائب والأمور الكبيرة . فالمعابد والقصور الغارقة في عظمتها ورونقها، ليست في الحقيقة إلا احتراق ما كان يشتعل وإزهار ما كان ينبت ، في ظل البساطة والفقر. ففي البساطة تكمن بذرة ا لمستقبل ، وفي الجمال والبريق يكمن الأفول والموت .
لكن البشر بحاجة الى البريق والى البساطة على حد سواء. إنهما وجهان للحياة ، يتعذر إدراكهما معا. فعندما ينظر المرء الى أحدهما، لابد أن يفقد الآخر من مجال النظر. ومن وهب القدرة على رؤيتهما معا، يصعب عليه ، إذ يرى أحد الوجهين ، أن يتناسى الوجه الآخر.
أنا شخصيا، كنت في أعمق أعماقي ، الى جانب البساطة، الى جانب الحياة الحرة والصعبة الخالية من البريق والشكليات . وبصرف النظر عما جاء على لسان الناس ، وعما كان يجول في رأسي من خواطر، وعما كان يبدر عني من كلام ، في وقت ما، في عنفوان الشباب ، فهذا ما كان ، وهكذا أنا، وهكذا هي "أراغون "
التي أنبتتني .
كنت استمع الى حديثه ، ونظري لا يحيد عن يده اليمنى المستلقية على الطاولة، ككائن منفصل يعيش بذاته ، يد عجيبة مثل جذر سحري ، مثل تميمة، يد رمادية مليئة بالعقد، قوية، جافة كأكمة في صحراء. إن هذه اليد تحيا حياة حجر غير مرئية، إنها ليست يدا للمصافحة أو للمداعبة، أو للأخذ أو العطاء. إنها يد لا يجري فيها دم وإنما مادة أخرى لا تعرف خواصها. ويتساءل المز مذعورا إذ ينظر إليها: هل كانت هذه اليد يد إنسان ؟
لم أستطع طيلة الفترة التي استغرقها حديثه ، أن أغض الطرف عن يده المستلقية بسكون على الطاولة، كبرهان محسوس على صحة ما يبوح به الشيخ بصوته الأبح الصادر من أعماق صدره ، الذي كان يصل على دفعات الى حنجرته ،
كلهب يأبى الخمود والإختباء.
وهكذا واصل حديثه عن الفن وعن الناس وعن نفسه ، متنقلا بين موضوع وآخر، براحة ودون تكلف ، بعد فترة صمت وجيزة، لم أقطعها إلا بنظرة تنم عن سؤال ، إذ كنت أخشى أن تتبدد صورته ويغيب فجأة، كما تغيب الأطياف .
- لاحظ ! إن الفنان هو "شخص مشبوه " انسان مقنع في وقت الغسق مسافر يحمل جواز سفر مزورا. الانسان المقنع صورة رائعة، مكانته أرفع بكثير مما هو مكتوب في جواز سفره . ولكن ما أهمية ذلك ؟ إن الناس لا يرتاحون لهذا الابهام
ولهذا التحجب . ولهذا السبب يدعون الفنان شخصا مشبوها، منافقا مرائيا. ومتى ولد الشك ، فإنه يستفحل ولا يعرف الحدود. وحتى ولو استطاع الفنان ، بشكل أو بآخر، أن يكشف للناس عن شخصيته الحقيقية ولقبه الفعلي ، فمن سيصدق أن
كلمته هذه هي كلمته الأخيرة بخ وفيما إذا أبرز جواز سفره الحقيقي ، فمن سيصدق أن ليس في جيبه جواز سفر ثان وثالث ؟ وفيما إذا نزع قناعه ، رغبة منه في أن يبتسم ابتسامة صادقة وأن يطل بنظرة حقيقية، سوف يوجد من يطالبه بأن يكون صادقا وأمينا بمنتهى الصدق والأمانة وبأن ينزع هذا القناع الأخير الذي يشبه شبها كبيرا وجها بشريا. إن مصير الفنان ، كما ترى، هو أن ينتقل من حالة نفاق الى أخرى، وأن يجمع ما بين التناقضات . فمن يتيسر له إخفاء ذلك بقدر أو بآخر، فإنه ينعم بهدوء وسعادة، مع أنه يعيش صراعا داخليا مستمرا من أجل الجمع بين حدين لا يمكن لهما أن يجتمعا البتة . أثناء إقامتي في روما، قال لي صاحب (هو رسام صوفي الميول ) في إحدى المناسبات إن بين الفنان والمجتمع بونا هو نفس البون الكائن بين العالمين الإلهي والأرضي ولكن على نحو مصغر وأن البون الأول هو رمز للثاني ، ليس إلا.
لاحظ ! هذه هي طريقة تعبيره ، ومع أنه يمكن التعبير عن الحقيقة بطرق شتى، لكن الحقيقة واحدة وأثرية.
هكذا عبر "باولو" عن فكرتنا المشتركة مستخدما صورة خيالية .
وأسائل نفسي أحيانا: ماذا هو هذا اللقب ؟ (أنه لقب حقا. وإلا كيف تسنى له أن يملأ حياة إنسان بكاملها، وأن يجلب له كما هائلا من الرضا والعذاب ؟) وما هي هذه النزعة النهمة التي لا تقاوم ، والتي تدفعك لأن تسلب من ظلمات اللاوجود أو من ذلك السجن الكبير الذي يكونه ترابط كل ما في الحياة . . أن تسلب من ذلك العدم ومن تلك الأغلال ، قطعة تلو القطعة من الحياة ومن حلم الانسان لكي تعطيها شكلا تثبته ،(الى الأبدا بتمرير طبشورة هشة على ورقة عابرة) ما قيمة بضعة آلاف من الأيدي والعيون والأدمغة، مقارنة بالملكوت الذي لا حدود له ، الذي ننهش منه إربا صغيرة بجهد غريزي متواصل ؟ ومع هذا، فإن هذا الجهد، الذي يبدو لمعظم الناس ، مسعورا وغير مجد، يحتوي على قدر من الإصرار الغريزي الهائل الكائن لدى النمل عندما تنشيء كثيبها على قارعة الطريق . إن قدره محتوم سلفا: سوف يداس وينهار.
في هذا العمل المضني اللعين ، والممتع الى حد لا يضاهى، ندرك إدراكا واضحا باننا نسلب من مكان ما، نسرق من عالم مظلم ، لنعطي ما س قناه لعالم آخر لا نعرفه ، لننقل من اللاشيء شيئا لا ندري ما هو. لهذا السبب يعتبر الفنان خارجا على القانون ومرتدا من الدرجة الأولى، حكم عليه ببذل جهد يفوق طاقة البشر، جهد ميؤوس منه ، لكي يكمل صفا أعلى غير مرئي مخلا بالصف الأدنى المرئي الذي يفترض أن يعيش فيه بكل كيانه .
إننا نخلق أشكالا وكأننا طبيعة ثانية . نوقف الصبا، ونجمد نظرة، تكون قد تبدلت أو إنطفأت في "الطبيعة" بعد دقائق ، إننا نلتقط ونعزل حركات سريعة كلمح البصر، لا يمكن لأحد أن يراها، وندعها، بكل ما تنطوي عليه من معان مستترة،
لكي تراها أعين الأجيال القادمة وليس هذا وحسب . إننا نعزز كل حركة وكل نظرة تعزيزا لا يكاد يلحظ ، بخط أو بلون إننا لا نبالغ ولا نزيف ولا نبدل جوهر الظاهرة عندما نعرضها، وإنما نرفقها ببرهان دامغ ، دائم ، لا يلحظ ، على أن هذه الظاهرة قد حدثت للمرة الثانية من أجل حياة أطول وأهم ، وعلى أن المعجزة
قد حدثت في ذاتنا نحن . ففي هذا الفائض الذي ينطوي عليه كل عمل فني ، كآثر للتعاون الخفي بين الطبيعة والفنان ، يلوح المنشأ الشيطاني للفن . ثمة أسطورة تحكي بأن المسيخ الدجال عندما يجيء الى الأرض سيخلق كل ما خلقه الرب ، ولكن بمزيد من المهارة والكمال . فنحله لا يلدغ ، وأزهاره لا تذبل بنفس
السرعة التي تذبل بها في طبيعتنا. وعلى هذا النحو سيغري الشرهين والطماعين وضعيفي الايمان . قد يكون الفنان هو البشير بالمسيخ الدجال . أو لعل الآلاف والآلاف منا تلعب دور المسيخ الدجال ، كما يتلهى الأطفال بألعاب الحرب في وقت السلام .
إذا كان الإله قد خلق الأشكال ورسخها، فإن الفنان هو الذي يخلقها لحسابه ويثبتها من جديد. إنه مزيف ، مزيف غير مكترث بالفطرة ولهذا السبب فهو خطر. وهكذا يخلق الفنان ظواهر جديدة، متشابهة، لكنها ليست نسخا عن بعضها البعض ، وعوالم مخادعة تتملاها أعين البشر بمتعة وزهو، وما إن تقترب منها حتى تسقط من خلالها في هاوية العدم .
هذه هي نظرية "باولو" وهو إيطالي في عروقه يجري دم سلافي . إذن ينبغي أن تكون ميالا الى التخيل والصوفية كما كان هو لكي تستطيع التعبير بطريقته . وقد استحوذ على انتباهي ، أن أحدا يستطيع أن يخلق عوالم ويلاشيها، فوق وتحت المستوى الذي يعيش فيه . فأنا ، كما أنا عليه ، وأنا من عجينة مختلفة، لم أستطع أبدا سبر عالم مشاعره وطريقة تعبيره . لأنني كنت آنذاك أيضا، أشعر كما أشعر الآن ، بأن كل ما هو موجود، هو الواقع الوحيد الذي لا واقع غيره ، وأن غرائزنا وردود فعل حواسنا، تجعلنا نرى في الظواهر المتعددة التي يتجلى فيها هذا الواقع ، عوالم منفصلة مختلفة من حيث ملامحها وجوهرها. لا شيء من ذلك كله . ثمة واقع واحد، له بدون شك قوانين ثابتة على الدوام ، لا نعرفها الا جزئيا، خاضعة لمد وجزر أبديين .
لو أردت أن أرتكب خطأ، بأن أستبدل بشكل اعتباطي الأسباب بالنتائج ، لاستطعت إيجاد براهين جديدة وذات أهمية لنظرية "باولو" حول تسمية الفنان - الخلاق بالمسيخ الدجال . إلا أنني لا استخلص من هذه الحقائق استنتاجات

وعد الأمل
18-09-2009, 12:43 AM
مقال أدبي مترجم

كتبهاعماد شقشوق ، في 13 مايو 2009 الساعة: 23:19 م


ظاهرة القلق تثير نزعات مشتركة في فضاءات الفنون والأدب المعاصر - البحث عن شكل نقي في النص الابداعي - بقلم: ليسواف أوستاهيفتش - ترجمة عدنان المبارك
الفن هو شكل لإتفاق إجتماعي. ومن أجل العثور علي قيمة فيه ينبغي التخلي عن جزء من النظرة الشخصية الي العالم، وعن التجربة العملية الخاصة أيضا. لا بد من إتباع أصول اللعبة إذ لايمكن للمرء أن يلعب الشطرنج وفق قواعد الملاكمة. وما نسميه بالتقليد الفني هو بالتأكيد أمر متبدل.إنه يخضع لقوانين الإستهلاك والنفاد. وحين يجف ويبتعد زمنيا يكتسب تلك الوحدة المّركبة الرهيفة التي نسميها بأسلوب العصر. وهل أن لكل عصر أسلوبه ؟. رغم سذاجة السؤال وبلاغته الظاهرية حسب نجده يملك طعما حريفا، طعم مونولوغ هاملت. فهو قد تستر علي السؤال حول معني زمننا. وهل لحقبتنا هذه وجه ما، أم هي كتلة من الكلمات والصور معدومة الهيئة، وهل هي فوضي لأشكال تعاني من الوحدة والموات ؟ وهل التقاليد في الفن والخاضعة للإسراع المتزايد، قد حافظت علي ميزتها الإتصالية القابلة للفحص؟
في الشعر هناك (كلمات ــ مفاتيح) تمكن من مسك الصلات أو الهواجس الإنفعالية التي تكون مخفية في البيت الشعري. وفي البانوراما الكبري للتطور الأستيتيكي تظهر مصطلحات ــ مفاتيح تسهل علينا التوصيف والتفسير. وأحدها كان بالنسبة للقرن العشرين كلمة (ضد، أنتي ــ). كنا نتناقش حول ضد الرواية أو ضد الدراما في حين كان من الممكن الأخذ بأسلوب أكثر سهولة لتوصيف الظواهر: نموذج جديد للرواية، طراز جديد للدراماتورغيا. فـ(دون كيخوته) كان ممكنا تسميتها بضد الرواية إذا قورنت بروايات الفروسية من العصر الوسيط المتأخر، أما (العميان) لميترلنك فستكون ضد الدراما في العلاقة مع تقنية إبسن الدراماتورغية. في الأدب يكون الموقف (المضاد) أزاء الأشكال المقبولة في أطار الشعرالمعياري شرطا ضروريا لصحة عملية التحولات. والمصطلح الجديد ينبغي ملؤه بمضمون ملموس لكي يصبح مفتاحا أو أداة آخري للفتح.
هناك من يشخص أعراض هذا الضد: إقتحام النثر للشعر، إقتحام ضد الأدب لعالم الأشكال التقليدية من خلال اللجوء الي اللغة الحيّة مثلا. أما في التشكيل : إقتحام مادة الحياة والمحرومة من الصوغ أي الشكل، لعالم نظام متفق عليه. وتكون حالات الإقتحام الثلاث حجة لطرح ثلاثة تعاريف تملك بالطبع نطاقات واسعة للتفسير. ونحن نراقب الإقتحام الأول من خلال زوال البنية التقليدية للبيت الشعري والنظم والوزن وكذلك الإيقاع في حالات كثيرة. هناك أيضا التبدل في القاموس الشعري وجعل الشعر شبيها بالكلام المأثور والحكم والقواعد الذهبية من ناحية، وتحويله الي تسجيل في التحليل النفسي بل وحتي صيرورته مقالة قصيرة، من ناحية اخري. أما تعريف ضد الأدب فيبدو أقل صدقية، والأمر شبيه هنا بالنزاعات القائمة بين اللغة المؤسلبة والأخري الحيّة. الا أن أشد نزاع نلقاه بين النظام (أي الشعريات المعيارية) وتلك الاعمال المتشظية من الدادائية، والسوريالية والمستقبلية الي درجة معيّنة. والي جانب كلمة (ضد) أي المصطلح ــ المفتاح، هناك (التشظي أو التفكك أوالإنقسام أو التمزق). أكيد أن كل هذه المرادفات هيعادية وتعميمية لاتكفي للإشارة الي شيء له هويته. ولكن إذا تحدثنا عن إنقسام الشخصية فسنعثر عليأرض صلبة نقف عليها الا وهي الأمثلة من ميدان الأدب. نحن لا نشكك اليوم بالأهمية الجوهرية للتحليل النفسي في الأدب، والذي إكتشف التباعد بين الشخصية والوعي. فالمسخرة اليونانية أو الملهاة المولييرية قد أعتمدت علي الطرز البشرية، وأدب القرن التاسع عشر أكد أولا علي الشخصيات الفردية. أما أدب القرن العشرين فشكك بتماسك الفرد وإكتشف تحت الوعي او فوقه الكثير من الترابطات وأحوال الإعتماد المتبادل والتقتير البالغ للطبيعة التي تحقق واحدا فقط من مثل هذا العدد الكبير من صيغ المصير الإنساني، ومن دون أن تمنحه، وفي أضعف الأحوال، قيمة الضرورة النفسية المطلقة. وبروست يتخذ أزاء تعددية الوجوه الخارجة من الظلمة، موقف المراقب ــ المحلل. وبيرنديللو يصبح أزاء هذه الإشكالية، ديالكتيكيا يبادر برقصة قصصية علي إيقاع للمفارقات والتناقضات. ويسعي جويس الي تفكيك التقليد اللغوي الذي أخذ به سابقوه ومعاصروه أيضا. أما دوس باسوس فيحطم الإتفاق القديم حول إستمرارية العقد القصصية. جول رومين يكشف بأن بلزاك وزولا قد ألقيا بمسرحهما، مسرح الظل، علي شاشة لا يسمح صغرها بأن تكون علامة من علامات الواقع : في السلسلة الكبيرة من مؤلفاته بعنوان ( الناس ذوو الإرادة الطيبة) يستخدم المؤلف في مجال السرد سبلا شبيهة بسبل فيلم الباناروما الضخمة ومعه المؤثرات الصوتية من نوع الاستيريو.

خالدي
18-09-2009, 02:51 PM
عشقٌ غائمٌ جزئياً

انتظار


من أجل ان يُطوَّع العمر
قُطفتْ الوردة مبكرا
فاعتادت على صقيع اليدين
وصارت لاتخاف المارّة
ليس قلة أدب الأحتفال
بقصاصات الوقت
أو رمي الكلمات المبتورة
الى زرقة الصمت
البحر واسع
والغرقى ينتظرون ساعة الصفر
وكذلك أسماك القرش

alico1959
18-09-2009, 05:04 PM
أحبك .. مثلما تحب بعض الأمور الغامضة ..
سرا، بين الظل والروح !
أحبك مثل النبتة التي لا تزهر ..
وتخبىء في داخلها ضوء تلك الزهور !
وبفضل حبك ..
يعيش معتما في جسدي العطر المكثف
الطالع من الأرض !
أحبك دون أن اعرف كيف !، أو متى أو أين ؟!
أحبك بلا مواربة، بلا عقد وبلا غرور !
هكذا احبك لأني لا اعرف طريقة أخرى
غير هذه، دون أن أكون أو تكوني،
قريبة حتى أن يدك على صدري يدي،
قريبة حتى أغفو حين تغمضين عينيك !!

( بابلو نيرودا - شاعر تشيلي )

صافي النيه
19-09-2009, 06:26 PM
من الأعالي
شعر: فريديرك نتشه
من كتاب "ما وراء الخير و الشر "
ترجمة: فيصل زواوي

1

هجير الحياة

آه، موسم السّرور
منتزهي الصّيفي
بهجة عسيرة أن تحدّق، تترصّد، تصغي ـ
إنني أتطلّع للأصدقاء، متأهب ليل نهار، ـ
أين أنتم متوانون يا أصدقائي؟

الوقت قد حان

alico1959
19-09-2009, 11:44 PM
تقبل الله أعمالكم ورزقكم صيامه في الأعوام القادمة
وكل عام والفرحة تعانق أرواحكم

أليس بنظركم اليوم شيب الجليد
ورد ـ مكلّل

؟
الغدير يبحث عنكم، الرّيح، الرّكام، يَجرُون بشوق
و يشقّون أنفسهم أيضا إلى زرقة العُلى،
ليعاينوا من ـ أجلكم ـ رؤية أقصى عُقاب
منضدتي مبسوطة لأجلكم على العُلى ـ
من يبقى كذلك
و النّجم ـ دان، جدّ دان من الفجوة الرّهيبة أدنى؟
ملكوتي ـ أيّ ملكوت له حدّ فسيح؟
عسلي ـ من رشف من شهده؟

ظمآن
20-09-2009, 05:55 PM
فكرة جميلة للصباح ... رامـــبـــو



الرابعة من فجر الصيف
والحب لايزال في الرقاد ..
فجرٌ ..
يبخّر تحت الأجمات
رائحة المساء المبتهج.

لكن في الساحة الواسعة هناك
نحو شمس اِسبريد *
للتو تحرك النجارون بأذرع قمصانهم
في صحراء الزبد ..
وبهدوء ... يحضرون التلبيسة الفاخرة للجدران؛
ثروةُ المدينة التي ستضحك تحت سموات مزيفة.

واحسرتاه لأولئك العمال الفرسان
رعاة ملك بابل!...

عشتار.. ياراعية الرعاة!..
دعي العشاق قليلاً تغمرهم الروح
حاملةً الى العمال ماء الحياة
ليكونوا على أهبة الاستحمام في البحر
ساعة الظهيرة..

...............

* اِسبِريد / فتيات الاطلس وهو نجم في الثريا تقول الاسطورة
أنهن استولين على حديقة بتفاح من الذهب

الترجمة نضال نجار

alico1959
21-09-2009, 07:17 AM
هناك رسائل مصيرها الضياع
كلمات سابقة أو لاحقة إلى المرسل إليه !
صور تأتي من جانب الرؤية الآخر
إشارات تصوب إما أعلى هدفها أو أسفله
إشارات بلا شفرة
رسائل مغلفة برسائل أخرى
إيماءات تتكوم إزاء الحاجز
عطر يتضاءل دون أن يجد أصله
موسيقى تلتف حول نفسها
كالحلزون المهجور إلى الأبد

لكن كل ضياع هو ذريعة للقاء !!
فالرسائل الضائعة ..
تبتكر على الدوام هذا الذي عليه أن يجدها !!
( روبرتو خواروث - شاعر أرجنتيني )

ذهب
21-09-2009, 09:36 PM
Slow to Depart
By
Hussein Nasser Jabr
Beyond my eyes, I crushed mirrors.
Yesterday was just an escaping moment,
Today is more severe
Than the scars
That decked my hiding skin.
Pale was the surplus of my innards.
Glory to the successive moments
Parted from the past but by me;
We are all passing away
Though slow to depart.


تباطأ في الرحيل
جاوزت أحداقي وهشمت المرايا
كان أمسي لحظة فرّت
وجاء اليوم أقسى
من ندوب زيّنت جلد اختبائي.
شاحب فيض الحشا
والمجد للحظات تترى
ليس يفصلها عن الماضي
ســـــــواي.
كلنا ماض تباطأ في الرحيل.

غدير
21-09-2009, 10:24 PM
الصرصار للشاعر الإنكليزي انتوني تويت
ترجمة: عطية صالح الأوجلي
'السبب لوجود الصرصار في قصة يجب أن يختلف عن السبب لوجوده في المطبخ'
ليونتير ويسل
لم يكن بيتي.
كانت طوكيو
وعتمة العاشرة والنصف، تقريبا.
والمطبخَ ،
لمستُ الزر،
كان جاثماً على حافّة المنضدة.
ديناصوري،
بسحنة داكنة،
صامتا ساكناً لا يُبْدِي حراكاً
أفرعه الرّيشيّة تترقب، كما يبدو،
لحركة قادمة وبصبر قاتل ينتظرني.
تمعن كل منا في الآخر.
ظل ساكنا،
لم أتحرك ، تابعته بصمت.
مرهقا من السفر ô
كنت
أشتهي نعاسي،
لكنَّ النوم بَدا بعيداً؛
مثلما كنت أنا بعيداً.
تفحصتهُ كما لو كانô. باليابانيّة.
'أبورا موشي' كان اسمُه،
عجباً.. ماذا تعنى 'أبورا'.. ؟؟،
فكلمةُ 'موشي' تعني حشرة،
أو 'دَسْتَة' من المعاني الأخرى، في اليابانيّة؟
مِثْلَ نوعٍ من الحِسَاء، مسلوقا وصافياً.
لكنه كان 'ساموراي'
مُصفحاً،
مُخوَّذَا،
متباهياً وفخورا.
واجَهْتُهُ بسذاجة،
خشيتُ أن يدفعني جانباً بسيفه
أو يقفزُ عَبْرَ المنضدة ô.
تناثر الغضب، في شعري المَعْرُوق.
كانت ليلة سبتمبريّة حارّةٌ ، و كذلك كنت أنا.
مرهقاً من السّفر. 'سَأنهي هذا الأمر'-
رائحة الخشب الكريهة تصيبني بالغثيان.
قلتُ لنفسي،
'مللت التخيلات'.
خَلَعْتُ نعلي ، وقذفتُهُ نَحْوَهُ.
انزلقَ من على المنضدة ، بقفزة في نعومة الوحل
عاد مسرعا منتحياً جانباً نحو الحوض.
قذفت نفسي تجاهَهُ
وسحقتُهُ بالنعل ، ثمَّ انحنيت.
تبعثرت قشوره. سالت دماؤه على خشب الأرضيّة
ارتعشَ باستهجان لم يكتمل،
سكن ، ثم مات.
مسَحْتُ نعلي بقطعة جريدة،
غسَلْتُ يديّ ، ثمَّ تلمَّسْتُ طريقي إلى السرير.
آه ..تلك قصتي، أو قصيدتي
رتلتها في تناغم كي أنهيها.
لكنô!!!
ما الصرصار؟ô..
وما القصيدة؟
ولم حُكِيَت القصّة؟ô
مَنْ يدري ؟!
الصّرصار في المطبخ حقيقة
والصرصار في القصة أكذوبة شاعر.
فالحشَرةُ كانتْ نبيلة، وصلبة.
إنما هو الكاتبُ يبعث الحياة في الأشياء الغامضة!

alico1959
22-09-2009, 12:36 AM
http://www.adab.com/photos/test/613.jpg
وهاهو على الطريق “جعل” ميت‏
في حالة ليست مفجعة،
يلمع نحو الشمس‏
يكفي أن نفكر به كما نراه:‏
لا يبدو أن شيئا مهما حدث له‏ !!
الأشياء المهمة على ما يبدو، ترتبط بنا نحن فقط‏ !
الحياة تخصنا نحن فقط !!
الموت لنا نحن فقط‏
الموت ذو الأولوية القسرية‏ !

( فيسوافا شيمبورسكا - شاعرة بولندية )

طالبه
22-09-2009, 05:41 PM
المنابر
طاغور
ترجمة/محمد العيسى
لما تسمعين الضحكات
ستذكرين دموعي..
ولما ترين الغدر
ستذكرين وفائي..
ولما تشعرين بقسوة البشر
ستذكرين شفقتي ..

شريف
22-09-2009, 11:37 PM
تلك نبوءتي
يا طفلتي المسكينة
فليتها كاذبة
وليتك لا تذكريني
فان في ذكراي
شقاء وحسرة

alico1959
23-09-2009, 12:02 AM
مختارات شعرية للكاتب الروسي إيفان بونين/ إبراهيم إستنبولي

http://www.latef.net/algorbal/images/archive/09-03-2009_852090014.jpg
البدوي

وراء البحر الميت – السطوح الرمادية
لجبال تشاهد بالكاد . منتصف النهار .
وقت الغداء .
لقد اشترى مهرة من الأردن
و جلس يدخن .
الرمل ساخن كما النحاس .
خلف البحر الميت ، يجري السراب
عبر الضباب الشمسي . و في الوادي –
حيث القيظ و الضوء ، تنوح حمامة برية .
و على نبات العتر و أشجار الدفلى –
لون قرمزي من الربيع .
و هو يئن وسناناً و يمجّد القيظ
و أشجار الدفلى و العتر و الأثْل .
يجلس ، كما الصقر . و عباءة رقطاء راحت
تنزاح عن كتفيه ...
إنه شاعر ، قاطع طريق و من الهكسوس .
ها قد دخّن سيجارته – فهو سعيد
إذ يقارن شعراً الذرا خلف سيديم
مع سحاب سيجارته الدقيق .

ضوء الأدب
23-09-2009, 11:18 PM
قصيدة تينيسون الرائعة (بعنوان 1865- 1866)
وقفت على برج في الندى

وتقابل عام قادم وعام مضى

كانت الرياح تهبُّ وتهدر

فقلت: " آه, أيتها السنون, التي تلتقي في الدموع,

أتعتقدين ذلك جدير بالمعرفة؟

علم كاف واستكشاف.

تائهون قادمون وغادون,

مادة كافية للاستهجان,

لكن, أتعتقدين ذلك جدير بالمعرفة؟

كانت البحار تسيل على قدمي,

و الأمواج تتكسر على الحصى,

عام مضى يهبُّ ويهدر

وعام جديد يهبُّ يهدر.

زمرده قمر
24-09-2009, 01:21 AM
أظن بأنه حلم
فما عشته كان حلما:ً
نجوم فضيةً
بلاسم ،براعم حظ ،
حلمت بك أنت ،أنت
أظن بانه الحلم
ففي الحلم:
تسيل دموعي الفضية
على وجنتيّ الشاحبتين
وتحيلان الشحوب نضارة وحياة
وأنت أيتها البلابل والكناري
وطيور الحب
غنَّ لي بصوت هامس
ألحان الفرح
كي ترحل
الأوجاع والمكابدات والمعاناة
عن حياتي
حينها سيصبح لحياتي
معنى للحرية
لكنه .. كان حلماً.

قيمر
24-09-2009, 05:55 PM
ترجمها عن الألمانية / صباح كاكه يي

لإنْ عاشوا في ظل قانون الذئاب
فالتاريخ سكت عنهم
فوق الثلج الناعم بول أصفر
الأثر الوحيد المتبقي منهم

أحاسيسهم أصابها اليأس
أسرع من الطلقات التي أصابتهم في الدبر
ارتشفوا الكحول ومضغوا الشقاء
وارتضوا بالمصير

الأسْوَد لن يصبح أكاديمياً
أو كاتب حسابات الغد
ماروسيا لم تكن أماً
الرعد لم يزد من دويه
إنما الخوف أشاب رؤوس أبناءهم

اليكترا لن تنوح عليهم
أنتيجونا لن تواريهم التراب
هكذا يستقرون الى الأزل
تغطيهم أكوام الثلوج
يرتعشون من البرد في غابة بيضاء

ماذا نتذكر منهم، كي نشفق عليهم؟
أو نلمع فروهم المتشعث

لإنْ عاشوا في ظل قانون الذئاب
فالتاريخ أخفى أسرارهم
على الثلج الناصع بول أصفر
الأثر الوحيد المتبقي منهم.

alico1959
25-09-2009, 10:14 AM
http://www.adab.com/photos/test/114.jpg

يا سيدتي:
لا أتذكَر إلا صوتك..
حين تدق نواقيس الأعياد!
لاأتذكر إلا عطرك..
حين أنام على ورق الأعشاب !

أنت امرأة لا تتكرر.. في تاريخ الورد..
وفي تاريخ الشعر..
وفي ذاكرة الزنبق و الريحان..!

مغرم بيها
25-09-2009, 01:33 PM
كل منجزات الأيادي
ملونة بدماء الشهداء
هواء الحرية
القصور والحصون
الرحيل والسفر
نفقات العلاج في بلدان بعيدة
مبللة بدموع وآهات
أمهات الشهداء..
واحسرتاه!
لن يعود الشهداء
من موتهم الطويل
دقيقة حداد على أرواحهم
بالكاد تنتهي
حتى نسمع صوتاً يقول
آسفون على الإزعاج يا سادة
أتعبناكم من الوقوف طويلا
***
ننتظر طويلا
السيد ذي المقام الرفيع
جاء ليلقي خطاباً
كتبه له مجهول
يجيد عمله
يتوقف أمام كل فاصلة ونقطة
ليعلو التصفيق
ومهما تأخر عن موعده
يجب أن ننتظره
لأنه رجل مسؤول
لكن
الوقوف دقيقة حداد
على أرواح الشهداء
يعتبر كارثة
فقد تأخروا عن مواعيد هامة
ولهذا يجيء الصوت:
لقد أتعبناكم يا سادة
بالوقوف طويلا!!

alico1959
26-09-2009, 08:47 AM
أهارون شبطاي

ترجمها من الإنجليزية إلى العربية:
غســـــان نامق
قـَبْـلَ يومين في رافياح*،
قـُتِلَ تسعةٌ من العَرَب،
وبالأمس ستةٌ
قـُتِلوا في الخليل،
واليوم - إثنان فقط.
في العام الماضي
بينما كنا نسير
منحدرين من شارع شنكين**،
ثمة رَجُـلٌ على دراجة بخارية
صاحَ فينا:
"الموتُ للعَرَب!"
وعندَ مُنعَطَف العَمَل،
مُقابِلَ سوق البيزاليل***،
بَعدَ مَحَلِّ جِزارة
براون،
وعند زاوية بوغراشوف****:
"الموتُ للعَرَب!"
طوالَ سنةٍ كاملة
كانت هذه القصيدة مُلقاة
على الرصيف
في شارع الملك جورج،
واليوم
ها أنا أرفـَعُها وأَضَع
بيتـَها الأخير:
"الحياةُ للعَرَب!"

نوال
26-09-2009, 02:03 PM
الشهيد
قصة قصيرة جدا

ابرتهيم درغوثي/ تونس

وأنا أدخل باب الجبانة واجهتني الحفرة كجرح نازف
منذ بدء الخليقة ، فذهبت أسأل حارس المقبرة عمن نبش هذا القبر .
قال إن رجالا مهمين جاءوا منذ يومين يجمعون بقية عظام شهداء الثورة ليدفنوها في مقبرة الاستقلال.
فقلت له إن هذا قبر الحركي الذي دل جيش فرنسا على مكان اجتماع الثوار فهاجموهم على حين غرة وقتلوا هذا الذي مازال راقدا هنا تحت التراب بينما فر بقية رفاقه تحت جنح الظلام.
قال : تشابهت علي القبور فأشرت عليهم بهذا ، وأشار إلى الحفرة التي حوت قبر الرجل الذي عاد الثوار فذبحوه بعدما غادر جيش فرنسا الحي
وقال : لقد ضرب له ضابط ، سلام تعظيم ، بعدما غلفوا الصندوق الذي حوى رفاته بعلم الوطن .
نظرت إلى قبر الشهيد الراقد في جبانة الغرباء وابتلعت لساني

alico1959
27-09-2009, 09:31 AM
http://farm4.static.flickr.com/3462/3730860241_2a4ae189a1.jpg

The sun shines all the time,
No clouds would be in the sky,
Nothing else in the world matters,
Just the love between you and I

ذهب
28-09-2009, 12:32 AM
ها هو ذا ثانية يوم الأحد
فرب البيت يوم الأحد في الدار
ونظراته هذا اليوم
تقدح غضباً
ويداه العنيفتان
تحطان وتعصفان على وجهي وراسي
واليوم ثانية ومن صخبه وعنفه
تدفق أمواجاً من الشتائم واللعنات
ونطق :
أخرجي من حديقتي
اذهبي فانا من مللت من ان
امنحك رزقاً
وشبعت من رؤيتك ووجودك
ولن أطيقك ثانية
ألا تفهمين؟
طردني عن كتفيه
يا سيدي
افتح لي باب الدار
فلا سيد لي سواك
في هذه الغربة
لا مأوى ولا حضن لي سواك
لا تبعدني عن مسارك ومدارك
فأين أسير من دونك؟
أنا من منحت لمسيرتك الهدوء
ألا تعلم من دونك
أنا لا شيء !!
امنحني راحتك أولا
والسماح ثانيةً
على ذنوبي وأخطائي
حينها فتح باب قلبه
وأمرني بالدخول
لغاية الاحد القادم .

alico1959
29-09-2009, 04:20 AM
إنني لم أعكر صفو حياتهم أبدا، إنني فقط أخبرهم بالحقيقة .. فيرونها جحيماً !!”
(هاري ترومان)

“I never gave anybody hell! I just told the truth and they thought it was hell !”
(Harry Truman)

ليل العذاب
29-09-2009, 07:23 AM
عائلة
Family

للشاعرة الاميركية - البريطانية: باتريشيا ستوتس

ترجمة: ع. الصائغ - لندن

من القلب إلى القلب


(إلى جاريد)



قبـّلتك، على خدك الطريِّ المشعِّ
قبلةٌ نابعةٌ من قلبي
غاضباً كنتَ معي، وأنتَ تمسحتها
مثل لعبة الغميضة

ولكن لا يمكنك أن تمحو القبلةَ بعيداً
مثل ألعابٍ تبدأها وتنهيها
لأنها ذات مسار واحد، فقط
يسافرُ من القلبِ إلى القلب

alico1959
29-09-2009, 07:25 AM
صورة شخص مولود قبلي
لمْ يعدْ له وجودٌ على هذه الأرض

رجلٌ يرتدي ملابس القوة الجوية الزرقاء؛
أبي الذي ما عرفته، إلاّ لماماً

غادر حياتي، مبكراً جداً
قبل ان تتاح لي الفرصة ليتورّدَ خداي

قبل أن ألدَ أطفالي؛
احفاده اللذين لم يبصرهم أبدا

لماذا كان قدره قد أخذه بعيداً
ذات يومٍ من ايام صيف عام 71

قبل أن أتمكنَ من معرفة من كان هو في الواقع
ليس لسبب آخر سوى

أنه كان والدي

فواكه
29-09-2009, 01:50 PM
الأرض
بابلو نيرودا
ترجمة عن الانكليزية: جاسم الولائي



الأرضُ الخضراء
ربّة كلّ ما هو أصفر
الذهبُ- الشوفانُ والحقول
الحيواتُ والعنب

وحينَ يأتي الخريفُ
ممتدًّا برايتِهِ التي أرى
هذه الرايةُ هي شعرُك
الذي ينثرُ الذرة
أرى جبالاً من الصخورِ القديمةِ المحطمة
وحينَ ألمسُك
تلتئمُ الصخور
ويستجيبُ جسدُكِ لي
وفجأةً تميّزُ أصابعي
جمالَكِ الدافئ

أمرّ بين الأبطال
الموسومين حديثًا بالترابِ والغبار
بخطواتِك بالغةِ الصِغَر
أمرّ معهم صامتًا
أهذه أنت أم لا؟

أمس حينَ توقّفوا عند الجذور
لينظروا إليها
تلك الشجرةُ العجوزُ القزمة
شاهدتُك تنظرينَ إلي
خارجةً من الجذورِ الظمأى المعذبة
وحين فاجأني النومُ..
جاء ليشدّني
ويأخذني إليهِ بهدوء

كانت هنا ريحٌ بيضاءُ عاصفة
قد انتهكتْ نومي وبددته
تساقطت منها الوصايا
تساقطت فوقي كالسكاكين
واستلتني من دمي
وقد تجسدت جراحي
كلّ جرحٍ منها
على هيئةِ فمٍ يشبهُ فمَك.

alico1959
29-09-2009, 08:45 PM
في حياة كل انسان ساعات من الكآبة اللزجة
تتعرى فيها الحياة وتنزل البرودة القاتلة !
لكي نصمد نستنجد يائسين بالذاكرة
كما نستنجد بالممرضة الحنون !
لكن ربما حل في نفوسنا الليل وحل الخراب !
فتعجز الحكمة عن العون وتعجز ذاكرة القلب
وتفقد عيوننا لمعانها الحي
وتتجمد الحركات والكلمات
إنما تبقى لنا ذاكرة ثالثة هي ذاكرة الجسد !!

( يفتوشنكو - شاعر روسي )

صديق الورد
30-09-2009, 02:37 AM
شعر: بول إلوار
ترجمة: صلاح انياكي أيوب






على مقربة من عش الأرض، عند ساعة الاستيقاظ
للبحر، يحفر شعاع الشمس ثقبـاً.

تكف المشهدَ ورقة مبللة بالفجر
ساذجة كعين الوجه النسية.

و نهار الآن الآخذ بالنائمين،
يرمي في الليل ظلالهم النائمة.

alico1959
30-09-2009, 07:38 AM
http://www.adab.com/photos/test/611.jpg

هم حين يموتون لا يعاقبوننا بالموت معهم ,
هم يعاقبوننا بالحياة دونهم !!
عندما توشك الذكريات على الرحيل تزورك بكثرة أولا
كأنما ترغب أن تستهلكها حتى النهاية !
من الأفضل أن تستهلكها مثل وجبة مفضلة لدرجة أنك لن تشتهيها ثانية
من هنا تنقص قيمتها وبالتالي تسقط , ذات يوم ..
فريسة للنسيان !

( هاري مارتينسون - شاعر سويدي )

alico1959
01-10-2009, 04:11 AM
مفتاح الليل
شعر
احمد فوزي أبو بكر

ترجمه إلى الفرنسية :
ابراهيم درغوثي / تونس

La clé de la nuit

Un poème de:
Ahmed Faouzi Aboubaker

Traduit en Français par :
Brahim Darghouthi/ Tunisie


Le démon est sorti de la lampe magique
Tenant à sa droite la clé
La clé de la nuit
Et sa gauche qui tenait une allumette
A ouvert au poète
Des portes des étoiles
Une allumette qui joue du feu
Et la nuit déclare ses secrets
Il embrasse des pommes
Est-ce un démon mange des pommes ?
Si le coquillage a faim, aura des soucis
La rame du feu
Pendant une nuit qui commet des aurores
Arrange tes cordes ma luth
Et plonge tes mots dans ma braise
L’âme de l’amoureux te fait ses dons
Arrache de ma poitrine tes chants
Et dessine une aile pour le démon
O miel perdu des mains de la clé
Dans le feu du Malheur
Tant que le magicien ne se repose pas
De la fatigue des mots
Inscris tes mots o mon encre
Dans le blanc des yeux du tueur
Ecris pour se reposer
Décris un fleuve menacé par un crocodile
Une nuit qui menace de déferler sur
L’érotisme de l’arrogance des chevaux
Le couteau qui admire les pommes
Le parfum qui s’est dégagé
Des cimes des flots
Le cliquetis des verres entre eux
Une lune qui apparaît
Dans la nuit obscure
Et qui attendait le flux de la clé




مفتاح الليل
شعر
احمد فوزي أبو بكر

خَرَجَ الْعِفْريتُ مِنَ الْمِصْباحْ
يَحْمِلُ في اليُمْنى الْمِفْتاحْ
مِفْتاحَ الّلَيْلْ
وَاليُسْرى تَحْمِلُ عودَ ثِقابْ
قَدْ فَتَحَت لِلسّاحرِ أبواب
من نجمِ سهيلْ
عود ثقابٍ يعزف ناراً
والليل يجاهر اسراراً
لَثَم التفّاح
هل يأكل عفريتاً تفّاحْ؟
لو جاع محارُ البحرِ لَحارْ
مجذاف النارْ
في ليلٍ يأثم بالإصباحْ
دوزن أوتارك يا عودي
واغمس كلماتك في جمري
يا روح الصبّ لها جودي
وانزع الحانك من صدري
وارسم للعفريت جناح
يا عسلاً ضيّعه المفتاح
في نار الويلْ
ما دام السّاحر لا يرتاح
من تعب القولْ
فاكتب كلماتك يا حبري
ببياض العين من السّفّاح
أكتب ترتاحْ
عن نهرٍ هدّده التمساح
عن ليلٍ هدّد أن يجتاح
شبق الخيلاء الى الخيلْ
عن عشق السكّين التفّاح
عن عطرٍ فاح
من قمم السيلْ
عن قرع الأقداح الأقداحْ
عن بدرٍ لاحْ
في عتم الليل
ينتظر المدّ من المفتاحْ

ليل العذاب
01-10-2009, 12:45 PM
وجه في المرآة
قصة قصيرة
ابراهيم درغوثي تونس

مع ترجمة إلى الهندية

أطل من شباك بيته، فرأى وجهه في مرآة جارته الشابة التي تركت شباكها مشرعا على السماء. حرك له لسانه وغمز له بعينه ولاعب له حاجبيه، وعندما سمع خطى الجارة، هرب من وراء الشباك...
لكن وجهه ظل هناك يسخر من خوفه، ويغمز للجارة الشابة...



وجه في المرآة

ترجمتها إلى الهندية : جينيازا شوكلا / الهند

The detention
Translated by: Jignasa Shukla



आयना

उसने अपने कमरे की खिड़की से अपनी जवान पडो़सन के आयने में झाँककर अपना चहेरा देखा जिसने अपनी बडी सी खिड़की को खुला छोड रखा था । उसने अपनी जबान को बहार निकाला, आँख मारी, भँवरों को घूमाया ओर जैसे ही उसने अपनी पडो़सन के पाँव की आहट सुनी, वह अपने आप को खिड़की के पीछे छिपाने के लिए उतावला हुआ । परंतु उसका चहेरा, अपनी पडो़सन की ओर आँख मारता हुआ, उसके डर को प्रदर्शित करता हुआ आयने में ही रहा ।

الشوق جابك
01-10-2009, 07:26 PM
أهواك ِعندما تصمتين ؟



أهواك ِ عندما تصمُتين فأنا أغيب ُ في هذا الصمت ...


وأسمعُك ِ من بعيد وصوتي لم يلامسك ِبعد ...


بدت لي تلك َ العيون ُتًحلق ...


وبدت لي تلكَ الابتسامة الواضحة ...


ووجداني أصبح يكسو كل الأشياء ...


وحَلقت فراشة في أحلامي لامست روحي ...


فبقيتِ رفيقا ً لروحي ... في مجرد كلمات حزينة ...


أهواك ِ من بعيد وأهوى صمتُك ِ مع هديل ذاك َالطائر ...


وأسمعُك ِ من بعيد وصوتي لم يلامِسك بعد ...


فدعيني أصمُت مع صمتك ِ..


ودعيني أخاطب ُ صمتك ِ...


مع ضوء ذاك القنديل ...


فأنت ِ الليل بسكونه وكواكبه ...


فصمتُك ِهو ذاك النجم البعيد الهادئ ...


أهواك ِ عندما تصُمتين لأني أغيب ُ في ذاكَ الصمت ....


فأنت ِ بعيدة ومؤلمة مثل الموت ...


كلمة منك ِ أو حتى بسمة تكفي ....


لأكون سعيداُ ...ولكن تِلك السعادة لن تأتي


بابلونيوردا(ترجمة منقولة)

alico1959
02-10-2009, 01:33 AM
عند الصباح
كنت أستفيق على حفيف أشرعة زورقك !
يا سيدة رحلتي،
وكنت أبرح الأرض كي أتبع الأمواج التي تشير إليك !
سألتك: هل نضح حصاد الحلم في الجزيرة التي تقع وراء السماء اللازوردية؟
وقع صمت ابتسامتك على سؤالي كما يقع صمت النور على الأمواج !
مضى النهار مليئا بالعواصف والسكنات ،
كانت الرياح الحائرة تغير اتجاهها في كل لحظة
….. والبحر كان يتأوه !

( طاغور - شاعر الهند )

الشوق جابك
02-10-2009, 02:42 AM
الشارع
أكتافيو باث :

شارع طويل يسكنُه الليل .
أمْشي في عَتمَتِه ،
أتعثر و أسقط ،
أقوم و أخطو بخطواتٍ لا تَرى.
الأحجارُ صمّاءُ ُُ و الأوراق قد جفّت،
و هناك أحد في الخلف يَدهسُها.
إن أنا توقفتُ توقف في مكانه.
و إنْ أنا هَرولتُ،
سَمعتُ صدى هرولتِه تَقْتفي أثري .
أنْظر خَلفي فلا أرى أحداً،
الكونُ من حولي في ظلام دامِس،
و الفضاءُ حَلقة مفرغة.
أعْرج من مُنعطفٍ إلى منعطفٍ ،
كلّ الزوايا تنفذ للشارع نفسه
حيْث لا أحد في انتظاري،
حيْث أقْتَفي خُطى رجل أمامي،
يَتعثرُ و يسقطُ في الظلام،
يقومُ و ينظرُ خلفه ولا يراني
فأسمعُه يهتف:" ما من أحد هناك"

.......................

ترجمة عبدالرحمان لعوينة

هنادي هنا
02-10-2009, 09:47 AM
ـ أظن بأنه حلم
شعر : سهيلا كرمجي
ترجمة: بدل رفو المزوري



أظن بأنه حلم
فما عشته كان حلما:ً
نجوم فضيةً
بلاسم ،براعم حظ ،
حلمت بك أنت ،أنت
أظن بانه الحلم
ففي الحلم:
تسيل دموعي الفضية
على وجنتيّ الشاحبتين
وتحيلان الشحوب نضارة وحياة
وأنت أيتها البلابل والكناري
وطيور الحب
غنَّ لي بصوت هامس
ألحان الفرح
كي ترحل
الأوجاع والمكابدات والمعاناة
عن حياتي
حينها سيصبح لحياتي
معنى للحرية
لكنه .. كان حلماً.

الشوق جابك
02-10-2009, 10:07 AM
السؤال أكتافيو باث ’’’
ترجمة عبدالرحمان لعوينة

...............

كائنَ منْ كنتَ...
إلهاً أو ملاكاً أو شيطاناً ،
إليكَ عنّي !
دَعيني وحيدا أيتها الشِّرذمَة الملائكيّة !
كِلينِي لنفسي و لآنِايِ المتعددة !
أنا في خلوة أنَاجي شخصاً يُشبهني ،
قَرينٌ لي لا يتعرّف عليّ ،
لكنه يُفشي كل أسراري ،
يُجافيني بمضضِ العناقِ .
- يُقال أنه من صُلبي-
أنا مع قرين يسْتلبُ مني جسدي،
هو الآخر الذي يكرهني
لكوني أنا ذاته.
عذرا أيها الهارب،
عفوا أخي الذي أمقته ،
أنت الذي تُسَعرُ اللظى على الأرض،
و أنتَ يا صاحب الجُزر
و صاحب الأصوات الهاتفة
تأمل نفسك في المرآة و أخبرني :
هذا الذي يُهرول هاربا،
هذا الذي يحمل شُهبا و قناديل ،
لَيُنادي السماوات فيُضرم النار في امتداداتها،
هذا الذي يشبه القنبلة المدوية ،
أأنت كلّ هؤلاء ؟؟
كائن من ساعات و دقائق نهمة ؟

من يعرف أسرار الجسد ؟
من يمكنه ادعاء معرفة الروح ؟
أو في إي برزخ يلتقيان ؟
كيف يستنير الجسد ؟
كيف تتغلغل حلكة الظلمة في الرّوح
و تعانق الجسد حتى الاضمحلال ؟
كيف يغدو الجسد و الروح وحدةً من ظلمة سَحمَاء؟
أنحن على هذه الصورة ،
نحلم بها خلسة من وراء الزمن؟
أحلام من زمن بها نَسْخرُ من الزمن؟

وحيدا أتسائل ،
وحيدا أسأل وحدتي .
أهْرشُ فمي المهْووسَ بالكلمات،
أفقأ عينيّ المتورّمتين بالزّيف ،
أرمي بعيدا ما كَدّسهُ الزّمن بداخلي ،
تفاهاتٌ تُبهرُ الأبصار،
موجةٌ تعود من حيث أتَت.

أنا آتٍ من سماء لا غيم فيها ،
مَعدنُ إشراقةٍ هادئة و منبهرة.
أتسائل من وراء عُريي :
أمحو كلّ شيءٍ ،
أغدو رمزا مبهماً،
أطفو فوق الماء ،
لست سوى مرآة داخل مرآة .

alico1959
02-10-2009, 10:17 AM
لا تقرأني كثيرا ..
لأنك تصاب بالعمى من كثرة الدخان
في تاريخي !!
. . .
إياك أن تعبر هذه القصيدة حافيا
فهي مليئة بشظايا الزجاج !
فقبل قليل سقطت من بين أصابعي رؤياي
إحدى مرايا الحزن
و تهمشت على الأرض !

( شيركو بيكه س-كردستان )

ثوب الأدب
02-10-2009, 03:22 PM
نقلها من الألمانية الى العربية / صباح كاكه يي


السيد كوجيتو
قرر العودة
الى براعم الوطن المتحجرة

تعد عملية اتخاذ القرار بمثابة مسرحية
يندم عليها بمرارة

إلا أنه لم يعد يطيق ندفات الثلج
1 Comment allez - vous
ــ كيف حالكم
Haw ar you


أسئلة نمطية ظاهرية
تتطلب جواباً مضطرباً

السيد كوجيتو
خرج عن حدود الآداب

لم يعد يؤمن بالتطور بعد الآن
سئم من النوافذ الفائضة عن الحاجة
لا يفكر سوى بتضميد جراحه

يتحسس فقط بأنه مقترن بـ ــ
الركائز الأصلية
لكنيسة سان كليمينت 1
صورة سيدة... ــ
الكتاب الذي لم ينته من مطالعته
وأشياء أخرى كثيرة

لذا قرر العودة الى الوطن

ها هو يرى ــ
تخوم الوطن
المزارع المحروثة
الأبراج القاتلة
كتب شعرية محاطة بالأسلاك الشائكة
اللائذون بالصمت
باب مدرع
يتهاوى في القصر خلفه ببطء

أجل انه وحيد
في مخزن النفائس
المكتظ بالمصائب

يسأله الأصدقاء
لِمَ إذن رجع الى الوطن
من أفضل بقعة في العالم

كان عليه البقاء
وتدبير أمور نفسه كيفما كان
وتنظيف جروحه بالكيميائيات
وإيداعها لدى كبرى المطارات
كي تبقى آمنةً

لِمَ إذن رجع الى الوطن ؟

ــ الى ماء الطفولة ؟
ــ الى الجذور المضطربة ؟
ــ الى احتضان ذكرياته ؟
ــ الى اليد على الوجه ــ
التي احترقت
بلهيب أكوام الإخفاقات ؟

أسئلة نمطية ظاهرية
تتطلب جواباً مضطرباً

ربما عاد السيد كوجيتو الى الوطن
ليعطي الأجوبة الشافية عن ــ

وساوس الخوف
السعادة المستحيلة
الضربة الفجائية
الأسئلة القاتلة.

alico1959
02-10-2009, 11:05 PM
http://www.adab.com/photos/test/612.jpg

كثيرة هي ذكرياتي كأني عشت ألف عام
إنها خزانة ضخمة مزدحمة الأدراج ..
بأوراق الجرد والأشعار والبطاقات الرقيقة
والدعاوى والأغاني العاطفية !
إن ما تخفيه من الأسرار أقل مما يخفيه وجداني الحزين
إنها كهف وهرم واسع يحوي من الجثث
فوق ما تحويه الحفرة الجماعية !

أنا مقبرة عافها القمر، يسعى فيها
كما يسعى الندم دود طويل ينقض دائما بنهم
على الأعزاء من أمواتي !
أنا بهو قديم تملؤه الزهور الذابلة !!
أنا الصرخة الحادة في صوتي
والسُّم الأسود في دمي
أنا المرآة المشؤومة التي تتملى
فيها المرأة الشرسة وجهها
أنا الجرح والسكين أنا الخدُّ والصّفعة
أنا الجسد ودولاب التعذيب
أنا الجلاد والضحية
أنا مصاص دماء قلبي
وأحد هؤلاء المنبوذين العظام
الذين حُكم عليهم بالضحك المؤبد
ولكن امتنع عليهم الابتسام !
( بودلير- شاعر فرنسي )

غدير
03-10-2009, 02:43 AM
A Special World

A special world for you and me
A special bond one cannot see
It wraps us up in its cocoon
And holds us fiercely in its womb.

Its fingers spread like fine spun gold
Gently nestling us to the fold
Like silken thread it holds us fast
Bonds like this are meant to last.

And though at times a thread may break
A new one forms in its wake
To bind us closer and keep us strong
In a special world, where we belong.

- Sheelagh Lennon -

alico1959
03-10-2009, 09:08 AM
يجيئون في الليل، كخيوط الضباب،
وكثيرا ما يأتون في وضح النهار ..
دون أن يراهم أحد !
يتسللون خلال الشقوق،
ثقوب المفاتيح،
دون ضجيج، لا يتركون أثرا،
أو قفلا مخلوعا، أو فوضى.
إنهم لصوص الزمن !
خفاف ولزجون كثمرة الليتشي الصينية
يشربون زمنك ويبصقونه
بنفس الطريقة التي تقذف بها النفاية.
لا تراهم أبدا وجها لوجه.
وهل من وجوه لهم يا ترى ؟!

( بريمو ليفي - شاعر إيطالي )

ياقوته
04-10-2009, 01:08 AM
ترجمة :عادل صالح

1
عجوزٌ يجلسً
في ظلِ صنوبرةٍ
في الصين.
يرى زهرةَ عايقَ
زرقاءَ وبيضاءَ
على طرفِ الظل
تتحرك في الريح
تتحرك لحيته في الريح
تتحرك الصنوبرة في الريح
هكذا يجري الماء
على العشب الضار

alico1959
04-10-2009, 07:13 AM
ترجمة: فيصل زواوي

روحك سوف تلقى نفسها وحيدةـ
وحيدة من كلّ ما على الأرضـ مجهولة
العلّةـ لكن لا أحد قريب ليحدّق
نحو تكتّم ساعتك.
كن ساكنا في تلك الوحدة،
التي ما هي وحشةـ آنذاك
أشباح الموتى، الذين قاموا
في الحياة أمامك، هم مرّة أخرى
في الموت حولك، و إرادتهم
سوف تظلّك؛ كن هادئا:
لأجل اللّيل، الجليّ الذي برغم ذلك، سيتجهّم؛
و النجوم سوف لن ترى أرضا
من عروشها، في الملأ الأعلى المعتم،
مع نور مثل أمل للفاني مُعطى،
لكن أفلاكهم الحمراء، بدون شعاع،
نحو قلبك الآفل سوف تلوح
مثل تحرّق و حمّى
قد تتشبّث بك إلى الأبد.
لكن ستهجرك مثل كل نجم
في ضوء الصّباح بعيدا
سوف تحلّق بكـ و تحتجب:
لكن فكرته لن تستطيع إبعادها.
سوف يكون هادئا؛
و الرّكام فوق الأكمة
من نسيم ذلك الصّيف غير المنقطع
سوف لا بُدّ أن يسحركـ كعلامة،
و الرّمز الذي لا بُدّ سيكون
تكتّما فيك.

رفيقه خلاه
05-10-2009, 01:48 AM
منذ أن وهبني الربّ الخالد
بصيرة النبي،
و أنا أطالع
الحقد و الرذيلة في عيون البشر
كنت أدعو إلى المحبّة
و كنت أنشر تعاليم الحق النقية:
ولكن,
راح كل قريب, يرشقني مسعورا, بالحجر
لطّخت رأسي بالرماد
وهربت بائسا من مدن البشر
و ها أنا ذا
أعيش في الصحراء
كما الطير ،
يطعمني الربّ
احفظ الوصية الخالدة ،
المخلوقات الدنيوية هناك
تخضع لي
و النجوم, وهي تلعب بالأشعة بفرح,
طوع أمري…
مررت يوما بمدينة,
وكنت أهمّ أن أعبرها على عجل
لم يكن لي فيها مأرب
بدأ الصبية يهمسون :
- انظروا, هذا عبرة لكم !
لقد كان متغطرسا ( متكبرّا ) على البشر
ولم يألف مضاربنا
كان أحمق
وكان يزعم أنّ الله يصدع كالطير على لسانه
- انظروا إليه يا أطفال
كانوا يقولون…
انظروا كيف يبدو
مقطّب الوجه, نحيل العود, شاحبا
انظروا كيف يزدريه الناس
وتمعّنوا كلّ هذا البؤس فيه.

alico1959
05-10-2009, 06:57 AM
في حياة كل انسان ساعات من الكآبة اللزجة
تتعرى فيها الحياة وتنزل البرودة القاتلة !
لكي نصمد نستنجد يائسين بالذاكرة
كما نستنجد بالممرضة الحنون !
لكن ربما حل في نفوسنا الليل وحل الخراب !
فتعجز الحكمة عن العون وتعجز ذاكرة القلب
وتفقد عيوننا لمعانها الحي
وتتجمد الحركات والكلمات
إنما تبقى لنا ذاكرة ثالثة هي ذاكرة الجسد !!

( يفتوشنكو - شاعر روسي )

وعد الأمل
06-10-2009, 03:26 AM
ترجمة: عادل صالح الزبيدي

إقرار
أن تتقدم في السن هو أن تخسر كل شيء..
إنها الشيخوخة التي يعرفها الجميع.
حتى عندما نكون شبابا، نلمحها أحيانا، ونحني رؤوسنا
عندما يموت أحد الأجداد.
ثم نجذ ّف لسنين في بـِركة منتصف الصيف
جاهلين وراضين. ولكن زواجا
كان قد بدأ بلا أذى يتناثر على الشاطئ،
ويسقط صديق من أيام الدراسة
باردا على طريق صخرية.
إن استحوذ علينا حب جديد
بعد منتصف العمر، فستموت زوجتنا
وهي في ذروة قوتها وجمالها.
نساء جديدات يأتين ويذهبن. كلهن يذهبن.
العاشقة الجميلة التي تعلن
إنها مؤقتة
هي مؤقتة. المرأة الشجاعة
في منتصف عمرها عندما نكون نحن في شيخوختنا
تغرق في قلق لا تستطيع احتماله.
صديق مضى على صداقته عقود يقصي نفسه عنا
بكلمات تلوث ثلاثين عاما.
فلنغرق في الوحل عند حافة البركة
ونقر انه مناسب ولذيذ أن نخسر كل شيء.

دموع الفرح
07-10-2009, 01:15 AM
شعر
إنرجي بيج باتشمان

ترجمة : عباس محسن


اينما ندير رؤوسنا
في عاصفةَ من الوردِ
الليلَ
مضاء بالأشواكِ،
ورعد أوراقِ الشجر ،
ذات مرة عند هدوء الغاباتِ
لا يعكره......
سوى وقع اقدامنا الماشية.

alico1959
07-10-2009, 01:50 AM
سنظل نشرب من نبع الحياة
وعيوننا مغمضة.
وسنظل نسقي أوراق الذهب
بكلّ ما لدينا من دموع.
وقبيل الموت نصحو فجأة,
وينزاح القناع
ونفتح عيوننا, فإذا الكلّ وهم.
حتى ذاك الذي كان من هنيهة يبهرنا.
وهما ستراها
تلك الأجمّة المذهّبة
وهما كبيرا, ثمّ فراغا
وسيبدو لنا عبثا
كلّ ما شربناه على نخبها من كؤوس
آه …هذه الدنيا, ليست لنا.

جواهر القلب
07-10-2009, 01:53 PM
شعر: بول إلوار
ترجمة: صلاح انياكي أيوب






على مقربة من عش الأرض، عند ساعة الاستيقاظ
للبحر، يحفر شعاع الشمس ثقبـاً.

تكف المشهدَ ورقة مبللة بالفجر
ساذجة كعين الوجه النسية.

و نهار الآن الآخذ بالنائمين،
يرمي في الليل ظلالهم النائمة.

alico1959
08-10-2009, 04:16 AM
ـ أظن بأنه حلم
شعر : سهيلا كرمجي
ترجمة: بدل رفو المزوري



أظن بأنه حلم
فما عشته كان حلما:ً
نجوم فضيةً
بلاسم ،براعم حظ ،
حلمت بك أنت ،أنت
أظن بانه الحلم
ففي الحلم:
تسيل دموعي الفضية
على وجنتيّ الشاحبتين
وتحيلان الشحوب نضارة وحياة
وأنت أيتها البلابل والكناري
وطيور الحب
غنَّ لي بصوت هامس
ألحان الفرح
كي ترحل
الأوجاع والمكابدات والمعاناة
عن حياتي
حينها سيصبح لحياتي
معنى للحرية
لكنه .. كان حلماً.

الشوق جابك
08-10-2009, 04:51 PM
شعر: أكتافيو باث
ترجمة : ترجمة عبدالرحمان لعوينة
ديمومة

بعَينينِ شاخصتين و لسانٍ مبتور ،
عندليبٌ فوق السّور.
ريشه من دم و عيناه من أسى،
عندليب فوق السور.
ريشٌ من دم و شَدْوٌ لا يبلغ المدى ،
عندليبٌ فوق السور.
ماءٌ مغرمٌ يتدفّق ،
ماءٌ له أجنحة ،
والليلُ يُطِلّ من فوق السور.
هنالك، في عتمة الصخور ،
خريرُ مياهٍ مغرمةٍ بلون البياض .
العندليب فوق السور
يُغنّي و يشْدو بلسانه المبتور.
هناك دماء فوق الصخر،
و العندليب لا زال فوق السور.

قيمر
08-10-2009, 08:38 PM
Reflections of a Beautiful Morning

The sun rises above the hillcrest,
As does the joy of my heart;
Rays of warmth and love,
From her I will never depart.

Fresh dew upon the grass,
Young birds chirp in their nests;
I watch her gently sleep,
My love to her I silently profess.

I enjoy the stillness and calm,
Watching as she smiles and dreams;
She brings me to stillness and peace,
Like that of a slow flowing stream.

My heart and soul flow with love,
And I smile as I quietly reflect;
I’ve been handed a sweet princess,
A sweet princess to love and to protect.

A vow to myself I make,
As she quietly sleeps away;
To love and always cherish her,
Until my last breath... until my last day.

- Michael Brieck -

alico1959
09-10-2009, 12:50 AM
الحُب

شعر مترجم

فيكتور هوغو


الحب هو تحية الملائكة للنجوم

ما أشدَ حزن الروح ساعةَ يحزنها الحُب

ما أكثر ما ينقلب المحبوب الى معبود

المستقبل يملكه القلب أكثر مما يُجَوّزهُ العقل

و الشيء الوحيد الذي يستطيع أن يستوعب الخلود

هو الحب...و السرمد يتط
</b></i></u>

أدورها
09-10-2009, 04:02 AM
إشعال النار

قصة جاك لندن

ترجمة علي سالم

To Build a Fire
Jack London

كان النهار قد إنبلج بارداً ورمادياً بشكل يفوق الخيال، عندما إنحرف الرجل من طريق يوكون الرئيسي وتسلق الضفة الترابيةالعالية ، الى حيث كان ثمة أثر لدرب غير واضح تماماً لقلة المسافرين علية يتجة نحو الشرق عبر غابة كثيفة من أشجار الراتينج .كانت الضفة شديدة الإنحدار ، مما جعلة يتوقف في قمتها لإلتقاط أنفاسة ، مبرراً هذاالفعل لنفسه بالنظر الى ساعته، التي كانت تشير الى التاسعة صباحاً. لم يكن ثمة شمس ولا حتى إشارة على طلوعها قريباً، رغم خلو السماء تماماً من السحاب . كان نهاراً بلا غيوم ، رغم ذلك بدت الأشياء وكأنها كانت مغطاة بغشاوة غامضة ، أو بستار من العتمة كان يلقي بغلالة من الظلام على وجة النهار ، وكل ذلك كان بسبب غياب الشمس. هذه الحقيقة لم تقلق بال الرجل. فقد كان معتاداً على هذا الأمر . لقد مرت علية أيام لم ير فيها وجة الشمس ، وكان يعلم بأن أياماً أخر ستمر قبل أن يظهر ذلك الجرم السماوي البهيج ، من جهة الجنوب ، في قبة السماء ، ثم يتراجع فوراً ليتوارى عن الأنظار .
القى الرجل نظرة إلى الوراء على طول الطريق الذي جاء منة . كان طريق يوكون يمتد بعرض ميل ، ويختبيء تحت ركام ثلاثة أقدام من الجليد الذي كانت تتراكم فوقة أقدام عديدة من الثلوج . كانت الثلوج ناصعة البياض ، تتدحرج في تموجات ناعمة ، نحو نتوآت الجليد التي كانت قد تكونت سابقاً. شمالاً وجنوباً ، وعلى مد البصر ، لم يكن ثمة شيء غير البياض المطلق ، الذي لم يكن يكدر سطوتة غير ، شعرة سوداء رفيعة من أثر بشري ، كانت تتلوى نحو الشمال ، ثم تختفي خلف جزيرة آخرى من غابات الراتينج . كان هذا الخط الأسود هو الدرب - الدرب الرئيسية - التي تؤدي الى الجنوب الذي يبعد مسافة خمسمائة ميل من ممر تشيلكوت ، ومنطقة ديا والبحيرة المالحة ؛ وينطلق من هناك على بعد سبعين ميلاً الى الشمال من داوسون ، ويستمر مبحراً نحو الشمال على بعد ألف ميل من نولاتو ، ليصل أخيراً الى سانت مايكل الواقعة على بحر بيرينغ ، لمسافة ألف ميل ونصف ، وربما أكثر.
ولكن كل هذة الامور، الدرب البعيد الغامض ، وغياب الشمس من السماء ، والبرد الشديد ، وغربة وغموض المشهد كلة ، لم تفت في عضد الرجل . ولم يكن ذلك بسبب إعتيادة الطويل على هذة الحياة ، لقد كان من القادمين الجدد الى هذة الأرض ، كان " شيكواتاً " كما يقال بلغة هنودالمنطقة، وهذا هو شتاءة الأول . مشكلتة كانت هي الإفتقار الى الخيال . كان سريعاً ومتحفزاً فيما يخص أمورالحياة ، لكن إهتمامة كان منصباً فقط على الأشياء دون الغوص في المعاني الكامنة وراء هذة الأشياء. وخمسون درجة تحت الصفر ( فهرنهايت - المترجم )لاتعني لة غير ثمانون درجة ونيف من الصقيع. ولا تترك لدية هذه الحقيقة سوى إنطباع وحيد وهو أن الجو كان بارداً وغير مريح ، ولاشيء غير ذلك . انها لاتقودة الى التأمل في كونة كائن هش يعتمد وجودة على الحرارة ، والى كون الإنسان بشكل عام مخلوق ضعيف ، غير قادر على العيش إلا في حدود ضيقة من الحرارة والبرودة ؛ ومن هذا المنطلق لم يكن الرجل قادراً على الدخول الى الميدان التخميني لخلود الإنسان ومكانة في الكون . الخمسون درجة مئوية تحت الصفر لاتعني لة سوى قرصة الصقيع المؤذية التي يتوجب ع لية مواجهتها من خلال استخدام قفازات لليدين ، وواقيات للأذن ، وأحذية دافئة من الفراء ، وجوارب سميكة. خمسون درجة تحت الصفر كانت تعني لة على وجه التحديد خمسون درجة تحت الصفر فقط . أما أن يكون هناك شيء آخر غير ذلك ، فهذا الشيء لاوجود لة في رأسة .
عندما إستدار ليواصل المسير ، بصق ، وأفزعة صوت فرقعة إنفجارية حادة. ثم بصق ثانية ، وثالثة في الهواء ، وتفرقع البصاق قبل ان يرتد ويسقط على الثلج . كان يعلم إن اللعاب يفرقع إذا سقط على الثلج ، في درجة حرارة خمسين تحت الصفر ، ولكن هذا البصاق تفرقع في الهواء. إذن لابد أن تكون درجة الحرارة أدنى من ذلك بكثير . لكنة لايعرف كم درجة أدنى من ذلك. ولكن درجات الحرارة لا تهم. لقد كان في طريقة للبحث عن الذهب في البقعة القديمة العائدة الية والواقعة على الفرع الأيسر من نهر هندرسون كريك ، حيث سبقة الرفاق الى هناك . لقد عبروا الحاجز المحيط بمقاطعة كريك الهندية ، في حين فضل هو سلوك طريقاً ملتوية ؛ للنظر في إحتمال حصولة على زنود الخشب في الربيع من جزر يوكون. سيكون في المخيم في الساعة السادسة ؛ بعد الظلام بقليل ، هذا صحيح ، لكن الأصدقاء سيكونون هناك ، وستكون النار مشتعلة ، والعشاء الساخن جاهزا. وعندما تذكر الطعام ، ضغط بيده على صرة ناتئة تحت سترته. كان قد خبئها تحت قميصه ، بعد أن لفها جيداً بمنديل ووضعها فوق جلدة العاري مباشرة. كان ذلك هو السبيل الوحيد للحفاظ على الخبز من التج مد. وابتسم لنفسه بإمتنان عندما فكر بشطائر الخبز المغمسة في شحم الخنزير المقدد ، والمحتوية على شرائح دسمة من لحم الخنزير المقلي.

إندفع داخلاً وسط أشجار الراتينج الكبيرة وشاهد آثار من ساروا قبلة على الدرب . كانت آثار آخر زلاجة ضعيفة خصوصاً بعد نزول قدم واحد من الثلج فوقها . وشعر بالسعادة لكونة كان يسافر خفيفاً دون زلاجة . في الواقع ، لم يكن يحمل معة شيئاً غير طعامة الملفوف بمنديل. لكن شدة البرد أذهلتة . واستنتج أن البرودة كانت شديدة حقاً ، وراح يفرك أنفه الخدر وعظام خدية بيدة المختبئة داخل القفاز . كانت لحيتة دافئة ، لكن الشعر الموجود على وجهة لم يكن يوفر حماية كافية من البرد لوجنتية العاليتين وأنفة الناتيء الذي كان يندفع بعدوانية في الهواء الجليدي .

خب في أعقاب الرجل كلب رمادي كبير من كلاب الإسكيمو ، حيوان هجين من كلب وذئب ، رمادي الشعر يشبة دون فرق واضح أشقائة من الذئاب البرية . كانت معنويات هذا الحيوان هابطة بسبب البرد القارس . لأنه كان يعرف أن الوقت ليس وقتا للسفر. لقد اخبرتة غريزتة عن البرد بحكاية أكثر صدقاً مما قررتة مدارك الرجل. في الواقع ، لم تكن البرودة أدنى من خمسين درجة تحت الصفر ، بل حتى أدنى من ستين تحت الصفر .لقد كانت خمسة وسبعون درجة تحت الصفر. وبما إن نقطة التجمد هي إثنان وثلاثون درجة (فهرنهايت -المترجم) فهذا يعني إن درجة الحرارة كانت أدنى من خمسة وسبعين تحت الصفر بكثير. لم يكن الكلب يعرف شيئا عن المحارير ، وربما لايوجد في دماغة وعي حاد لمعنى بارد جداً كما هو الحال لدى دماغ الرجل . ولكن الحيوان كان يمتلك غريزتة، التي جعلتة يشعر بتهديد غامض جعلة يستسلم وينسل خلسة في أعقاب الرجل ، متابعاً بشغف كل حركة غير مالوفة من حركاتة ، كما لو أنة كان يتوقع منه البحث عن ملجأ في مكان ما ، أو القيام بإشعال النار. كان الكلب قد تعرف على النار من قبل ، وكان يريدها ، ولو تعذر علية ذلك فسيحف ر حفرة في الثلج ويدس نفسة فيها لينعم بالدفء بعيدا عن الهواء البارد.
كانت رطوبة أنفاسة المتجمدة قد إستقرت على فرائة بشكل مسحوق ناعم من الصقيع ، وقد إبيض بخاصة فكية ، وخطمة ، ورموشة من زفير أنفاسة المتبلرة . وقد تجمد الصقيع على لحية الرجل وشاربية بنفس الطريقة ، لكن بشكل أشد صلابة ، وأخذت هذة الحمولة الجليدية ، تزداد مع كل نفس من أنفاسة الدافئة المحملة بالرطوبة . كان الرجل يمضغ التبغ أيضاً ، وجعلة خطم الجليد المتحجر الذي عقد شفتية بشكل صارم غير قادر على تحرير ذقنة لكي يبصق . ونمت نتيجة لذلك لحية من الكريستال بلون وصلابة العنبر فوق لحية الرجل ، و كانت تزداد طولاً كلما بصق . ولو كان مقُدراً لة أن يسقط لتهشمت تلك اللحية كالزجاج ، ولتحولت الى مجرد شظايا هشة . لكنه لم يكن يبالي بهذة الإستطالة المتدلية من ذقنة، لإنها كانت عقوبة لكل ماضغي التبغ في ذلك البلد . لقد سبق لة أن شهد شتائين باردين من قبل ، لكنهما لم يكونا ببرودة هذا الشتاء. لقد عرف ذلك من خلال محرارة الروحي في سكستي مايل بأن الشتائين الماضيين كانا قد سُجلا بدرجتي خمسين وخمسة وخمسين تحت الصفر .
واصل السير على الجانب المستوي من أرض الغابة لعدة أميال ، وعبر سهلاً عريضاً مغطى بكتل متشابكة من بقايا الجذور والنباتات ، وهبط أحد الضفاف الى القاع المنجمد لجدول صغير .كان ذلك جدول هندرسون كريك ،وأدرك بأنة كان يبعد مسافة عشرة أميال عن الجهة التي يتفرع عندها الجدول . تطلع الى ساعته. كانت الساعة تشير الى العاشرة صباحاً. إذن كان يسير بسرعة أربعة أميال في الساعة ، وحسب أنه سيصل الى تفرعات الجدول في الثانية عشرة والنصف ظهراً. فقرر الاحتفال بهذاالحدث من خلال تناول غداءه هناك.
تعقب الكلب ،الذي نكّس الوهن ذنبة ،الرجل ثانية ، عندما هبط الى قاع الجدول. كان الأخدود الذي خلفة مسير الزلاجة على الثلج واضحاً للعيان ، لكن عدة بوصات من الثلج كانت قد غطت آثار آخر العابرين . خلال شهر واحد لم يشهد هذا الجدول الصامت قدما إنسان صعوداً أو نزولاً . واصل الرجل المسير باطراد. لم يكن من النوع المعتاد كثيراً على التفكير ، وفي تلك اللحظة بالذات لم يكن يفكر بشيء غير تناول الغداء عندما يصل الى تفرعات النهر ، وبأنة سيكون في المخيم مع الرجال في الساعة السادسة مساءاً . لم يكن هناك من يتحدث الية ، ولو كان هناك أحد ، لكان الحديث معة مستحيلاً بسبب وجود كمامة من الجليد على فمه. لهذ إستمر يمضغ التبغ بشكل رتيب ، ويزيد من طول لحيته الكهرمانية اللون .
مرة واحدة في كل حين ، كانت تعود الية نفس فكرة إن الطقس بارد جدا ، وبأنه لم يشهد لة مثيلاً قط . كان يفرك إثناء سيرة عظام خدية وأنفة بالجزء الخلفي من قفازة السميك بشكل تلقائي ، ويغير بين يد وأخرى بين الحين والآخر . لكنة كان يفرك ماشاء لة ذلك ، لأنة عندما يتوقف كان الخدر يدب في عظام وجنتية ، و طرف أنفة. انه واثق من أن خديه سينجمدان ؛ كان يعرف ذلك وداهمتة وخزة من الندم لعدم إبتكارة غطاء للأنف من النوع الذي كان بد يرتدية في الشتاءات الباردة . مثل هذة الأربطة من شأنها تغطية الخدين أيضاً ، وحمايتهما من البرد. لكن هذا لا يهم كثيرا ، على أي حال ، لإنة لن يشعر لو تجمد خداة ، الا بشيء من الألم، فقط ، إن مثل هذة الحالات ليست خطرة دوماً.

كان الجدول خاوياً ، كخواء رأس الرجل من الافكار ، لكنة كان مدركاً تماماً للتغيرات التي كانت تطرأ على سطحة ، وكان يلاحظ بحدة كل المنحنيات والإلتواءات والعقبات ، وينتبة دائما الى مواطيء قدميه. ومرة ، عندما دار حول أحد المنعطفات ، نفر على نحو مفاجئ ، كما ينفر حصان خائف ، وإبتعد بشكل مائل عن المكان الذي كان يسير فية، متراجعاً الى الوراء عدة خطوات. كان يعلم بأن الجدول كان منجمداً إلى القاع ، حيث لايمكن لماء أي جدول أن يبقى على حالة أبداً في ذلك الشتاء القطبي ، لكنه كان يعلم أيضا بوجود ينابيع كانت تخرج من سفوح الجبال وتجري تحت الثلوج وفوق سطح الجدول المنجمد ، ولاتستطيع أقسى الشتاءات برودة تجميد هذه الينابيع ، كان يعلم بأنها خطرة جداً . إنها فخاخ مائية تختبيء تحت الثلوج ، قد تكون بعمق ثلاث بوصات ، أو ثلاث أقدام . يغطيهاأحيانا جلد رقيق من الجليد بسمك نصف بوصة ، يكون بدوره مغطى بالثلوج. وأحيانا توجد هناك طبقات متعاقبة من الماء وقشور الجليد ، بحيث لو ان أحداً وقع فيها فسيغطس ويبلل نفسة أحيانا الى الخصر .
كان ذلك هو سبب تراجعة مذعوراً ع لى هذا النحو. لقد أحس برخاوة القاع تحتة وسمع فرقعة قشرة الجليد المغطاة بالثلوج تئز تحت قدميه.إذا تبللت قدماة في مثل هذا الطقس فسيواجة الخطر والمتاعب ، أو التأخير ، على أقل تقدير ، لانه سيضطر الى التوقف لإشعال النار ، وتحت حمايتها سيعري قدمية لتجفيف حذائية وجوربية . وقف في مكانة وشرع يدرس قاع الجدول وضفتية ، وقرر أن تدفق المياه كان يأتي من الجهة اليمنى. وفكر لحظة ، وهو يفرك انفه وخدية ، ثم إنحرف إلى اليسار ، بخطى حذرة ، مختبراً طريقة مع كل خطوة. وعندما اصبح بعيداً عن مكمن الخطر ، تناول مضغة طازجة من التبغ ، وتابع سيرة على طريقة الممتد لمسافة أربعة أميال .
صادف في غضون الساعتين التاليتين ، عدة فخاخ مماثلة. كان يعلم بأن الثلج في مثل هذة الفخاخ يتراكم عادةً فوق برك المياة الخفية ويكون لة مظهراً غائراً يعلن بوضوح عن وجود الخطر. وتكرر الأمر نفسة عدة مرات ؛ وفي إحدى المرات أجبر الكلب على السير في المقدمة لأنة إشتبة في وجود أحد الفخاخ . لكن الكلب رفض المسير ، ولبث في مكانة ، وبعد أن دفعة الرجل إلى الأمام ، تحرك بسرعة فوق السطح الأبيض الصقيل . وفجأة إنخسف السطح ، وتهشم جانب منة ، لكن الكلب تمكن من الهروب الى جهة أكثر ثباتا. لقد تبللت قوائمة الخلفية والأمامية، وتحول الماء الذي علق بة على الفور تقريبا الى جليد. و بذل الكلب مجهودا سريعاً للعق الجليد من ساقيه ، ثم طرح نفسة على الثلج ، وبدأ يقضم الجليد الذي تشكل بين أصابعة. كان يؤدي ذلك بشكل غريزي . لأن بقاء الجليد بين أصابعة يعني قرحة في القدمين. لم يكن الكلب يعلم بذلك . لكنة كان يذعن لتلك الدوافع الغامضة المنطلقة من داخل أقبية كينونتة العميقة . ولكن الرجل كان يعلم ، بعد أن تحققت لدية حكمة ما بشأن هذا الموضوع ، فقام بنزع القفاز من يده اليمنى ، وساعد الكلب على إنتزاع بلورات الجليد من جسدة . ولم يكد يعرض اصابعة الى الهواء ، حتى دب الخدر اليها . وأذهلتة برودة الطقس ، فدس يدة داخل القفاز على عجل وراح يضرب بها على فخذة بوحشية .
في الساعة الثانية عشرة ظهراً ، وصل ضوء النهار الى أقصى نقطة من السطوع . ومع ذلك لم تساهم الشمس الغائرة في رحلتها الشتائية جنوبا في إنارة الأفق إلا قليلاً . وقد عزز ذلك إرتفاع الأرض بينها وبين نهر كريك هندرسون ، الذي كان الرجل يسير فوق سطحة المنجمد عند الظهيرة دون أن يلقي ظلالاً حولة. وفي الثانية عشرة والنصف بالضبط ، وصل إلى تفرعات الجدول . وكان مسروراً بالسرعة التي كان يسير بها . وإذا واصل السير على هذا المنوال ، فسيكون بالتأكيد مع الرفاق في المخيم في السادسة مساءاً . فك أزرار سترته وأخرج رزمة الطعام. ولم يستغرق هذا الإجراء أكثر من ربع دقيقة ، ولكن ذلك الزمن الوجيز كان كافياً لكي يمسك الخدر بأصابعة المكشوفة. و بدلا من إرتداء القفاز ، ضرب أصابعة بساقة عدة ضربات حادة . ثم جلس على جذع مغطى بالثلوج ليأكل . توقف الوخز فجأة بشكل جعلة يجفل ؛ لكنة لم يمنحة الفرصة لتناول قضمة من الخبز . ضرب يدة مرة تلو الأخرى بفخذة وأعادها الى القفاز ، وعرى اليد الأخرى ليتناول طعامة . حاول أن يدس في فمة لقمة ، لكن كمامة الجليد المحيطة بفية حالت دون ذلك . لقد نسي أن يشعل ناراً ليذيب الجليد عنة . وقهقة ضاحكاً على حماقتة ، وعندما قهقة لاحظ بأن الخدر قد بدأ يزحف ثانية إلى أصابعة المكشوفة. ولاحظ كذلك ، بأن الوخز الذي داهم أصابع قدمية عندما جلس قد شرع يختفي . وتساءل عما إذا كانت أصابع قدمية دافئة أم خدرة. حركها داخل حذاء الموكاسين وعرف بأنها كانت خدرة .
لبس القفاز على عجل ووقف . كان خائفا قليلا. وأخذ يدق الأرض بقدمية حتى عاد اليهما الإحساس بالوخز . من المؤكد أن الطقس كان بارداً . لقد قال ذلك الرجل القادم من سلفر كريك الحقيقة عندما ذكر بأن الجو يمكن أن يكون بارداً جداً أحياناً في هذة الأصقاع . لقد ضحك عليه في حينها ! لكنة أدرك الآن بأن المرء يجب ألا يكون واثقاً تماماً مما يعتقد . لقد أدرك بشكل لاجدال فية إن الجو كان بارداً بالتأكيد. وأخذ يخطو خطوات عريضة جيئة وذهاباً، ويضرب الأرض بقدمية ويضرب ذراعية ببعضهما ، حتى إطمئن الى عودة الدفء الى جسدة . ثم أخرج عيدان ثقاب ، وشرع في إشعال النار. إستخرج الحطب من ذخيرة من الأغصان الجافة كان فيضان الربيع السابق قد جرفها وكدسها بين الأجمات والشجيرات الصغيرة . و شرع يعالج النار بعناية فائقة مستخدماً الأغصان الصغيرة حتى أصبح لدية الآن موقد مشتعل . أخذ الجليد العالق بوجهة يذوب وشرع بتناول طعامة محتمياً بدفء النار. لقد نجح في الإحتيال على البرد الذي كان يملأ الفضاء من حولة. وإستكن الكلب لدفء النار ، وتمدد على مسافة مناسبة منها ، تسمح لة بالإستمتاع بدفئها وفي نفس الوقت تجنبة الإحتراق بلسعها .
عندما إنتهى الرجل ، أخرج غليونة وراح يدخن بلذة . ثم لبس قفازية، وشد واقيات الأذنين في قبعتة بإحكام فوق أذنية ، وواصل سيرة فوق الاثر الممتد على الفرع الأيسر من الجدول . شعر الكلب بخيبة أمل ، ومد جسمة بشوق الى الوراء في اتجاه النار . هذا الرجل لم يكن يعرف معنى البرد. وربما ليس هو وحدة ، بل كل أسلافه كانوا يجهلون معنى البرد ، البرد الحقيقي ، برد مائة وسبع درجات تحت الصفر . لكن الكلب كان يعرف ؛ لأنة ورث هذة المعرفة. وكان يعرف أنه ليس من الحكمة أن يمشي المرء في العراء في مثل هذا البردالمخيف . في مثل هذا الوقت ينبغي للمرء أن يستلقي في حفرة في الثلج وينتظر أن تُزاح عباءة الزمهرير هذة من على وجة الفضاء الخارجي الذي ينبعث منة كل هذا البرد القاتل. من ناحية أخرى ، تطورت علاقة حميمة بين الكلب والرجل. لقد كان كلباً من كلاب جر الزلاجات ، التي لاتعرف في حياتها غير مداعبات السياط واصوات الحناجر الخشنة المهددة بالسياط . لذا لم يبذل الكلب أي جهد لإيصال خشيتة الى الرجل . ولم يكن معنياً برفاه الرجل أوسلامتة ؛ بل كان يفكر بنفسة فقط عندما مال بجسمة بشوق الى دفء النار . أخذ الر جل يصفّر ، وتحدث إلى الكلب بصوت ذكرة بقرع السياط ، فنهض الكلب وشرع يسير في أعقابة.

تناول الرجل مضغة من التبغ ، وشرع ثانية في تكوين لحية جديدة من الكهرمان. وشرعت أنفاسة الرطبة ، أيضا ، تنثر البياض بسرعة على شاربه وحاجبية ، ورموشة . لم يكن ثمة الكثير من الينابيع كما يبدو على الفرع الأيسر من جدول هندرسون ، ولمدة نصف ساعة لم يشاهد الرجل أي دلائل على وجود أي منها. ثم حدث ما حدث. في مكان حيث لا توجد علامات على وجود فخاخ الماء الخفية ، وحيث أوحى لة الثلج الناعم ، غير المكسور ، بوجود صلابة تحتية ، في ذلك المكان تهشم الجليد تحت قدمي الرجل ، وسقط في الماء. لم تكن الحفرة عميقة، لكنة تبلل الى مادون الركبتين . بعد ذلك تمكن من الخروج والوقوف على قدمية فوق القشرة الصلبة .
كان غاضباً ، وشرع يلعن حظه التعس بصوت عال . كان يأمل في الوصول الى المخيم ليكون مع الرفاق في الساعة السادسة ، لكن وقوعة في هذا الفخ سيؤخرة لمدة ساعة كاملة ، لأنه سيكون مجبراً على إشعال النار وتجفيف أحذيتة وجواربة. وهذا أمر لا بد منة في ذلك الجو الشديد البرودة ، كان يعرف ذلك على الأقل ؛ وانحرف جانبا نحو الضفة ، وراح يتسلقها. وفي أعلى الضفة ،وجد مذخراً من الأخشاب الجافة المندسة ، بفعل مياة الفيضان في الربيع ، داخل الأجمات الموجودة حول جذوع أشجار الصنوبر الصغيرة . وكان هذا المذخر مولفاً اساساً من العصي والأغصان الصغيرة ، لكنه كان يحتوي أيضاً على أغصان جافة كبيرة الحجم وأعشاب جافة من بقايا أعشاب العام المنصرم. ألقى الرجل بعدة قطع كبيرة من الخشب على الثلج لتكون أساساً لموقدة يمنع الشعلة الفتية من الإنطفاء . واشعل النار بعود ثقاب حكة بقطعة لحاء جافة خشب البتولا أخرجها من جيبه. احترق اللحاء بسرعة وتحول الى شعلة صغيرة وضعها فوق الأخشاب ، وراح يطعمها بخصلات من الحشائش اليابسة والاغصان الصغيرة الجافة .
أخذ يعمل ببطء وتأن ، بعد أن أدرك تماما طبيعة الخطر المحدق بة . وأخذت الشعلة تزداد عنفواناً بالتدريج ، وهو يواصل تغذيتها بمزيد من الأغصان. ثم قرفص في الثلج ، وراح يسحب الأغصان من داخل حزمة الحطب المتراصة ويطعمها مباشرة للنار. كان يعرف بانة يجب ألا يفشل. فعندما تكون درجة الحرارة خمسة وسبعين تحت الصفر ، يجب على المرء ألا يفشل في محاولته الأولى لإشعال النار ، خصوصاً إذا كان مبتل القدمين. أما إذا كانت قدمية جافتين ، وفشل ، فبإمكانة الركض لمسافة نصف ميل ، ليعيد لهما دورتهما الدموية. لكن الدورة الدموية لقدمين مبتلتين ومتجمدتين لا يمكن استعادتها عن طريق الركض خصوصاً عندما تكون درجة الحرارة خمسة وسبعين تحت الصفر، مهما كانت سرعة الجري ، فإن القدمين المبتلتين ستتجمدان بسرعة أكبر .
كان الرجل يعلم بكل هذا. لقد أخبرة ذلك العجوز القادم من سلفر كريك عن هذا الأمر في الخريف الماضي ، وبدأ يشعر الآن بالإمتنان لتلك النصيحة . كان إحساسة بقدمية قد تلاشى بالفعل. ولكي يشعل النار إضطر الى خلع القفازات ، لكن الخدر دب بسرعة في أصابع يدية. كانت وتيرة سيرة المتمثلة بأربعة أميال في الساعة قد أجبرت قلبة على ضخ الدم إلى جميع أرجاء جسمه بالتساوي . ولكنة في اللحظة التي توقف فيها، إنخفضت عملية ضخ الدم. وضرب البرد النازل من الفضاء تلك البقعة المكشوفة من الكوكب التي كان يقرفص فيها ، وأصابتة لطمة الصقيع في الصميم ، وأجبرت دمة على التراجع الى الوراء . كان دمة حياً ، مثل دم الكلب ، ومثل دم الكلب كان يريد الاختباء في مكان بعيد يقية لمسة ذلك البردالمخيف . كانت وتيرة سيرة المتمثلة بأربعة أميال في الساعة ، قد اجبرت قلبة على ضخ الدم إلى سطح جسدة ؛ لكن توقفة جعل الدم ينحسر الآن ويغيب داخل تجاويف جسمه. وأول من شعر بوطأة هذا الغياب كانت أطرافة . فتجمدت القدمان الرطبتان بسرعة ، وداهم الخدر أصابع يدية العارية. وشرع الأنف والخدان بالتجم د ، و داهمت البرودة كل بقعة خالية من الدم في جلدة . لكنه كان آمنا. وفكر إن الصقيع لن يتجاوز أصابع القدمين والأنف والخدين ، لأن النار التي بدأت بالإستعار بقوة ، ستهزمة . وكان يمد النار باغصان بحجم الإصبع . وبعد قليل سيطعمها بفروع أكبر حجماً ، ليتسنى لة نزع أحذيتة المبللة، وتجفيفها أمام النار، التي ستحافظ على دفء قدمية العاريتين ، اللتين سيدلكما بالثلج أولاً. لقد نجح في إشعال النار. وأخذ يشعر بالأمان. ثم تذكر نصيحة العجوز في سلفر كريك ، وابتسم. لقد كان ذلك العجوز جاداً للغاية عندما قال لة أنه يجب على المرء ألا يسافر وحده في كلوندايك في درجة خمسين تحت الصفر . حسناً ، هاهو الآن وحدة ، وقد تعرض لحادث لكنة تمكن من إنقاذ نفسه. وفكر بأن بعض أولئك العجائز يفكرون مثل النساء. إن كل ماعلى المرء فعلة هو البقاء على قيد الحياة ، وهاهو الآن على خير مايرام . نعم بإمكان أي رجل حقيقي السفر لوحدة. وشعر فجأة بخدية وأنفة يتجمدان بسرعة . وأدهشتة السرعة التي غابت فيها الحياة عن اصابع يدية وقدمية. لقد شعر بيدية ميتتين تماماً ، لأنة عجز تقريباً عن تحريكهما للقبض عل ى الأغصان الصغيرة ، وكأنهما كانتا زائدتين متدليتين من جسدة ولاتمتان لة بأي صلة . فأخذ ينظر الى مايمسكة بيدة ليتأكد من أنة كان في يدة بالفعل، لأن الأسلاك التي كانت تربطة بنهاية أصابعة قد تقطعت تماماً .
لكن كل ذلك لايهم ، فهاهي النار أمامة ، تفرقع وتطقطق ، و كل لسان من ألسنتها يرقص ويتلوى ويعد بالحياة . وبدأ الرجل بفك شرائط حذائة المغطاة بمعطف من الجليد . كان يرتدي جوارباً ألمانية سميكة تحيط بساقية مثل أغماد خناجر حديدية ؛ لكن شرائط حذائة الموكاسين كانت متجمدة وملتوية كقضبان من الفولاذ المعالجة بالنار. حاول في البداية أن يفكها بأصابعه الخدرة ، لكنة أدرك حماقة ذلك ، وسحب سكينة الكبيرة .
و قبل ان يتمكن من قطع الشرائط ، حدث ما لم يكن في الحسبان. كان ذلك تقصيراً منه ، أو بالأحرى ، عدم إنتباة. لقد نسى إنة أشعل النار تحت شجرة التنوب. وكان يجب أن يقيمها في العراء. ولكنة وجد إن من السهل علية أن يسحب الأغصان من الأجمة الواقعة تحت الشجرة وإلقائها مباشرة في النار. كانت الشجرة التي أقام موقدة تحتها تنوء بحمولة ثقيلة من الثلوج. ولم تكن الريح قد هبت منذ أسابيع ، و كل غصن من أغصانها كان ينوء بحمولة كاملة من الثلج. وأخذت تسري في الشجرة رجة طفيفة كلما سحب من تحتها غصيناً لإلقائة في النار . كانت تلك الهزات غير مهمة ،حسب رأية ، لكنها كانت كافية لإحداث الكارثة. دلق في البداية أحد الأغصان العالية حمولته الثلجية. وسقطت هذه الحمولة على الأغصان السفلى ،وأسقطت حمولتها. وأستمرت هذة العملية في الإنتشار ،حتى عمت الشجرة كلها. لقد نمت تلك العملية كما ينمو انهيار جليدى ، وهبطت الثلوج دون سابق إنذار فوق رأس الرجل وفوق النار وأطفئتها. وتشكل في مكان الإحتراق رفاً من الثلج الطازج المبعثر .
صُدم الرجل، كما لو كان قد سمع تواً حكماً بالإعدام ضدة . وجلس للحظة يحدق في البقعة التي كان قد أوقد النار عليها. ثم شعر بهدوء شديد. لعل عجوز سلفر كريك كان على حق. لو كان معة فقط رفيق درب لكان في مأمن من أي خطر الآن. لأن رفيق الدرب يمكن أن يقوم بإيقاد النار. حسناً ، يتعين علية إشعال النار من جديد ، وهذه المرة يجب أن لايكون هناك أي فشل. حتى لو نجح ، هذة المرة ، فمن المرجح إنة سيفقد بعض من أصابع قدمية .لابد إن التجمد في قدمية قد بلغ الآن درجة بالغة الخطورة ، وسيتعين علية الإنتظار بعض الوقت قبل أن تكون النار الثانية قد إكتملت .
كانت أفكاره تسير على هذا النحو ، لكنه لم يجلس ويفكر بها. لأنه كان مشغولا طوال الوقت الذي كانت تدور فية هذة الأفكار في رأسة ،بالإعداد لموقد جديد ، وهذه المرة في العراء ، حيث لا يمكن لأي شجرة غادرة أن تطفئة . بعد ذلك قام بجمع الأعشاب الجافة والاغصان الصغيرة من بقايا النباتات التي جرفتها السيول في الربيع الفائت. لكن أصابعة المتجمدة لم تسعفة الا في جمع حفنة قليلة من الحطب إحتوت على الكثير من الاغصان المتفسخة والطحالب الخضراء التي لم يكن بحاجة اليها ، ولكن ذلك كان أفضل من لاشيء . كان يعمل بشكل منهجي ، وعزل مجموعة من الفروع الكبيرة لاستخدامها في وقت لاحق عندما تدب الحياة في النار. طوال ذلك الوقت كان الكلب جالساً يراقبة، وفي عينية نوع من اللهفة الحزينة . كان ينظر الية بوصفه صانع النار ، النار التي طال إنتظارة لها.
عندما تم إعداد كل شيء ، مدالرجل يدة في جيبه لإخراج قطعة ثانية من لحاء البتولا. كان يعرف بأن اللحاء كان هناك ، ورغم انه لم يستطع ان يتحسسة بأصابعه ، إلا إنة سمع خشخشتة الهشة وهو يلمسة. وحاول طويلاً الإمساك بة ، لكنة فشل. وكان طوال الوقت ، يعلم ، بأن قدمية كانتا تزدادان إنجماداً كل لحظة. وأصابتة هذة الفكرة بحالة من الذعر ، لكنه قاومها وظل محتفظاً بهدوئة. سحب قفازية بأسنانه ، وحرك ذراعيه جيئة وذهابا ، وراح يضرب بيديه بكل قوته على فخذية وهوجالس ، ثم وقف مواصلاً القيام بذلك ؛ خلال ذلك كان الكلب يجلس في الثلج ، وذيلة الذئبي الكثيف ملتف حول قائمتية الأماميتين طلباً للدفء ، وأذناة الذئبيتان الحادتان منتصبتان بإنتباة شديد وهو يراقب الرجل. وبينما كان الرجل يحرك ذراعيه ويضرب يديه على فخذية ، شعر بموجة عارمة من الحسد لهذا المخلوق الذي كان يجلس دافئا وآمناً داخل فراءة الطبيعي.
وبعد مدة أحس بأولى الإشارات البعيدة لعودة الإحساس لإصابعة المتجمدة. وبدأ الوخز الخفيف يزداد قوة حتى تحول الى ألم لاذع ومبرح ، لكن الرجل استقبلة بإرتياح ، وحرر يدة اليمنى من القفاز وأخرج لحاء البتولا. لكن الاصابع العارية تخدرت مرة أخرى بسرعة. بعد ذلك اخرج حزمة من عيدان الثقاب. لكن البرد الهائل الذي كان قد أستل الحياة من بين أصابعة ، جعلها غير قادرة على الإمساك بحزمة الثقاب. وعندما حاول جاهداً أن يفصل عود ثقاب واحد عن البقية ، سقطت الحزمة كلها في الثلج. وحاول إالتقاطها من الثلج ، ولكنه فشل . لم يعد بإمكان الاصابع الميتة أن تلمس أو تلتقط أي شيء . كان حذرا جدا. ودفع بعيداً عن رأسة بفكرة تجمد قدميه ، وأنفة وخدية ، وركز كل كيانة على عيدان الثقاب. مستخدماً حاسة البصر بدلا من اللمس ، وعندما رأى أصابعه على جانبي الحزمة ، أغلقها ، يعني ، أراد إغلاقها ، لأن اعصابة كانت متوترة ، لكن الأصابع لم تطعة. سحب القفاز من اليد اليمنى ، وضربها بشدة على ركبته. ثم ، وبكلتا يديه ، داخل القفازين ، غرف حزمة الثقاب ، مع كثير من الثلج ، ووضعها في حضنه. رغم ذلك لم يشعر بتح سن .
بعد معالجة بسيطة ، تمكن من إالتقاط حزمة الثقاب بكفية المحشورتين داخل القفازين . وحملها على هذا النحو الى فمه. وقرقع الجليد متكسراً عندما بذل جهداً عنيفاً لفتح فمه. سحب فكة السفلي الى الوراء ، وضم شفته العليا الى الداخل ، وكشط بأسنانه العليا حزمة الثقاب في محاولة لفصل أحد العيدان . ونجح في الحصول على عود ثقاب واحد ، أسقطة في حجره. لكن ذلك لم يغير من وضعة شيئاً. لانه لم يكن قادراً على إلتقاطة. ثم إبتكر طريقة التقط بها عود الثقاب بأسنانة وحكة بساقة. حكة عشرون مرة قبل ان ينجح في إشعالة. وعندما إلتهب ، أمسكة بين أسنانة وقربة من لحاء البتولا. لكن الكبريت المحترق نفذ إلى منخرية ورئتيه ، وسبب له نوبة من السعال المتقطع. فسقط عود الثقاب في الثلج وإنطفأ.
وفكر خلال لحظات اليأس المكبوت التي تلت ذلك بأن عجوز سلفر كريك كان على حق ، عندما قال لة بأن على المرءأن يسافر مع شريك. ضرب يديه بفخذية ، لكنه فشل في إثارة أي إحساس فيهما. فجأة عرى كلتا يدية ، مزيلاً القفازين بأسنانه. وأمسك بكامل الحزمة بين عقبي يديه. وأعانتة عضلات ذراعية التي لم تتجمد في الإمساك بحزمة الثقاب بإحكام. ثم خدش حزمة الثقاب كلها على ساقه واشتعلت النيران في سبعين عوداً من الكبريت دفعة واحدة! لم تكن ثمة ريح لتطفيء اللهب ، وأبعد رأسه جانباً ليكون في مأمن من الأبخرة الخانقة ، وقرب الشعلة من لحاء البتولا. وبينا كان يمسك بها على تلك الصورة ، أدرك وجود إحساس ما في يده. كان لحمه يحترق. وكان يشم رائحتة. لقد شعر بة في الأعماق الكامنة تحت السطح . وتطور الإحساس الى ألم أخذ يزداد حدة. لكنة تحملة رغم ذلك ، وظل ممسكاً بالشعلة على نحو أخرق قريباً من اللحاءالذي لم يكن يستجيب للنار بسهولة ، لأن يدية المحترقتين كانتا تقفان حائلاً بينة وبين الشعلة ، مستأثرة بالجزء الأكبر من اللهب.
وأخيراً ، عندما أمسى عاجزاً عن تحمل المزيد ، باعد مابين يدية. وسقطت عيدان الثقاب الملتهبة في الثلج ، ولكن النار أمسكت بلحاء البتولا. وبدأ يغذي الشعلة بالأعشاب الجافة والاغصان الصغيرة. لم يكن بإمكانة الإنتقاء والإختيار ، لان علية أن يجمع الحطب بعقبي يدية . كان ثمة قطع صغيرة من الخشب المتعفن والطحالب الخضراء عالقة بالاغصان ، راح يزيلها بأسنانة قدر المستطاع . وأخذ يحرس الشعلة بعناية وعلى نحو أخرق. أنها تعني الحياة ، ويجب ألا تموت. وجعلة الآن إنسحاب دمة من سطح جسدة يبدأ بالإرتعاد ، وأصبحت حركاتة أكثر خراقة. وسقطت قطعة كبيرة من الطحالب الخضراء مباشرة على النار الصغيرة. حاول أن يلكزها بأصابعه ، ولكن جسدة المرتعش جعل أصابعة تذهب بعيداً جدا ، وتشتت نواة النار الصغيرة، فتناثرت الأعشاب المحترقة والأغصان الصغيرة كل في مكان . حاول مرة ثانية أن يستجمع شظايا النار ، لكن بالرغم من جهدة المحموم ، تغلب علية إرتجاف جسدة ، وظلت الأغصان متناثرة بشكل ميؤوس منه. وإنبعثت من كل غصين صغير سحابة صغيرة من الدخان وإنطفأ. لقد فشل صانع النار .ثم نظر حولة دون مبالاة ، ووقعت عيناه مصادفة على الكلب . كان الكلب يجلس في الثلج قبالتة على الجانب المقابل لبقايا النار ، محركاً ومقوساً جسدة على نحو يدل على الضيق ، ورافعاً على نحو طفيف إحدى قائمتية الأماميتان ثم الأخرى ، وناقلاً وزن جسدة بالتناوب فيما بينهما بلهفة حزينة .
دس منظر الكلب بفكرة وحشية في رأس الرجل . وتذكر حكاية الرجل ، الذي داهمتة عاصفة ثلجية ، فقتل عجلاً وزحف داخل جثتة ، وهكذا أنقذ نفسة من الهلاك. سوف يقتل الكلب ويدفن يديه في جسمة الساخن حتى يغادرهما الخدر. ثم سيتمكن من إشعال نارأخرى . تحدث الى الكلب ، وناداة ، لكنة سمع رنة غريبة من الخوف في صوته أفزعت الحيوان ، الذي لم يعتاد على حديث الرجل الية بهذة الطريقة من قبل. وأحس الكلب بوجود شيء على غير مايُرام ، وتحسست طبيعته المجبولة على الشك وجود خطر ما ، ورغم عدم علمة بطبيعة ذلك الخطر ، الا أنة شعر بطريقة ما ، في مكان ما من دماغة ، بخوف من الرجل. فأسبل أذنية ، وأخذت حركاتة القلقة تزداد وضوحا لكنه لم يتقدم خطوة واحدة تجاة الرجل الذي نهض على يدية وركبتية وزحف نحو ة . وأثار هذا الوضع غير العادي ريبة الحيوان مرة أخرى ، فإنسل بعيداً عنة .
وجلس الرجل في الثلج لحظة وناضل من أجل إستعادة هدوئة. ثم إرتدى قفازية ، بمساعدة أسنانه ، ونهض على قدميه. ونظر إلى أسفل في البداية ليتأكد من إنة كان واقفاً بالفعل ، لأن غياب الإحساس في قدمية جعلة لايشعر بأي صلة لة بالأرض. وتبددت الريبة من ذهن الكلب عندما شاهد الرجل يقف منتصباً ؛ ويتحدث الية بصوت حازم ، يرن فية وقع السياط . إستعاد الكلب ولائة المألوف وأقترب من الرجل الذي فقد سيطرتة عندما أصبح الكلب في متناول يدية . وأدهشة إنة لم يكن قادراً على الإمساك بالكلب ، لأنة لم يكن قادراً على تحريك أصابعة ، التي عجزت عن الإنحناء أو الإحساس بشيء . لقد نسى للحظة بأنها كانت متجمدة ، وبأن تجمدها كان يزيد بمرور الوقت . حدث كل شيء بسرعة ، وقبل أن يتمكن الحيوان من الإفلات ، طوقة بذراعية ، وجلس معة في الثلج ، والكلب يزمجر ويئن .
ولكن كل ماأمكنة القيام به ، هو إحتضان الكلب بذراعية والجلوس هناك . لقد ادرك انه لا يستطيع ان يقتلة . لم تكن ثمة وسيلة للقيام بذلك. لأن يديه العاجزتين لم تعودا قادرتين على سحب سكينة من غمدها أو الإمساك بها أو خنق الحيوان. فأطلق الكلب ، الذي إندفع بعنف بعيداً عنة، واضعاً ذيله بين ساقيه ، ومزمجراً بغضب . ثم توقف على مبعدة أربعون قدماً، وتطلع الى الرجل بفضول ، ناصباً أذنية بحدة إلى الأمام. نظر الرجل الى يديه لتعيين موقعهما ، ووجدهما متدليتان في نهاية ذراعيه. وبدى لة غريباً أن يستخدم المرء عينية من اجل معرفة أين تقع يداه. وبدأ يحرك ذراعية جيئة وذهابا ، ويضرب بيدية المحشورتين داخل القفاز على جانبية. فعل ذلك لمدة خمس دقائق ، بعنف ، وضخ قلبه ما يكفي من الدم إلى السطح لوضع حد لإرتجاف جسدة ، لكنه فشل في إثارة أي إحساس في يدية. وتولد لديه إنطباع بانهماك كانتا معلقتين كالأثقال في نهاية ذراعيه ، ولكنة عندما حاول التغلب على ذلك الإنطباع ، لم يجد لة أثراً.

وإنتابة خوف ثقيل وغامض من الموت. وإزداد هذا الخوف حدة ، عندما أدرك إن المسألة لم تعد مجرد تجمد أصابعة، أو فقدان يديه وقدميه ، بل هي الآن مسألة حياة أو موت تقف فيها الأقدار ضدة. واسلمة هذا التفكير الى حالة من الذعر ، فدار على عقبية وشرع يركض على طول قاع الجدول ، فوق الدرب القديم ، المعتم . وتبعة الكلب راكضاً خلفة. أخذ يعدو كالأعمى ، دون وجهة ، وقد تملكة ذعر شديد لم يشهد لة مثيلاً في حياته. وبدأ وهو يخوض غمار الثلج ، ويسقط متعثراً مرة تلو الأخرى ، يرى ببطء الأشياء المحيطة بة ثانية - ضفاف الجدول ، أكداس الخشب القديمة ، وأشجار الحور العارية ، والسماء الرمادية . جعلة الركض يشعر بشيء من التحسن . وزالت عنة الرجفة . وفكر لو أنة واصل الجري هكذا ، لذاب جليد قدمية ، ربما ؛ وقد يصل الى المخيم ، لو ركض لمسافات أطول ، ويلتحق بالرفاق . سيفقد ، دون شك ، بعض من أصابع يدية وقدمية ، وبعض من وجهه ، ولكن الفتيان سيقومون بتطبيبة والإعتناء بة ، وانقاذ ما تبقى منه عندما يصل اليهم . و همست لة نفسة بفكرة أخرى مغايرة وهي بأنة لن يتمكن أبداً من الوصول الى المخيم ولن يرى الرفاق ، الذين تفصلة عنهم مسافة أميال عديدة . لقد كان تجمد قدمية كبيرا للغاية ، وسوف يتصلب جسدة قريباً ويسقط ميتاً. دفع بهذة الفكرة الى الفناء الخلفي لرأسة وتجاهلها. لكنها عادت الى الواجهة ، وطالبتة بالإستماع اليها ، فدفع بها بعيداً وأصر على التفكير في أمور أخرى.
وإستغرب كيف يمكن لة أن يركض على قدمين متجمدتين لم يكن يشعر بوجودهما وهما تطرقان الأرض بقوة ، وتحملان ثقل جسدة . وشعر بأنة لم يكن يركض ، بل ينزلق على الأرض إنزلاقاً ، لعدم إحساسة بأي إتصال بين الأرض وبين قدمية. لقد شاهد مرة طائراً من نوع ميركوري يفعل ذلك ، وتساءل عما إذا كان يشعر بنفس شعورة الآن وهو ينزلق فوق الأرض.
كانت نظريتة في الجري ووصول المخيم ولقاء الرفاق تحمل عيباً واحداً: وهو إفتقارة إلى التحمل. تعثر عدة مرات ، وأخيرا بدأ يترنح ، وتكور جسدة ، وسقط . وعندما حاول النهوض ، سقط ثانية. وقرر في دخيلتة بأنة لا بد له من الجلوس والراحة ، ليتسنى لة مواصلة المسير في المرة القادمة. وعندما جلس ليستعيد أنفاسه ، لاحظ انه كان يشعر تماماً بالدفء والراحة. لم يكن يرتجف ، وشعر بتيار من الدفء يسري في صدره وسائر أجزاء جسدة. لكنة عندما لمس أنفه وخدية ، لم يشعر بوجود أي إحساس فيهما. إذن لم يجدية الركض نفعاً ، ولم ينفعة في إذابة الجليد من يديه وقدميه. ثم فكر إن الأجزاء المنجمدة من جسده قد أخذت تتمدد. وحاول أن يكبت هذة الفكرة ، حاول أن ينساها ، وأن يفكر بشيء آخر ؛ لأنها سببت لة ذعراً شديداً ، لم يكن قادراً على تحملة . ولكن الفكرة أكدت نفسها ، واستمرت تدور في راسة بعناد، ثم جعلتة يتخيل نفسة وقد إستحال الى جثة هامدة جمدها الصقيع تماماً. لقد كان ذلك فوق مايحتمل ، وشرع في جولة اخرى من الجري المسعور على الطريق. لكن جرية تباطأ حتى صار سيراً على الاقدام، لكن فكرة تجمد جثتة أجبرتة على الركض مرة اخرى.
طوال الوقت كان الكلب يركض خلفة تماماً. وعندما سقط على الأرض مرة ثانية ، كور الكلب ذيله حول قائمتية الأماميتين ، وجلس قبالتة وراح يعاينة بفضول وتمعن . أغاضة دفء الكلب وشعورة بالأمان ، وأخذ يكيل لة اللعنات فسبل الحيوان أذنية وتطلع الية متوسلاً . وداهم الإرتجاف الرجل هذه المرة بسرعة أكبر من السابق . لقد بدأ يخسر معركته مع الصقيع الذي كان يزحف على جسدة من كل مكان . وضخت هذة الفكرة في جسدة بشيء من النشاط ، وإندفع يجري ثانية ، لكنه ماكاد يتقدم أكثر من مئتي قدم فقط ، حتى خارت قواة مجدداً وهوى الى الأرض . لقد كان ذلك ذعرة الأخير. وعندما استعاد أنفاسه وسيطرتة ، جلس منتصباً وقرر مواجهة الموت بكبرياء. لم يخطر لة من قبل أنة سيموت بهذة الطريقة. لقد جعل من نفسة أضحوكة ، وهو يركض على هذا النحو مثل دجاجة مقطوعة الرأس . لقد أدرك إنة سيتجمد لامحالة ، لكن علية أن يستقبل ذلك على نحو لائق. وعندما إستسلم لهذة الفكرة الجديدة ، شعر بالسلام وترك جسدة يستقبل أولى بشائر الخدر والنعاس . لقد بدت لة فكرة جيدة ، أن ينام حتى الموت . إنها فكرة سالبة للإرادة. وشعر بأن التجمد ل يس بهذا السوء الذي يظنة معظم الناس ، فثمة طرق للموت أسوأ منة بكثير .
وتخيل الرفاق يعثرون على جثته في اليوم التالي. وفجأة وجد نفسه بينهم ، سائراً معهم على الدرب وباحثاً عن نفسة. وبعد أن إستدار معهم خلف عطفة من عطفات الطريق ، وجد نفسه يرقد في الثلج . لم يعد ينتمي الى نفسه ، لأنه يقف الآن خارج أسوارها ، مع الرفاق ، وينظر معهم إلى نفسه ممداً في الثلج. من المؤكد إن الجو كان بارداً ، هكذا كان يفكر. وعندما سيعود إلى الولايات سيكون بوسعه أن يقول للناس كم كان الجو بارداً . وعادت بة خواطرة الى العجوز الذي إلتقاة في سلفر كريك . وقال لة وهو يراة بوضوح تام ، يدخن غليونة في كرسية المريح ، الدافيء.
"كنت على حق ، أيها العجوز ؛ كنت على حق ،"
ثم أحس الرجل الذي إستسلم للنعاس ، بأنة شرع يغرق في أعماق نوم جميل ومريح لم يشهد لة مثيلاً في حياتة. كان الكلب يجلس قبالتة وينتظر. لقد إنتهى ذلك النهار الوجيز وأسلم قيادة الى شفق طويل وبطيء الحركة . وأحس الكلب بأن الرجل لن يشعل ناراً ، فضلاً عن ذلك ، لم يحدث للكلب قط أن شاهد رجلاً يجلس في الثلج على هذا النحو ، دون أن يقوم بإيقاد النار. ولكن بعد حلول الظلام ، زاد توق الكلب الى النار حتى تمكن منة تماماً ، وأخذ يدور حول نفسة ويحرك أطرافة ويئن أنيناً خافتاً ، ثم أسبل أذنية الى أسفل متوقعاً أن يقوم الرجل بتعنيفة . لكن الرجل ظل صامتا. إنتظر الكلب قليلاً ثم أخذ ينتحب بصوت عال. وبعد ذلك تسلل قريباً من الرجل واشتم رائحة الموت. كانت الرائحة واضحة قف لها شعر الكلب وجعلتة يتراجع خائفاً. تلكأ الكلب قليلاً ، وأنطلق يعوي تحت النجوم التي بزغت وتراقصت وشعت أنوارها بقوة في السماء الباردة. ثم إستدار وراح يخب على الدرب نحو المخيم الذي كان يعرف مكانة ، والذي يقطنة الآخرون الذين يقدمون الطعام ويعرفون كيف يوقدوا النيران .

alico1959
09-10-2009, 11:05 AM
لا شك أنني الآن قد صرت شاحبا جدا - غير أنني كنت أتحدث بطلاقة أكثر وبصرت مرتفع. مع ذلك تزايد الرنين -وماذا أستطيع أن أفعل ؟ لقد كان صوتا خفيضا، كئيبا وسريعا - كثير من هذا الصوت يشبه صوت الساعة وهي ملفوفة في القطن. تنفست في لهاث _ مع ذلك لم يسمع الضباط لهاثي. تحدثت بسرعة أكبر - وبعنف أكثر: لكن الرنين تزايد بثبات. نهضت وتحاورت معهم في تفاهات بتوتر شديد وبايماءات عنيفة لكن الرنين تزايد بثبات لماذا لا يرحلون ؟ بخطوات وئيدة قطعت الغرفة جيئة وذهابا كما لو كانت ملاحظاتهم لي قد أثارتني الى حد الغضب _ لكن الرنين تزايد بثبات. يا إلهي ! ماذا أستطيع أن أفعل ؟ أصبت بالغثيان - صرت أهذي.أهلقت السباب ! لوحت بالمقعد الذي كنت أجلس عليه وضربت به الأرض، لكن صوت الرنين ارتفع في كل انحاء المكان واستمر في التزايد. صار أكثر ضجيجا - أكثر ضجيجا ! وما زال الضباط يثرثرون بامتنان وابتسموا. هل من الممكن أنهم لم يسمعوا كل هذا ؟ يا إلهي العظيم: لا، لا ! لقد سمعوا: - لقد شكوا ! - إنهم يعرفون ! إنهم يسخرون من فزعي ! هكذا اعتقدت، وهكذا أعتقد. لكن أي شي ء كان أحسن من هذا العذاب ! لا بأس بأي شيء سيىء إلا هذه السخرية ! لم أعد قادرا على تحمل هذه الابتسامات المنافقة: شعرت أنني لابد أن أصرخ أو أموت ! - والآن _ ثانية - انصت ! أعلى ! أعلى ! أعلى ! أعلى !
صرخت "كفى تظاهرا بالجهل أيها الأوغاد انني أعترف بما فعلت ! اخلعوا الألواح ! هنا - هنا: - إنها نبضات قلبه الفظيع !

*القصة مترجمة عن اللغة الانجليزية من كتاب نورتون في القصص الأمريكية القصيرة The Norton Book of American short Stories الصادرة عن دار نشر الشرق والغرب المتحدة AFFILATED EAST- WEST PRESS لعام 1990.

حبيب العمر
09-10-2009, 10:35 PM
الربيع
..........


شعر: طيوفيل كوتياي
ترجمة: صلاح انياكي أيوب


انظروا الأغصان

كم هي بيضاء!

الثلج يتناثر وروداً.
ضاحكة وسط المطر،
الشمس تلمع،
الصفصاف المتدلي الأغصان
و السماء تعكس
في البنفسجة
ألوانها الناصعة.
الذبابة تفتح الجناح
و اليعسوب
ذو الأحداق الذهبية
و الخصر النحيل
فـك طياته
و استعاد الانطلاق.
الماء بجدل يهدر،
و السمك النهري يختلج:
إنه ربيع آخـر!

















صلاح انياكي أيوب (http://www.alnoor.se/author.asp?id=2394)

alico1959
09-10-2009, 11:49 PM
يا سيدة الصمتالهادئة والمفجوعةوالممزقة والموحدةإلى أبعد حديا وردة الذكرى،ويا وردة السلوان..أيتها المضيئة الواهبة للحياةأيتها القلقة المطمئنة..الوردة الوحيدةهي الآن في الحديقةالتي تنتهي فيها المحبات كلهاوتنتهي مكابدات الحب،والمكابدات العظمى للحب المشبعنهاية اللامتناهيرحلة إلى غير ما انتهاءختام كل ما هو بغير ختامكلام بغير ما كلمةوكلمة بغير ما كلام..الأم هي الحقيقة التي ينتهي فيهاالحب كله..

أدورها
12-10-2009, 01:58 AM
اختفاء
جريمة ، اضطراب ، خسارة ،
شلل ،
كل شيء يحترق ، النار هاطلة مثل زخات المطر.


النظرة طليقة
أحدهم يغني لكن الصوت يتلاشى في الهواء.


الريح تبعد ألسنة اللهب.
وهناك ينهض أحدهم عن سريره.


أن تكون هو مثل أن يكون كل شيء.
كنْ ـ ثم اعتكفْ ، في مواجهة نفسك:


لقد مرت بخاطري فكرة أن أقتحم بيتي الخاص
حينها اصطدمتُ في الظلام بحافة الباب.
أقف صامتاً في كورس صاخب.

alico1959
12-10-2009, 02:24 PM
للشاعر الفرنسي جاك بريفير
الترجمــة :عمارية كريم

كثير من المــاء قد مـــّرْ.
أسفـــلَ هــذا الْــجـِسْـــر ِ .
كثـــيــرٌ……كثــيرٌ مِــنَ الدَّمْ ،
أسفـــل هذا الجـــســــــر ِ؛
لـــكنْ على،
أقــْــدامِ
اَلحُـــبِّ،
يســيـــلُ…
أكـــبـــر
وأبيــــضُ
جــدولٍ.

وفي حـــدائق الْـــقــمـــرْ
كُــلُّ الــنَّــهــاراتِ احــتفــالاتٌ
فـَدوْمــا جــدولُ الحب
يُــغــنّي نـــائـــِمٌ.

ذاك القـــمـــرْ،
رأســـي
تـــدور فيــهــا
أكـــبــرُ شمسٍ زرقـــاءْ،
هـِــيَّ …. هـِــيَ:
عَـــــــيْـــنـــاكِ.

نوال
14-10-2009, 01:00 AM
بدايةً كانَ يمكنُ الاعتقادُ
بأنَّ الرجلَ علّقَ ملابسَ على فرع الشجرةِ
كي يُبعدَ العثَّ عنها.

منْ خلالِ النافذةِ المفتوحةِ اجتاحتْ الموسيقى الحديقةَ في الخارج.
على مقربةِ من هناك، منْ غيرِ أنْ يلمحَ أحدٌ من مكانهِ، نقّرتْ حمامةٌ....

قبلَ لحظةٍ رأيتهُ جالساً على مصطبةٍ،
ظننتُ أنه يستريحُ...
مثلُ هذا المشهدِ موجودٌ في محطاتِ المدنِ الريفيةِ.
حينَ ينظرُ المرءُ اليهم يصيبهُ الشكُّ بأنهم يتنفسون.
حينها قرأتْ مارغريتا دانتي بصوتٍ عالٍ لي.
حقيقةً ليس هذا ذا أهميةٍ للبوليس؟
كانَ عليَّ أنْ لا أكونَ متأكداً هكذا....

أخرجَ شيئاً من حقيبةِ يدهِ وأغلقها ثانيةً بدقةٍ
(هكذا يتصرفُ أربابُ العائلاتِ الحريصون)،
ظننتُ أنه سيتناولُ طعاماً...
لكنه تبينَ بعد ذلكَ أنه أخرجَ حبلاً...

استمعتُ الى مارغريتا ـ كنا معتادين أنْ نقرأ خفيةً.
انظرْ إلى طبعةِ الصور.... حديثاً أفلحنا في الحصول على ألبوم.
هل تجاوزتم هذا؟ رجاءاً، يجبُ عليكم
أنْ تكتبوا هذا في البروتوكول!

في أي مكانٍ يوجدُ الانتحاريون الكلاسيكيون؟
لقد وقّعوا على رسائل الاستقالةِ؟
في جيبِ البنطال عُثِرَ على فاتورةٍ فقط!
في التاريخِ كثيرٌ منْ أنواعِ العاداتِ الرتيبةِ المملةِ جداً!
أما أنتم فلا تُثارون مطلقاً من طباشيرَ ملونةٍ في ذائقةِ الانتحاري.....

انظروا، هكذا يُعلِّقُ هناك، كما لو أنه لم يكنْ لأول مرةٍ ـ
بلا توقيعٍ
مع فاتورةٍ ممسوحةٍ في الجيب.

لا في مكانٍ مطلقاً ولا في زمانٍ
تجرّأ أنْ يفعلَ شيئاً بالرايةِ في عُلاها!

alico1959
14-10-2009, 08:32 AM
هوفارد ريم / صوت النرويج الهامس


بلاد المشنقــــــــة


- هادي الحسيني -
كما يذكر التاريخ الهنود الحمر


وحفاظهم على البيئة


الحدود التي لم يضعوها ابداً للارض


والانهار


حرية الصيد والترحال


ظلت في حركة دؤوب


سيذكر التاريخ الهنود البيض


وديمقراطيتهم


الحدود التي لم يضعوها ابداً للكلمة


والمعرفة


حرية الاعتقاد والتعبير


ظلت في حركة دؤوب ...

alico1959
16-10-2009, 01:07 AM
ترجمة :عادل صالح
كان ربيعا عندما أتيت لي أول ما أتيتْ
وعندما نظرتْ
للمرة الأولى إلى عينيكْ
كنت كمن نظرتُ نظرتيَ الأولى إلى البحرْ

ها نحن ذا سويةَ
وقد مضى أربع نيساناتْ
نراقب الأوراق فوق غصنْ
صفصافة مياسة يخضرْ

لكنني وكلما التفتْ
لكي أرى عينيك بلونهما الرمادي
فإنني كأنما نظرتْ
للمرة الأولى إلى البحرْ

alico1959
16-10-2009, 08:57 AM
http://shortstoryy.jeeran.com/t_2_107714.jpg (http://shortstoryy.jeeran.com/107714.jpg)

ترجمة : حسن الصلهبي (http://www.alhafh.com/author/index.php?p=ID-48.html)

ما البحار وما السواحل ما الصخور المكفهرة ما الجزر
ما الماء يحتضن السفينة
وشذا الصنوبر وغناء الطائر البريّ في وسط الضباب
ما إيابات الصور
يا ابنتي.
الـ يشحذون ناب الكلب، يقصدون
الموت
الـ يبهرجون بهاء الطائر الطنّان، يقصدون
الموت
الـ يقعدون على قذارات القناعة ،يقصدون
الموت
الـ يكابدون نشوة الحيوانات، يقصدون
الموت
أصبحوا ضعفاء ، أوهنتهم الريح،
همس الصنوبر، وشدو الضباب
ذابا بهذا الفضل في المكان
ما الوجه هذا ، أقلّ إشراقا وأصفى
نبض الذراع، أوهى وأقوى —
أعطية هو أم مُعار ؟ أقصى من الأنجم .. أدنى من العين
الهمس والضحك الخفيض بين الأوراق والأقدام العجلة
تحت السبات، حيث تتلاقى كلّ المياه.
الثلج يكسر عمود منقار السفينة والحرارة تبدد الألوان.
صنعت هذا، ولقد نسيت
وتذكرت.
الحبال الضعيفة والأشرعة المهترئة
بين يونيو وسبتمبر آخر.
عملت هذا دون إدراك، شبه واع ، دون إدراك لنفسي.
ثقب السفينة يرتجي سدا
بهذا الشكل، هذا الوجه، هذي الحياة
أعيش في دنيا من الوقت فوقي؛ دعيني
أُسلّم عمري لهذي الحياة، لغتي لما لا يقال ،
للمتيقظين ، للشفاه المتجافية ، للرجاء ، للسفن الجديدة.
ما بالبحار وما السواحل ما جزر الصوان عند غاباتي
وغناء الطائر البري ما بين الضباب
يا ابنتي

alico1959
20-10-2009, 01:24 AM
بين أشواقي فراشات صغيره
تهمس الشعر بمنديلي وتكسوه عبيره
تسكب الورد على العطر فيمسي
نسمة تحت ضفيره
بين بيني وشوشاتُ
أمطرت كل المعاني
فوق غابات بياني
قرب بحر الأقحوانِ
في حقول الشعر .. بيني
بين خمري ودناني
بين حبي واحتراقي
ترقص اللحظة خوفاً
من رحيلي عن مكاني
كلما أولد ميْتاً
تنبش الأفكار قبر ي
تعصر الأوراق فوقي نفسها كي ترتويني
تصنع الأوزان مني ( فاعلاتن )
صورة أبدعتها.. هل تحتويني
تهطل الشمس على صدري شعاعاً
يورق الحبَّ بأغصاني وطيني
يسجد الحب على الأحلام سجده
يكتب الشعر على زند ( المخده )
ثم يغفو حائراً بين القوافي
يذكر العهد القديمْ
يذكر الوجد وأشواق الليالي
حين كان الحب تاريخاً قديماً
ترسم النظرة فيه ألف آهٍ
تنبض الأنثى بقلب واحدٍ
تختبي خلف ضلوع من حياءٍ
فليعدْ عصر الحريمْ
كان طعم السكر الأبيض أحلى
مثلما كل القلوبْ
ثم ضاع اللون منها
وارتدى السكر ألوان السوادْ
صار صلباً لا يذوبْ
صار أقسى من جمادْ
ظل يمشي في شرايين القلوبْ
يصنع الجلطات فيها
فأصيبت بانسدادْ
وانتهى العهد القديمْ
جاءنا عصر الحدادْ
تفقد النار اللهيبْ
تفقد الأم الحليبْ
يفقد الطبَّ الطبيبْ
يفقد الوقت الثواني
يفقد المشتاق أشواق الحبيبْ
وتجردنا جميعاً من خلايانا
وبعنا ما لدينا من حروفٍ مشرقاتْ
والتهمنا اليأس خبزاً دون طعمٍ
دون لونٍ
دون إيمان بربٍّ أو صلاةْ
وتسابقنا جميعاً
نمضغ الحمى ونقتات الفتاتْ
بئس ما صرنا عليه
بعد أن كنا وميضاً للنجومْ
بسمة تعلو تعاريج الغيومْ
بعد أن كنا الثقاتْ
ضاع منا كل شيء
في متاهات الحياةْ

محمد إقبال بلو 3/9/2009

alico1959
20-10-2009, 07:31 AM
للشاعره جيل نيتشر
ترجمة/د.محمود الخطيب

سَئِمْتُ خَيَالِيَ الْجَامِح
يُضَلِّلُنِي.. يُعَلِّلُنِي..
يُحِيلُ الْوَهْمَ أَقْمَارا
تُسَامِرُنِي فَتُهْدِينِي
سَرَابَ الْحَرْفِ وَالْكَلِمِ

alico1959
22-10-2009, 08:36 PM
ترجمة: د. عادل صالح
ليلة أمسِ إذ كنت أفكر مضطجعا
زحفت بعض الماذالوات إلى داخل أذني
وبدأت تحتفل وترقص طول الليل
وتغني أغنية الماذالو المعهودة:
ماذا لو كنت غبيا في المدرسة؟
ماذا لو أغلقوا المسبح؟
ماذا لو ضربوني؟
ماذا لو ثمة سم في قدحي؟
ماذا لو أجهشت بكاء؟
ماذا لو مرضت ومت؟
ماذا لو فشلت بذاك الفحص؟
ماذا لو نبت الشعر الأخضر في صدري؟
ماذا لو لم يحببني أحد؟
ماذا لو ضربتني صاعقة؟
ماذا لو لم أصبح أطول؟
ماذا لو يبدأ رأسي يصغر؟
ماذا لو لم تلتقط الطعم السمكة ؟
ماذا لو مزقت الريح طائرتي الورقية؟
ماذا لو شُنت حرب؟
ماذا لو طُلق أبواي؟
ماذا لو تأخرت الباص؟
ماذا لو اعوجت أسناني؟
ماذا لو مزقت سروالي؟
ماذا لو لم أتعلم أرقص؟
تبدو كل الأشياء بخير....ثم
ماذالوات الليل تضرب ثانية!

alico1959
27-10-2009, 05:06 AM
ترجمة: شريف بُقنه الشهراني

بما أنكم تسألون، فلا أتذكّر معظم الأيام.
أسير في لباسي، لا أشعرُ بزخم الرّحيل.
حينها يعود ذاك الشّبق الذي لا يسمّى.

حتّى و إن لم يكن لدي شيءٌ ضد الحياة.
فأنا أعرف جيّدا شفير الأعشاب التي تذكرون,
ذاك الأثاث الذي وضعتم تحت حرقة الشمس.

غير أنّ الانتحارات لها لغتها الخاصّة.
تماماً مثل النجّار
يريد أن يعرف كيف يستخدم الأدوات،
لكنّه لم يسأل مطلقاً لماذا يبني!.

لمرّتين وببساطة أعلنتُ نَفْسي,
امتلكت العدُوْ, ابتلعت العُدو,
وعلى مَرْكبه أخذت معي سِحْره.

وفي هذه الطريق، مُثقلة و مُستغرقة
أدفأ من الزيت أو الماء,
أنا قد استرحت,
وسال من فوهة فمي لعاب.

لم أفكّر في جسدي عندَ وخزة الإبرة.
حتّى قرنيّتي وما بقي في من بَوْل، اختفى.
الانتحارات كانت قد خانت الجسَد مسبقاً.

اليافعون لا يموتون في العادة،
غير أنّهم يُبهرون, لا يستطيعون نسيان لذّة مُخدّر
حتّى أنّهم ينظرون للأطفال ويبتسمون.

أن تَسحَقَ كلّ تلك الحياة تحت لسانك!
ذلك بحد ذاته, يستحيلُ عاطفة.
ستقول، موت لعَظْمةٍ بائسةٍ ومُجرّحة.

ومع ذلك ستنتظرني هي عاماً بعد عام،
لأمحو هكذا برقّةٍ جُرْحاً قديماً،
لأفرّغ شهقتي من سجنها البائس.

نتّزن هنالك, الانتحارات تلتقي أحياناً,
نحتدّ عند فاكهة و قمر مفقوء,
تاركين كِسرةَ الخبز التي أخطأتها قبلاتهم.

تاركين
صفحةَ كتاب مفتوحة مُهْملة،
و سمّاعة هاتف معلّقَة
لشيء لم يُلفظ بعد,
أمّا الحُبْ، أيّاً يكُن
ليسَ إلاّ وبـاء.

alico1959
05-11-2009, 12:49 AM
ترجمها : حسين محمود

أرقص
أرقص رقصة الأفكار العبقرية
علي أمل أن تقولي لي شيئا جديدا
أرقص رقصة الخاسرين الضائعين
وأنا أعرف أن كل خطواتي سدي
أرقص رقصة السعداء الساذجين
اعتقادا مني أن عرقي يهم أحدَ
أرقص رقصة المستفيدين
وسأظل أرقص حتي تدفعين
وأرقص، أرقص، أرقص
حتي أغلب غطرستي
أرقص، أرقص، أرقص
والسبب ليس ذو أهميةِ
أرقص رقصة الملاعين
لأن الغضب يصل إلي صدري
أرقص رقصة المدعين
لأن أنت أيضا مدعية إذا كنت تؤمنين بمستواي
أرقص رقصة المرفوضين
فقد تدربت كثيرا أمام الأبواب المغلقة
أرقص رقصة من لا يعانون
هل تنتقلين إلي مكان آخر لو سمحت؟
وأرقص، أرقص، أرقص
ما دمت أستطيع أن أقف علي قدمي
أرقص، أرقص، أرقص
لأنك أنت التي طلبت مني
ابحثْ فيك عن الصوت الذي لا تسمعه
(تسجل بالصوت، قفص صدري ووحدة)

ابحث فيك عن الصوت الذي لا تسمعه
التهم الكون إذا لم تفهمه
بيوت صغيرة بأسقف منحدرة
تدمع مطرا من مزاريبها الفاسدة
عبير الأرض والأوراق والبرك
ومناظر حزينة من رخام أبيض
ابحث فيك عن الصوت الذي لا تسمعه
التهم الكون إذا لم تفهمه
ديدان ترقد تحت القاع العفن
فئران تسبح في أنهار من الصلب
دخان ضباب، سيارات سريعة
تتصفح قطع الأسفلت الزائلة علي الطريق
ابحث فيك عن الصوت الذي لا تسمعه
التهم الكون إذا لم تفهمه
ظلال الطين تمشي متعبة
تهز الرأس المخروطية لأسفل
أشباح ملتوية مطبوعة علي الجدار
تذكر بالفرار والجياد في فريزلاند
يبدأ الظلام في عرض ذهنك عليك
بينما يصبح كل شيء فائرا أخضر
أكون
أنا الرسول
الذي تركوه خارج العشاء الأخير
أنا الجندي
الذي وصل متأخرا إلي صخرة كوارتو
أنا مسيح
دين لا يؤمن به أحد

أنا المستبعد، الخارج علي القانون، الملعون الذي لا يستسلم
أنا البطل
الذي يموت في الصفحة الأولي
أنا القط الأعور
الذي لا تريد أي عجوز أن تداعبه
أنا الحيوان الخائف من رهاب الماء
الذي يعض اليد الممدودة بالرحمة

أنا المستبعد الخارج علي القانون الملعون الذي لا عمر له
أنا الموجة الغريبة
التي تبتلع المناشف والراديوهات
أنا سوء الفهم
الذي يؤدي إلي الشجار
أنا الشيطان
الذي هرب محبرة لوثر
أنا شريط الفيلم
الذي ينقطع في ذروة الحدث
أنا المستبعد الخارج علي القانون، مسمار في الرأس
أنا الكرة في لعبة الفليبر
تسقط قبل الوصول إلي الرقم القياسي مباشرة
أنا الهدف الذي أدخله في مرماي
في الثانية الأخيرة
أنا الطفل الذي ينخر
ردا علي تعنيف الأم
أنا خوف العشب
الذي علي وشك أن يجزوه
أنا المستبعد، الخارج علي القانون، هذه الصفحة منزوعة.
لست أدري ما إذا كان البحر
لست أدري ما إذا
كان البحر
يصنع الأمواج
أو يتحملها
لست أدري ما إذا
كنت أنا
المفكر
أم فكرة عارضة
وفي هذه الأيام
حيث الملل الصيفي يغشي العين
هناك دائما صرخة بعيدة
تتقافز
من صخرة إلي صخرة
وهي تموت إلي جوار سرطان بحر
وظهري العاصف بالريح
ينفصل أقل وأقل
وببطء
عن منشفتي المالحة
من هذا المنظور
توجد شماسي وأشخاص
هي أسهم عالقة
علي الجدران الحصوية من حولي
لها رؤوس مسمومة
في الأقدام
وما أزال لست أدري
من الذي رماها نحوي
ولماذا أخطأ التصويب
لست أدري ما إذا
كان البحر
يصنع الأمواج
أم يتحملها
إن كان للإحساس معني
وإذا كانت الحواس الخمسة تصنع إحساسا
فكم مرة
جعلتني أعود خائب الرجاء
داخل جسدي
أعود ثقيلا غليظا
كأنني شاحنة ثقيلة عجلاتها مثقوبة
ولم أكن أحس حتى بباب عيني
ينغلق وراءي
كم مرة
رقصت لك طربا
أنا و الذباب
تحت المصباح
كما في الصباح
الذي لا أذهب فيه إلي المدرسة
بسبب الأنفلونزا
الآن تلك الرقصة
ظلت بداخلي
ترجف كل شيء
القلم وقدر الحليب
والكتب التي أقرأ
والكتب التي أكتب
إلام تستهدفين من جعلي أفكر
إلا في كل ليل
فقدت فيه النهار
وفي هذه الشمس
التي تعرف ماذا تعني كلمة ليل
ولا حتي أي من تلك الظلمات الحقيقية
التي قضيتها في فندق
ضائعا بين الضباب والجليد
أحاول أن تتطبع عيني
علي رؤية صورتك
دون مساعدة من تنهيدتك
من عطرك
من دقات ساعتك
لست ما إذا
كان البحر
يصنع الأمواج
أم يتحملها
وتحت الشمس
بعينين مغلقتين
أفكر في الظلمة
فكيف تزعمين أنني
لا أفكر فيك
عندما أكون وحدي في البيت
أحل الرأس
حتي أغير لمبة الأباجور
وأفصل عني ذراعي

alico1959
05-11-2009, 08:55 PM
ترجمة :عمر الفاروق عمر


نورتون المحترقة (i)
1
ربما كان الزمن الحاضر والزمن الماضى
حاضرين فى مستقبل الزمن؛
فالماضى يحتوى المستقبل.
إذا كان الزمن الماضى حاضرا أبدا فلم يكن ليستعاد،
ولبقى مايمكن أن يكون
احتمالا سرمديا مجردا
فى عالم من التكهنات.
ما يمكن أن يكون وما كان،
يشيران الى نهاية واحدة، هى الحاضر دائما.
تتردد أصداء خطى فى الذاكرة،
على الطريق الذى لم نسلك،
ونحو الباب الذى لم نفتح أبدا،
فى حديقة الورود تتردد كلماتى فى عقلك هكذا
ولكن لماذا نثير الغبار على آنية من بتلات الورد ؟
لا أدرى.
أصداء أخرى تسكن الحديقة، هل نتبعها ؟
قال الطائر: أسرعوا والحقوا بهم .. الحقوا بهم؛
وراء الناصية، من الباب الأول،
الى العالم الاول. هل نتبع خداع البلبل فى عالمنا الاول ؟
هاهنا كانو مختبئين، يتحركون بلا ثقل على الأوراق الجافة، فى قيظ الخريف
اذهبوا اذهبوا اذهبوا؛
قال الطائر، فالانسان لايستطيع احتمال كثير من الحقيقة.
الزمن الماضى والزمن المستقبل
ماكان يمكن أن يكون وما كان،
يشيران الى ذات النهاية، والتى هى الحاضر دائما.

اسير الصمت
28-06-2010, 03:28 AM
يسلمووووووووووووووو